الوعي قوة , ماذا نحتاج أن تعرف عن ألم الظهر؟

Standard
شارك المقال

 

في هذا المقال ترجمنا لكم – بتصرف – بعض المعلومات المهمة التي يجب أن يعرفها الناس عن ألم الظهر , كونه منتشر جدًا و قد يصاب الناس بالقلق بسبب عدم فهمهم لطبيعته بشكل جيد. هذه المعلومات سريعة و مبسطة قدر الأمكان لتسهيل مشاركتها و نشرها بين الناس و كلنا أمل بأن نساهم جميعًا في زيادة وعي المجتمع حول فهم ألم الظهر و طرق التعامل معه.

 

ترجمة الأخصائي : أسامة نهاري

مراجعة الأخصائية : سلوى حمدي

 


ملاحظات مهمة بخصوص ألم الظهر

  • المرور بتجربة الآم الظهر أمر طبيعي. من المرجح أن يصاب 20٪ من الأشخاص على الاصابة بألم الظهر سنويًا ، كما أن 80٪ منهم سيعانون من بعض آلام الظهر خلال فترة من فترات حياتهم، بل أنه في الواقع قد يكون من غير الطبيعي ألا نتعرض للألم في حياتنا.
  • يمكن أن يستمر ألم الظهر لمدة تصل إلى 6 أسابيع – وهذا ربما أطول مما قد يتوقعه البعض-. لذلك إذا استمر الأمر قليلاً ، فلا داعي للقلق. الكثير من الآلام لا تدوم إلا لعدة أيام غالبًا، ولكن لا يزال من الطبيعي أنه قد يستمر لفترة أطول في بعض الأحيان.
  • على الرغم من أننا جميعًا قد نعرف شخصًا عانى من ألم في الظهر لفترة طويلة أثرت على ممارسته لحياته ، إلا أنه في الواقع قد يكون من بين 10٪ و 25٪ من الأشخاص الذين يعانون من آلام الظهر التي تستمر لفترة أطول من المعتاد. لذلك لديك احتمالات جيدة و في النسبة الأغلب انه لن يستمر لفترة أطول من 6 أسابيع.
  • لا يختلف ألم الظهر عن أي ألم آخر في أجسامنا مثل ألم الكتف أو الكاحل أو الركبة ، على الرغم من أن الناس يميلون إلى القلق و الخوف بسبب الم الظهر أكثر من غيره.
  • الألم بحد ذاته طبيعي ولا يجب القلق بشأنه. بل إنه آلية دفاعية لمساعدتنا. ولا يمكن العيش بدونه.!
  • شدة الألم ليست متنبأ جيد لوضع أو وصف الحالة الميكانيكية للظهر أو أي جزء من الجسم. يمكن أن يكون لدينا الكثير من الألم دون تغير ميكانيكي أو ضرر كبير في الظهر. ” كلدغة النحل. يمكن أن تكون لدغتها مثل الجحيم و لكن لا تضر بنا”.


بعض الدلائل التشخيصية لألم الظهر:

قد نقابل تحديًا كبيرًا في تشخيص ألم الظهر في كثير من الاحيان. و قد لا نجد إجابة دقيقة بحد ذاتها أحيانًا لكن إليك بعض الحقائق المفيدة بما يتعلق بتشخيص ألم الظهر :

