سلسلة كيف نعاملهم – الحلقة الخامسة

Standard

أهلًا .. هذه هي الحلقة الخامسة من سلسلة كيف نعاملهم؟ التي نتعرف فيها على مهارات التواصل مع المريض وردات الفعل المناسبة لكل مريض بما يعزز من تطور العلاقة بينه وبين الاخصائي، وبالتالي تحسن في صحة المريض .

موضوعنا اليوم عن كيف يمكننا دمج مهارات التواصل (السؤال، الإخبار، الاستماع) عندما نستخدم أسلوب المتابعة مع مريضنا.

فريق العمل :

  • إعداد المحتوى و تقديم : سلمان الغامدي 👩‍⚕️
  • تصميم هيدر الحلقات : بيان حمزي 👩‍⚕️
  • تصميم ملخص الحلقات : منال أحمد
  • تحرير المقال : زهراء اللويم
  • الفريق الإعلامي : زينب الشمري , أنوار الشمري
  • مراجعة المحتوى : سلوى حمدي

Continue reading

سلسلة كيف نعاملهم-الحلقة الأولى

كيف نعاملهم -الحلقة الاولى-
Standard

أهلًا .. هذه هي الحلقة الأولى من سلسلة كيف نعاملهم. التي نتعرف فيها على مهارات التواصل مع المريض وردات الفعل المناسبة لكل مريض بما يعزز من تطور العلاقة بينه وبين الأخصائي، وبالتالي تحسن صحة المريض .

فريق العمل :

  • إعداد المحتوى و تقديم : سلمان الغامدي 👩‍⚕️
  • تصميم هيدر الحلقات : بيان حمزي 👩‍⚕️
  • تصميم ملخص الحلقات : منال أحمد
  • تحرير المقال : زهراء اللويم
  • الفريق الإعلامي : زينب الشمري , أنوار الشمري
  • مراجعة المحتوى : سلوى حمدي

Continue reading

هل الجوانب النفسية والاجتماعية منفصلة عن خطة العلاج الطبيعي للمريض؟ 

Standard

مؤخراً تم طرح بث مع د نور عبدآل من خلال منصتنا د. عبدآل مختصة في علاج الألم المزمن. ذكرت أهمية معرفة أبعاد الألم ومعرفة مدى تأثير جوانب الحياة وأهمية Biopsychosocial Model ومن هنا سأطرح أبرز النقاط المرتبطة في ممارستنا للعلاج الطبيعي.

الألم هو تجربة معقدة ومتعدد العوامل لكل فرد وطريقة تعامله مع الألم سيكولوجيا.  

يشمل المكوّن الوجداني ” العاطفي ” Affective Component الصفات العاطفية والمعرفية والسلوكية ، مما يخلق “عدم الراحة” أو المعاناة المصاحبة لحدث مؤلم.

 

المكون العاطفي للألم أمر بالغ الأهمية، لأنه يمارس تأثيرًا كبيرًا على كيفية تعايش الفرد واستجابته للعلاج وكل ما يتعلق بتجربته مع الألم.

الألم له تأثير أكبر على الفرد وأعمق مما يلاحظه الممارس الصحي. 

غالبًا ما يرتكب الممارس الصحي خطأ غير مقصود أو ربما لضيق الوقت ويبدأ بالتركيز على جلسات العلاج والتعليم بشكل أساسي على تخفيف الألم، زيادة المدى الحركي، وزيادة القوة العضلية. لا أحد يستطيع إنكار مدى أهمية هذه جوانب مهمة للعلاج الناجح وهي ضرورية في كثير من الأحيان للمرضى للعودة إلى مستويات جيدة من الأداء. 

ومع ذلك، إذا كان تركيز العلاج يعتمد كليًا على هذه النتائج وفشل في التعرف واتخاذ  الإجراءات للتعامل مع العوامل النفسية والاجتماعية المحيطة بالألم، فستظل النتائج ليست مرضية.

