نظريات الألم – Specificity theory

Standard
شارك المقال



 
بعدما تعرفنا على نظريات الألم بشكلٍ إجمالي دعونا نقوم بقراءة التحليلات العلمية لأهم نظريتين طُرِحتا، نظرية ديكارت specifity theory مقابل نظرية بوابة التحكم gate control theory.
 
للعودة للمقال السابق :  جولة في تاريخ نظريات الألم
 
دعونا نُعرّج بشكلٍ مختصر على أهم مانصت عليه نظرية دكارت ونضعها تحت مجهر التساؤلات والبحوث العلمية.
 
↔ افترضت نظرية ديكارت كما تعلمنا سابقًا وجود نظام تحكم ثابت ومباشر بين الجلد متمثلًا بمستقبلاته الحسية وبين الدماغ، وقد قامت باعتبار الألم كحاسّة سادسة من الحواس الخمسة، والتي تتكون من جهازها العصبي المركزي والطرفي الخاص.
 
رسمة توضيحية تُبين مسار انتقال إشارات الألم حينما تتعرض نهايات الأعصاب الطرفية nociception إلى مُحفِّز.
 
بناءًا على الافتراضات السابقة ترتب مايلي:
– أن نهايات الأعصاب الطرفية في الجلد nociception مُصممة لتتفاعل مع نوع معين من المُحفزات الخارجية.
– المحفزات الخارجية آنفة الذكر يجب أن تُثير إحساس واحد فقط دائمًا وهو الألم.
– الألم دائمًا يساوي مقدار الضرر التي تعرضت له الأنسجة.
– لاألم بدون وجود ضرر عضوي.
 
 
بعد أن دققت العديد من البحوث في هذه النظرية وقامت بتحليلها وإسقاطها على أرض الواقع اكتشفت عدة نواحٍ من النقص فيها، على سبيل المثال لا الحصر:
 
“ألم وهم الأطراف:”
لم تستطع النظرية تفسير مايُعرف ب ألم وهم الأطراف، بل وقد كان من عواقب الأخذ بتلك النظرية لتفسير ذلك الألم أن تمّ بتر المزيد من العضو المبتور سابقًا لدى مريض يعاني من تلك الآلام إلى أن لم يبقى شيء ليُبتر والألم مازال مستمرًا.
 
” ألم وهم الأطراف عند المصابين بالشلل السفلي:”
ألم وضغط ساحق، تيار ناري يسري لأسفل الرجل والقدم ويخرج من الأصابع، ألم كضغط حشر سمين داخل الأنسجة ولفها بفوة ثم اقتلاعها فجأة. كلها أوصاف للآلام التي تراود معظم المصابين بالشلل السفلي في المناطق التي لاإحساس فيها بسبب الإصابة!.
 
“Causalgia and neuroalgia”
وهنا نترك لكم التساؤل والتأمل .. !
 

وغيرها الكثير!!!!!

وهاهنا سنستعرض عدة جوانب فندت هذه النظرية:

الإثباتات الإكلينيكية:

⁃ فشل التدخل الجراحي المتمثل ببتر باقي الطرف المبتور في إزالة ألم وهم الأطراف بشكل دائم.
⁃ ارتفاع مستوى عتبة الألم pain threshold كرد فعل ناتج عن محفزات خفيفة جدًا وغير مؤذية بل اعتيادية ليدخل المصاب في حجيم من الآلام المرتفعة الشدة والطويلة المدة، ومن المحال أن يتم تفسير هذه الظاهرة بكون المستقبلات الطرفية للألم تعاني من حساسية شديدة فقط hypersensitive nociception!.
⁃ظهور مناطق جديدة غير المنطقة المصابة مُثارة بالألم برغم عدم وجود خلل نسيجي بها.
⁃ الألم الناتج عن hyperalgesic skin والذي قد يحدث بعد مدة من انتهاء المُحفِّز ويستمر حتى بعد إزالته والذي يعاني منه بعض أصحاب الألم المزمن لايمكن إرجاع سببه إلى تنشيط الألياف بطيئة السرعة بل من المنطق تفسيره بمفهومي الspatial and temporal summation.
 

الإثباتات النفسية:

كم من قصص نُشِرت لجنود مصابين بإصابات جسدية كبيرة بدون وجود ألم أصلًا!، هنا القيمة النفسية للنجاة من الحرب تغلبت على أي إحساس آخر. فكيف نصر على الافتراضات السابقة والتي تناقض هذه النتائج الواقعية! فمقدار وجودة الألم المدرك لاتعتد على المدخلات الحسية الجسدية فقط بل تلعب بها أيضًا المتغيرات النفسية داخل ال context.
 

الإثباتات الفيسيولوجية:

برغم وجود مفهوم التخصيص specialization في الجهاز الجسدي الحسي somatosensory إلا أنه لا يوجد أي دليل على أن تحفيز مستقبلات حسية معينة يعمل على تنشيط إحساس وحيد ومفرد في كل الأحوال وهو الألم. وبالرغم من أن بعض المسارات العصبية الطرفية والمركزية تلعب دور في الإحساس بالألم والقيام بتدخل جراحي لقطع جزء منها قد يجعل الألم يختفي مثل القيام بقطع في ال lateral spinothalamic tract إلا أن ذلك لايعني أنها المسبب الوحيد للإحساس بالألم على أي حال.
 
 

بعد هذه الإثباتات والتحليلات مارأيكم بالنظرية وتطبيقاتها. المناقشات المبنية على فهم الفيسيولوجيا الحقيقية والجوانب العلمية الأخرى تستحق منها تأمل ونظر وإعمال.

نظرة عامة حول آلآم مفصل الكتف

Standard
شارك المقال

يتحرك مفصل الكتف في جميع الاتجاهات وهذا من حكمة الله أن جعله يتميز عن بقية المفاصل  بحركاته المتعددة لتغطي أغلب وظائف الحمل والتحريك والنقل التي نقوم بها  . ويشترك في تكوين هذا المفصل  ثلاث عظام : وهي عظمة العضد والترقوة و لوح الكتف ونتيجة لإستعماله في حمل الاشياء وسحبها ودفعها  قد يصاب بعض أو معظم الأشخاص بألم  الكتف مما يؤدي إلى تأثر النشاطات اليومية أو بعض الهوايات.

كتبته : منى محيا 

مراجعة : نوره عبدالرزاق 

تصميم الهيدر : منال أحمد 


Continue reading