  • الغالبية العظمى من آلام الظهر ليست خطيرة ، في الواقع حوالي النسبة قد تصل لـ 99 ٪ هنا.  1% المتبقية هي في الغالب كسور ، ويمكن أن تشمل السرطان ، ولكن هذه الحوادث نادرة جدًا.
  • 10% فقط من الحالات يكون التشخيص مرتبط بتغير معين في الأنسجة مثل إلتهاب القرص أو العصب.
  • تدل هذه الإحصائيات أن المسببات الشائع استخدامها مثل “انزلاق غضروفي” أو مشكلة عصبية ليست منتشرة فعلًا كما يعتقد الأغلبية، وغالبًا ما يرمي الأشخاص بهذه الأسباب كتفسير للأعراص دون أن يتحققوا من قوة العلاقة فعلًا. مما شوش على الناس فهم طبيعية ألم الظهر بشكل أكبر.
  • المعالجون المختصون لديهم بعض الاختبارات و طرق الفحص لمعرفة ما إذا كانت أعراض المريض تدخل ضمن الـ  10 ٪ من المسببات. تشمل هذه الفحوصات الاختبارات السريرية للأعصاب و الجذور العصبية و كذلك قوة العضلات , الإحساس والاختبارات الانعكاسية.
  • من الصعب جداً تحديد التشخيص مما يظهر لنا في الأشعة مثل الرنين المغناطيسي فقط. حيث وجدت الأبحاث بأن أشعة الرنين المغناطيسي أظهرت تغيرات في العمود الفقري مثل خشونة أو انزلاق غضروفي حتى في الغير مصابين بألم الظهر و من هنا جاءت الحاجة إلى أخذ التاريخ الطبي و إجراء فحص سريري لتحديد سبب الألم بدقة أكثر. للمزيد إقرأ : بعد مرور عام من إجراء أشعة الظهر هل يلزمك إعادتها؟
  • أشعة الرنين المغناطيسي تظهر تشريح العمود الفقري لكنها لا تظهر الألم.
  • لا يمكننا في كثير من الأحيان ربط التشخيص بنسيج أو تغير جسدي معين او التيقن بالتشخيص النهائي بدون توقع متغيرات أو النظر للعوامل الأخرى المؤثرة على الشخص. هناك الكثير من الأنسجة المختلفة في مساحة صغيرة و إذا ما حدث تهيج و ألتهاب ، فغالبًا سيؤثر ذلك على أكثر من نسيج واحد.
  • الالتهاب أمر جيد في بداية تعامل الجسم مع أي إصابة. فحدوثه يعني أن الجسم يعمل بشكل جيد على حل هذه المشكلة.
  • من منظور طبي ، غالباً ما يطلق على هذا النوع من آلام الظهر -الغير مرتبط بتغير جسدي أو ضرر في نسيج معين- “non-specific LOW BACK PAIN’ ألم الظهر الغير محدد بسبب معين” و يجب أن نرى ذلك على أنه تشخيص إيجابي لأنه يعني بأن الوضع غير خطير .
  • مهم أن تعلم بأن المقصود بألم غير محدد هو أن الألم غير مرتبط بنسيج معين  و ليس بأنه غير حقيقي , ألمك دائمًا حقيقي و محدد بالنسبة لك وفق العوامل التي تؤثر عليك و عليه بشكل دائم.
  • ﻏﺎﻟﺒﺎ ﻣﺎ ﻳﺴﺘﺠﻴﺐ اﻷﻟﻢ ﻏﻴﺮ اﻟﻤﺤﺪد ﺑﺸﻜﻞ ﺟﻴﺪ للحركة و التمارين ، و ﻋﻠﻰ اﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ أﻧﻨﺎ قد ﻻ ﻧﺴﺘﻄﻴﻊ إﻋﻄﺎء تفسير جسدي دﻗﻴﻖ ﻻ ﻳﻌﻨﻲ أﻧﻨﺎ ﻻ يمكننا التعامل مع هذا الألم , فهمه أو التحكم به. مازلنا ﻧﺴﺘﻄﻴﻊ إﻋﻄﺎء ﺑﻌﺾ اﻷﻓﻜﺎر ﻟﻠﻤﺴﺎﻋﺪة أو ﺗﻔﺴﻴﺮًا أﺳﺎﺳﻴًﺎ ﺣﻮل ﺳﺒﺐ وﺟﻮد ﺁﻻم ﻓﻲ اﻟﻈﻬﺮ. يعتمد الأامر هنا على فهم فيسولوجية الألم و تداخل العوامل المحيطة بالشخص ككل جسديًا , نفسيًا و اجتماعيًا. إقرأ أيضا : حقائق يجب أن تعرف عن ألم الظهر