لا يمكن للعلاج أن يكون متكامل حتى يتم مراعاة كل جانب من جوانب ألم المريض، من التشريح الفيسيولوجي إلى العوامل النفسية.

هنالك بعض الاهتمام من خلال إعداد و توفير التعليم والتدريب المناسب لأخصائي العلاج الطبيعي فيما يتعلق بالعوامل النفسية والنفسي الاجتماعية للألم، إلا أن هذه الجوانب يتم تجاهلها وعدم استخدامها بالشكل الفعال في الممارسة الإكلينيكية.

في الواقع، عند حضور مريض ويبدأ بإظهار التغييرات العاطفية والسلوكية الناتجة عن الألم، قد يشعر العديد من الأخصائيين وغيرهم من المتخصصين في الرعاية الصحية بأنهم غير مؤهلين للتعامل بشكل كامل مع هذا البعد من الألم، خاصة أنه ليس مرتبط بالمعرفة التشريحية والفسيولوجية التقليدية التي يتقيد بها أخصائي العلاج الطبيعي في نطاق الممارسة.


على أخصائي العلاج الطبيعي أن يتفهم أن التعامل مع المريض فيما يتعلق بين العوامل العاطفية والسلوكية والمعرفية يختلف تماماً عن ما يتم ممارسته في العيادات النفسية أو لدى المعالجين النفسيين، يجب أن يكون لديك القدرة على دمج الاستراتيجيات والتدخلات النفسية في جلسات العلاج من أجل المساعدة في معالجة مختلف الجوانب غير التشريحية للألم.

غالبًا ما يكون المكون النفسي المحيط بالألم أكثر تحدياً من الألم الجسدي نفسه لذلك، فإن هذا المكون إذا تم تجاهله سوف يقلل من فعالية استراتيجيات والتدخلات العلاجية.

عادة ما يتضمن المكون النفسي الأعراض الرئيسية، مثل انخفاض الدافع والكفاءة الذاتية decreased motivation and limited self-efficacy، مما يؤدي إلى ضائقة عاطفية، وعوائق حل المشكلات، وصعوبة المشاركة في العلاج وهنا يأتي دور وأهمية المريض في إشراكه بالقرارات العلاجية.


 

ويأتي السؤال الأهم متى يتم تقييم المريض من الناحية النفسية؟

من خلال التقييمات الأولية او initial evaluations، وكذلك في جلسات المراجعة، يتم فحص لـ “Red flags” أو مؤشرات الأمراض الجسدية الخطيرة أو “orange flags” ، وهو مؤشر ل  Mental health disorders – كلاهما يستدعي الإحالة لمزيد من الفحص من قبل طبيب أو طبيب نفسي.

من أجل معالجة التأثيرات النفسية الاجتماعية المحيطة بالألم، يجب على المعالجين أيضًا أن يدركوا أهمية”Yellow flags” أو الأفكار أو المشاعر أو السلوكيات التي قد تشكل تحديات وعبء على سير العلاج وقد تؤخر التعافي.

  قد تشمل على علامات مثل Pain catastrophizing  ، passive coping أو  الأساليب السلبية (الغير تكيفية والغير بناءة)، fear avoidance أوعدم التأقلم او ممارسة الأفعال اليومية الطبيعية بدافع الخوف من الألم او زيادة الإصابة وبالتالي ممكن أن تؤدي الى زيادة الألم وتوقعات سلبية غير مرضية للتطور حالته في المستقبل.

Early identification and management of biopsychosocial factors

 


 

وأخيراً وليس أخراً، إذا كنت تسأل “أنا ليس لدي ما أقدمه الى المريض فيما يتعلق بالجانب النفسي ماذا أفعل؟” راجع نهجك العلاجي ربما تريد أن تزيد مدى معرفتك أو تحسين علاقاتك مع المرضى.

من الممكن أن يساعدك طريقة طرحك للأسئلة أو استخدام طريقة open-ended question في فهم أبعاد قصة المريض مع الألم بالإضافة إلى أسئلة التقييم الإكلينيكية في بناء خطة رعاية  فعالة مع المريض.

للعودة لبث د.نور عبدال :

تطبيق النموذج الحيوي ,النفسي والإجتماعي في العلاج الطبيعي – د.نور عبدآل

Differentiating between central and peripheral vestibular disorders webinar

Standard

المحاور –

  • نظرة موجزة لأهمية الجهاز الدهليزي ووظيفته
  • – معرفة العديد من الامراض المسببة الدوخة
  • – القدرة على معرفة ما اذا كانت الدوخة بسبب الجهاز العصبي المركزي أو الطرفي
  • – تمييز متى يجب ان يحول المريض بشكل طارئ الى الطبيب ومتى يمكن معالجته بالعلاج الطبيعي

تقديم اخصائي اول: مريم الشمري

اخصائي أول علاج طبيعي مريم الشمري من مدينة حفر الباطن في المملكة العربية السعودية حصلت على الماجستير التأهيل العصبي العضلي من جامعة بيتسبيرغ University of apittsburgh في الولايات المتحدة الأمريكية في عام ٢٠١٥ متخصصة في تأهيل الأعصاب وفي تأهيل الجهاز الدهليزي.
عملت كمنسق للجودة لأربع سنوات وكمشرف للتعليم والتدريب لخمس سنوات ولا تزال عضو في لجنة التعليم والتدريب والتثقيف الصحي بادارة التأهيل الطبي والرعاية المديدة في وزارة الصحة عملت العديد من الدورات التدريبية في مجال التأهيل الدهليزي وشاركت في العديد من المؤتمرات المحلية والدولية

للتواصل : maryamea@moh.gov.sa
او التواصل مع حساب SVR حساب مختص بتأهيل الاتزان ومشاكل الدوران

تويتر: @SVRT2030

ايميل: SAUDIVRT2030@GMAIL.COM

للوصول لرابط المحاضرة :

او اضغط هنا

ألم الكتف الأكثر شيوعًا – Rotator Cuff Related Shoulder Pain

Standard
Rotator Cuff Related Shoulder Pain


يعتبر ألم الكتف من الحالات الشائعة في عيادات العلاج الطبيعي، ويواجه أخصائي العلاج الطبيعي المبتدئ و صاحب الخبرة على حد سواء تحديًا حقيقيًا في تشخيص وعلاج هذه الحالات، نظرًا لتعقيد هذا المفصل من الناحية التشريحية و الميكانيكية بالإضافة لأهميته الوظيفية كذلك .

في هذه المقالة سوف نتحدث عن احد هذه الحالات بل أشهرها وهيا آلام الكتف المرتبطة بعضلات الكتف المدورة : Rotator Cuff Related Shoulder Pain قد تكون هذه التسمية حديثة على البعض ومألوفة للبعض الآخر.

Continue reading

نظريات الألم – Specificity theory

Standard



 
بعدما تعرفنا على نظريات الألم بشكلٍ إجمالي دعونا نقوم بقراءة التحليلات العلمية لأهم نظريتين طُرِحتا، نظرية ديكارت specifity theory مقابل نظرية بوابة التحكم gate control theory.
 
للعودة للمقال السابق :  جولة في تاريخ نظريات الألم
 
دعونا نُعرّج بشكلٍ مختصر على أهم مانصت عليه نظرية دكارت ونضعها تحت مجهر التساؤلات والبحوث العلمية.
 
↔ افترضت نظرية ديكارت كما تعلمنا سابقًا وجود نظام تحكم ثابت ومباشر بين الجلد متمثلًا بمستقبلاته الحسية وبين الدماغ، وقد قامت باعتبار الألم كحاسّة سادسة من الحواس الخمسة، والتي تتكون من جهازها العصبي المركزي والطرفي الخاص.
 
رسمة توضيحية تُبين مسار انتقال إشارات الألم حينما تتعرض نهايات الأعصاب الطرفية nociception إلى مُحفِّز.
 