عوامل أخرى يجب أخذها بالحسبان :

  • الكثير من العوامل المختلفة يمكن أن تؤثر على ألم ظهرك-بعضها لم تتوقعها غالبًا-.
  • قد يبدو له جليًا كيف أن ألم ظهرك مرتبط بجوانب مختلفة من حياتك عندما تفهمه ، ربما لم يتم إخبارك بأنه هناك عوامل و اسباب محتملة و هذا غالبًا ما يؤدي لقصور في فهمه و بالتالي التحكم الجيد به.
  • تشمل هذه العوامل أمور مثل : النوم الغير منتظم ، غياب الدعم الإجتماعي , ضغوطات الحياة بما في ذلك العمل و العائلة ، النظرة المحبطة للألم , الشعور بأنه لن يذهب أبدًا و المعتقدات السلبية فيما يتعلق بالحركة اداء الأنشطة اليومية.
  • التحكم بالألم لا يشمل شكل الجسم فقط ! معتقدات مثل “ربما ليس لديك الاستقامة الصحيحة للعمود الفقري ، ميلان الحوض , او احتمال أن هناك عضلة صغيرة تسببت في الم ظهرك غير دقيقة و قد ثبت علميًا ضعف هذه التغيرات في التنبؤ بالألم و شدته. فهم ألم الظهر أكبر من ذلك بكثير. أقرأ أيضًا : الألم , رسائل لا تصل !

ماذا تحتاج أن تعرف عن العلاج :

  • مع الأسف و من المهم أن نتقبل انه لا توجد علاج سحري لآلام الظهر. كما لا يوجد علاج موحد للجميع.
  • ألم الظهر قد لا يتحور حول ﻣﺷﮐﻟﺔ واحدة فقط و غالبًا ما يكون ناتج عن تداخل ﺑﻌض العوامل اﻟﻣﺧﺗﻟﻔة ﻣﻌﺎً. , قد يتفاقم الألم البسيط من فترة لفترة بسبب بعض العوامل التي تجعلك أكثر حساسية للألم.
  • يجب أن يكون المعالج قادراً على إعطائك بعض النصائح الأساسية أو توجيهك الى اشخاص اكثر اطلاع و اختصاصا لمساعدتك في حال توجب الأمر.
  • يمكن للعديد من العلاجات المختلفة المساعدة في تخفيف الالم على المدى القصير لبضع ساعات أو أيام ، ولكن لا تربط الشفاء أو التحسن بشخص أو علاج محدد فقد ثبت أن الإتكالية غالبًا ما تؤثر سلبًا على التحكم بالألم على المدى الطويل. تحتاج أن تتعلم كيف تتحكم بحالتك على المدى الطويل أكثر من الإعتماد على العلاجات قصيرة المدى.
  • قد تضطر إلى تجنب الأنشطة القوية أو لمجهدة على المدى القصير و لكن تأكد من العودة إلى القيام بها تدريجيًا تحت اشراف المختص. لا تتوقف عن القيام بنشاط تحبه على المدى الطويل. و لا تصغي للنصائح المعززة لتجنب الحركة أو ايقاف نشاط معين للأبد حيث ثبت علميًا بأن قلة الحركة مهيج كبير للألم و لها مضاعفات على المدى الطويل.
  • الأشخاص الذين يشعرون أنهم بحاجة إلى حماية ظهورهم أو يعتقدون بأن العمود الفقري سهل الكسر يمكن أن يكون لهم نتائج أسوأ. لأن اعتقاد كهذا يدعوهم لتقليل الحركة بينما هي الحل الأمثل للتحسن
  • ثق بأن قدرة العمود الفقري على التحمل قوية !
  • من المهم أن تفهم المزيد حول العوامل التي تساعدك على التحكم بألم ظهرك -مثل:المشي- مقارنة بتلك التي قد تسبب تهيج فيه -مثل:قلة النوم-.  يمكن لأخصائي العلاج الطبيعي مساعدتك كثيرًا هنا.
  • و كما قلنا مسبقًا , الحركة و التمارين قد يساعدان كثيرًا في تخفيف الالم..
  • لسوء الحظ لا توجد تمارين سحرية موحدة للجميع لآلام الظهر. يهمنا كمختصي علاج طبيعي أن تفهم بأنه و أن عانى شخصان من ألم الظهر قد تختلف برامج التمارين و الأنشطة الحركية الموصوفة لهم. هنا نقرر وفق ما يناسب نمط حياة و أهداف الشخص قبل كل شيئ.  جرب و اعثر على ما تستمتع به من التمارين و واظب عليها. ماذا عن الرياضة مع الأصدقاء أو ببساطة الذهاب للنزهة في ممشى الحديقة؟
  • لا تضغط على نفسك و بنفس الوقت لا تتساهل جدًا في اداء التمارين. أفهم المناسب منها و الأهم تحتاج بعض التحدي هنا. إقرأ هنا التمارين و التحكم بالألم
  • الحركة و التمارين , قد تساعدنا في بناء الثقة في اجسادنا و هي مفتاح الشفاء. لا تربط الحركة بشكل قوام مثالي بالعكس كل جسم هو مثالي بالنسبة لنفسه طالما انه يتحرك بثقة و بدون تردد أو خوف مبالغ.