بناءًا على الافتراضات السابقة ترتب مايلي:
– أن نهايات الأعصاب الطرفية في الجلد nociception مُصممة لتتفاعل مع نوع معين من المُحفزات الخارجية.
– المحفزات الخارجية آنفة الذكر يجب أن تُثير إحساس واحد فقط دائمًا وهو الألم.
– الألم دائمًا يساوي مقدار الضرر التي تعرضت له الأنسجة.
– لاألم بدون وجود ضرر عضوي.
 
 
بعد أن دققت العديد من البحوث في هذه النظرية وقامت بتحليلها وإسقاطها على أرض الواقع اكتشفت عدة نواحٍ من النقص فيها، على سبيل المثال لا الحصر:
 
“ألم وهم الأطراف:”
لم تستطع النظرية تفسير مايُعرف ب ألم وهم الأطراف، بل وقد كان من عواقب الأخذ بتلك النظرية لتفسير ذلك الألم أن تمّ بتر المزيد من العضو المبتور سابقًا لدى مريض يعاني من تلك الآلام إلى أن لم يبقى شيء ليُبتر والألم مازال مستمرًا.
 
” ألم وهم الأطراف عند المصابين بالشلل السفلي:”
ألم وضغط ساحق، تيار ناري يسري لأسفل الرجل والقدم ويخرج من الأصابع، ألم كضغط حشر سمين داخل الأنسجة ولفها بفوة ثم اقتلاعها فجأة. كلها أوصاف للآلام التي تراود معظم المصابين بالشلل السفلي في المناطق التي لاإحساس فيها بسبب الإصابة!.
 
“Causalgia and neuroalgia”
وهنا نترك لكم التساؤل والتأمل .. !
 

وغيرها الكثير!!!!!

وهاهنا سنستعرض عدة جوانب فندت هذه النظرية:

الإثباتات الإكلينيكية:

⁃ فشل التدخل الجراحي المتمثل ببتر باقي الطرف المبتور في إزالة ألم وهم الأطراف بشكل دائم.
⁃ ارتفاع مستوى عتبة الألم pain threshold كرد فعل ناتج عن محفزات خفيفة جدًا وغير مؤذية بل اعتيادية ليدخل المصاب في حجيم من الآلام المرتفعة الشدة والطويلة المدة، ومن المحال أن يتم تفسير هذه الظاهرة بكون المستقبلات الطرفية للألم تعاني من حساسية شديدة فقط hypersensitive nociception!.
⁃ظهور مناطق جديدة غير المنطقة المصابة مُثارة بالألم برغم عدم وجود خلل نسيجي بها.
⁃ الألم الناتج عن hyperalgesic skin والذي قد يحدث بعد مدة من انتهاء المُحفِّز ويستمر حتى بعد إزالته والذي يعاني منه بعض أصحاب الألم المزمن لايمكن إرجاع سببه إلى تنشيط الألياف بطيئة السرعة بل من المنطق تفسيره بمفهومي الspatial and temporal summation.
 

الإثباتات النفسية:

كم من قصص نُشِرت لجنود مصابين بإصابات جسدية كبيرة بدون وجود ألم أصلًا!، هنا القيمة النفسية للنجاة من الحرب تغلبت على أي إحساس آخر. فكيف نصر على الافتراضات السابقة والتي تناقض هذه النتائج الواقعية! فمقدار وجودة الألم المدرك لاتعتد على المدخلات الحسية الجسدية فقط بل تلعب بها أيضًا المتغيرات النفسية داخل ال context.
 

الإثباتات الفيسيولوجية:

برغم وجود مفهوم التخصيص specialization في الجهاز الجسدي الحسي somatosensory إلا أنه لا يوجد أي دليل على أن تحفيز مستقبلات حسية معينة يعمل على تنشيط إحساس وحيد ومفرد في كل الأحوال وهو الألم. وبالرغم من أن بعض المسارات العصبية الطرفية والمركزية تلعب دور في الإحساس بالألم والقيام بتدخل جراحي لقطع جزء منها قد يجعل الألم يختفي مثل القيام بقطع في ال lateral spinothalamic tract إلا أن ذلك لايعني أنها المسبب الوحيد للإحساس بالألم على أي حال.
 
 

بعد هذه الإثباتات والتحليلات مارأيكم بالنظرية وتطبيقاتها. المناقشات المبنية على فهم الفيسيولوجيا الحقيقية والجوانب العلمية الأخرى تستحق منها تأمل ونظر وإعمال.

العلاقة التواصلية بين أخصائي العلاج الطبيعي والمريض

Standard

قلم : مريم أسماء ملكا


أخصائي العلاج الطبيعي والمريض

مما لا شك فيه أن التواصل هي أداة مهمة لتكوين المعارف وتبادل المعلومات وتقوية الروابط بين أفراد المجتمع الواحد، ومما لا ريب فيه أيضا أن أهميته تزداد حين يتعلق الأمر بالميدان الصحي وخاصة بين الطبيب والمريض، فجل الفحوصات الطبية التي يطلبها الطبيب لتشخيص مرض ما إنما هو مبني على ما يعرضه المريض من علامات على الطبيب وعلى أساس ذلك يتم طلب الفحوصات المختلفة، أي أننا يمكننا القول بأنه يعتمد بشكل أولي على التواصل.

و المعالج الطبيعي لا يخرج على هذا النطاق، هذا إن لم نقل أنه أكثر من يحتاج لعملية التواصل الجيد بينه وبين المريض و يعتمد عليها بشكل كبير لعدة أسباب منها:

Continue reading

ملخص دراسة : “تعب الرحمة” بين أخصائيّ وفنيّ العلاج الطبيعي حول العالم

Standard

“تعب الرحمة” بين أخصائيّ وفنيّ العلاج الطبيعي حول العالم

Compassion fatigue among physiotherapist and physical therapist around the world

تاريخ النشر : 20 اوكتوبر 2015

أسماء الباحثين : 

Susan G. Klappa, /lois E.Fulton, Lauren Cerier, Alexa pena, Andrew Sibenaller and Scott P.Klappa

ترجمة و تلخيص :

زهراء اللويم

لبانة اللويم


مقدمة:

إن العمل في تخصص العلاج الطبيعي يتطلب الخوض في تحديات يومية لكل من الأخصائي والمريض, ولا يقتصر الضغط الواقع على الأخصائي على درجة تقدم وتحسن المريض وتوفير العلاج الملائم لكل حالة بشكل فردي والاطلاع الدائم على الأبحاث العلاجية للظر في صلاحها مع حالة كل مريض بل هناك عدة عوامل تزيد من الضغوطات منها:

  • بيئة العمل
  • الضغوطات الإدارية ومراكمة الحالات في جدول الأخصائيين وتكليفهم بأعمال إضافية
  • العمل في الطوارئ ومراكز الصدمات والرضوض
  • الصفات الشخصية للمارس الصحي نفسه, حيث استنجت الأبحاث المعمولة سابقًا في هذا الموضوع أن الأشخاص المتحمسين بشدة، والذين لديهم قدرة أكبر ورغبة أعلى لتحمل المسؤوليات والأشخاص الملتزمين بتحقيق أهدافهم يتعرضون بنسبة أكبر لتعب الرحمة.
  • الأشخاص المتوظفين حديثًا أو قليلي الخبرة في مجال الممارسة, واثبتت ذلك دراسة سابقة حيث اختتمت بحثها بهذا الاستنتاج: الأخصائي ذي الخبرة لديه استراتيجيات إيجابية للتكيف مع تعب الرحمة أكثر من الأخصائي المبتديء

ولا يختلف اثنان منا على تأثير كل هذا على الحياة الشخصية لكل ممارس صحي يقع في دوامة من ضغوطات العمل المستمرة و المليئة بالتحديات, خصوصًا ما إذا كان تعامل الممارس الصحي بشكل عام مرتبط ارتباط قوي بحالات الصدمات والرضوض مثل حوادث السيارات, الشلل الدماغي, الجلطات أو التعامل مع أطفال بمثل هذه المعوقات سواء كانت مكتسبة أم موجودة منذ الصغر.

من هذا المنطلق اهتم الباحثين بمعرفة مدى تأثير هذه الضغوطات ومدى تطورها لدرجة إدخال الممارس الصحي فيما يُعرف ب”تعب الرحمة”. كل مايجب معرفته عن هذا المصطلح ومدى انتشاره حول العام سنناقشه ان شاء الله في هذا البحث.

أولاً سنذكر مقياس استخدمه هذا البحث لقياس مدى تأثير”تعب الرحمة” على الأخصائيين ومن بعدها سنُورِد ذكر تعاريف للمصطلحات المقاسة به كلٍ على حدة.

استخدم الباحثين المقياس المعروف بــ PROQL لقياس وتقييم مدى جودة حياة الممارسين الصحيين والذي اُستخدم منذ 20 سنة للقياس والتقييم. ويقوم هذا المقياس بتقييم ثلاثة أشياء

  • رضى الرحمة compassion satisfaction. وهو درجة الرضى التي يشعر به الممارس الصحي عند إكمال عمله الموكّل به.
  • الإعياء burnout. وهو الإعياء الجسدي, النفسي أو العقلي وقلة الثقة في قيمة الشخص ووجوده في العمل. وهو متعلق بالشعور بفقدان الأمل والصعوبات المُواجهة لأداء العمل على أكمل وجه.
  • الضغط الناتج عن الصدمات secondary trauma stress. وهو الضغط الزائد المتعلق بالعمل مع حالات الصدمات والرضوض أو مساعدة الأشخاص المصابين بها.

“تعب الرحمة” عبارة عن اجتماع لكل من الإعياء و الضغط الناتج عن الصدمات.

و يمكن أن نُعرفه بـ: الحالة السلبية التي يعيشها الممارس الصحي في حياتهم العملية من جرّاء مساعدة أولئك المصابين بالصدمات والرضوض أو الذين يعانون من آلام.


قام هذا البحث بدراسة وتقييم 116 مشارك/ة من أخصائيّ وفنيّ العلاج الطبيعي حول العالم عن طريق نشر استبيان الPROQOL وقاموا بعمل مقابلة وصفية مع 9 منهم لمدة تتراوح بين 45-60 دقيقة.

المشاركين في البحث:

  • 83 أنثى و33 ذكر
  • أعمارهم تتراوح بين 21-65 سنة
  • متوسط سنوات ممارستهم للعلاج الطبيعي 20 سنة
  • درجة التعليم الحاصلين عليها بكالوريوس, ماجستير ودكتوراة, أيضًا كان هناك مشاريك حاصلين على دبلوم في العلاج الطبيعي

 

صفات المشاركين في هذه الدراسة:

  • ممارسين العلاج الطبيعي
  • ذكور و إناث
  • لديهم قدرة على التحدث باللغة الانجليزية
  • إيجابيين بشأن عملهم برغم تعرضهم لتعب الرحمة في الثلاثين يوم الماضية من القيام بالاستبيان او المقابلة الوصفية.

 


بعض أعراض تعب الرحمة ومنها:

  • التعب
  • صعوبات في النوم
  • سرعة الإنفعال
  • ارتكاب الأخطاء
  • تبدد الشخصية ( depersonalization )
  • تغيّر العلاقات الشخصية
  • فقدان المتعة
  • أعراض جسدية

دليل الأسئلة التي قام الدراسة بالبحث عن أجوبتها:

  • ماهي درجات الرضى والإعياء والضغوطات الناتجة عن الصدمات بين أخصائيّ وفنيّ العلاج الطبيعي في أنحاء العالم.
  • كيف يمكن أو ما مقدار تأثير بيئة العمل سواء كانت مدنيّة أو ريفية على رضى الرحمة, الإعياء والضغط الناتج عن الصدمات.
  • مامدى إدراك كل من أخصائيّ وفنيّ العلاج الطبيعي بكل من رضى الرحمة, الإعياء والضغط الناتج عن الصدمات.
  • ماهي بعض الاستراتيجية التكيفيّة المستخدمة لتخفيف الشعور بتعب الرحمة.

نتائج البحث:

  •  العلاقة بين رضى الرحمة والإعياء أظهرت تناسُب عكسي بمعنى أن الأشخاص الذين يمتلكون قيمة عالية من رضا الرحمة لديهم قيمة أقل من الإعياء والعكس صحيح.
  •  العلاقة بين الإعياء والضغط الناتج عن الصدمات أظهرت تناسب طردي وبالتالي فإن تعب الرحمة يرتفع مستواه لأنه عبارة عن مجموع رضى الرحمة والإعياء والضغط الناتج عن الصدمات. فعند جمع قيميتيّ الإعياء والضغط الناتج عن الصدمات كانت قيمة تعب الرحمة مرتفعة. من الممكن أن يكون المشاركين قد قاموا بالتكيّف مع تعب الرحمة بالكلام مع الآخرين واستخدام إداركهم لِرضى الرحمة لِتقليل من تأثير الضغط الناتج عن الصدمات والإعياء على تعب الرحمة.
  •  لا توجد علاقة بين رضى الرحمة والضغط الناتج عن الصدمات، هذا يعني أنه ربما كان لدى الأخصائيين الذين يتعرضون للضغط الناتج عن الصدمات قاموا بتطوير إستراتيجيات للتكيف معه أو أن رضا الرحمة كان لهم بمثابة الواقي ضد الضغوط الناتجة عن الصدمات.
  • الأخصائيين في الأماكن التي لم تتعرض لصراع بالأسلحة لديهم مستوى مرتفع من رضى الرحمة.
  •  الأخصائيين في هذه الدراسة كانت لديهم القدرة على توضيح الأعراض حتى عند عدم معرفتهم لِتعب الرحمة. كانوا يشعرون بوجود شيء خاطيء وطوّروا استراتيجيات للتخلص من هذا الشعور.
  •  من استراتيجيات التكيّف:

   –  التحدث مع الأصدقاء أو العائلة.

    –  ممارسة الرياضة الهوائية.

  –   العشاء في الخارج مع الأصدقاء.

  •   ٥٢٪ من المشاركين ليسوا مدركين لِتعب الرحمة وماهو تأثيره عليهم.

 


توصيات :

# أوصت هذه الدراسة بتسليط الضوء أكثر على رضى الرحمة والإعياء والضغط الناتج عن الصدمات وتوضيح معناها وإذا ماكانت هنالك أدوات أخرى لقياس الإعياء والضغط الناتج عن الصدمات.

# ختامًا من الممكن أن يظهر تعب الرحمة في أي مرحلة من مهنة الأخصائي بغض النظر عن وضع العمل ولكن يمكن للحافز والدافع الكبير لمساعدة الغير والتصالح الذاتي بأن يخفف من هذا التعب ويعتبر من أهم الاستراتيجيات الدفاعية.


أنفوجرافيك ملخص للدراسة -أضفط لتكبير الصورة- :

 


رابط المقال الأصلـي :

Compassion fatigue among physiotherapist and physical therapist around the world


كيف يمكن أن نُعرف “الخداع” عندما يتعلق الأمر بصحتنا ؟

Standard

ترجمه بتصرف : سلوى حمدي

المقال الأصلي : د.ستيفن باريت –

طبيب نفسي متقاعد و ناشط في محاربة الإحتيال الصحي


Quackery – دجَل , خداع : كلمة مشتقة من quacksalver دجال أو مخادع  , يمكن تعريف المخادع أو الدجال هنا أنه “ الشخص الذي يتظاهر بإمتلاك مهارة طبية أو من يتحدث في موضوع ما بدون معرفة سليمة لأسس هذا الموضوع “و من التعريف قد يتضح هنا أن تعمد الخداع وارد , لكن يحدث بأن عدد كبير من مروجي الخداع أو علوم زائفة قد يعتقدون حقًا بأن معرفتهم صحيحة و مفيدة للناس.

تعريف هيئة الدواء و الغذاء للإحتيال الصحي – health fraud – بأنه :

الترويج -لمنفعة أو لربح- لعلاج طبي عرف عنه أنه خاطىء أو غير مثبت علميًا

قد يبدو هذا التعريف مثير للحيرة لربطه كلمة الأحتيال بالخداع المتعمد دائمًا. الصفة المشتركة في الخداع هي الترويج -لشيئ ما- أكثر من صفة التظليل أو الجشع.

Continue reading

الوعي قوة , ماذا نحتاج أن تعرف عن ألم الظهر؟

Standard

 

في هذا المقال ترجمنا لكم – بتصرف – بعض المعلومات المهمة التي يجب أن يعرفها الناس عن ألم الظهر , كونه منتشر جدًا و قد يصاب الناس بالقلق بسبب عدم فهمهم لطبيعته بشكل جيد. هذه المعلومات سريعة و مبسطة قدر الأمكان لتسهيل مشاركتها و نشرها بين الناس و كلنا أمل بأن نساهم جميعًا في زيادة وعي المجتمع حول فهم ألم الظهر و طرق التعامل معه.

 

ترجمة الأخصائي : أسامة نهاري

مراجعة الأخصائية : سلوى حمدي

 


ملاحظات مهمة بخصوص ألم الظهر

  • المرور بتجربة الآم الظهر أمر طبيعي. من المرجح أن يصاب 20٪ من الأشخاص على الاصابة بألم الظهر سنويًا ، كما أن 80٪ منهم سيعانون من بعض آلام الظهر خلال فترة من فترات حياتهم، بل أنه في الواقع قد يكون من غير الطبيعي ألا نتعرض للألم في حياتنا.
  • يمكن أن يستمر ألم الظهر لمدة تصل إلى 6 أسابيع – وهذا ربما أطول مما قد يتوقعه البعض-. لذلك إذا استمر الأمر قليلاً ، فلا داعي للقلق. الكثير من الآلام لا تدوم إلا لعدة أيام غالبًا، ولكن لا يزال من الطبيعي أنه قد يستمر لفترة أطول في بعض الأحيان.
  • على الرغم من أننا جميعًا قد نعرف شخصًا عانى من ألم في الظهر لفترة طويلة أثرت على ممارسته لحياته ، إلا أنه في الواقع قد يكون من بين 10٪ و 25٪ من الأشخاص الذين يعانون من آلام الظهر التي تستمر لفترة أطول من المعتاد. لذلك لديك احتمالات جيدة و في النسبة الأغلب انه لن يستمر لفترة أطول من 6 أسابيع.
  • لا يختلف ألم الظهر عن أي ألم آخر في أجسامنا مثل ألم الكتف أو الكاحل أو الركبة ، على الرغم من أن الناس يميلون إلى القلق و الخوف بسبب الم الظهر أكثر من غيره.
  • الألم بحد ذاته طبيعي ولا يجب القلق بشأنه. بل إنه آلية دفاعية لمساعدتنا. ولا يمكن العيش بدونه.!
  • شدة الألم ليست متنبأ جيد لوضع أو وصف الحالة الميكانيكية للظهر أو أي جزء من الجسم. يمكن أن يكون لدينا الكثير من الألم دون تغير ميكانيكي أو ضرر كبير في الظهر. ” كلدغة النحل. يمكن أن تكون لدغتها مثل الجحيم و لكن لا تضر بنا”.

Continue reading