مفهوم آلم الظهر المستمر “المزمن”

  • المصطلح الشائع لألم المستمر هو الألم المزمن ، “المزمن” لا يعني ‘أسوأ’ كما يعتقد الأغلبية أنه في الواقع مصطلح عام لأي ألم استمر لمدة تزيد عن 3 أشهر.
  • الطريقة أو ردة الفعل التي نتجاوب بها مع ألم الظهر تلعب دورًا في مده استمراره؟ردات فعل مثل الراحة المطولة , تعديل نشاطات حياتك بشكل سلبي مثل تجنب وضعيات معينة , أو التفكير بشكل سلبي في ألمك و شفائك قد تساهم في التطور للمرحلة المزمنة للألم.
  • يعبر الألم المستمر عن وجود مشكلة ما في نظام أو ألية دفاع الجسم عن نفسه بشكل عام أكثر من ارتباطه بضرر جسدي معين.
  • كلما عززنا تعامل هذه الآليات الدفاعية مع الألم بشكل مناسب كلما أصبحنا أقوى و زدات فرصة التحكم به ، تماما مثل العضلات كلما تمرنت كلما تكيفت و أصبحت أقوى , يمكن لنظام الحماية التكيف والتحسن في حمايتك.
  • لسوء الحظ ، ما يحدث في الألم المزمن أن النشاطات التي لا تسبب لك ألم عادة قد تفعل و هذا يفسر لك لماذا يمكن أن تكون حساسًا جدًا تجاه الأشياء التي اعتادت أن تكون طبيعية. حساسية الجسم تصبح أسرع هنا.
  • كل هذا لا يعني أنك لا تستطيع أن تتحسن و لكن الأمر ليس بسيطًا كالعثور على رمز “الإيقاف”. تحتاج أن تفهم الصورة الكاملة لتجيد التحكم بهذا الألم و تبقى نشطًا رغم كل شيئ.

 


 

ملخص نصائح مختصي علاج طبيعي حول العالم :

  • Sheren Gaulbert – ابق على اتصال مع الأشخاص الذين يلهمون في حياتك الانخراط في الأنشطة التي تقدرها.
  • Karen Litzy – لا تعتبر نفسك سلعة مكسورة أو تالفة.
  • Ash James – من الأفضل في كثير من الأحيان أن تكون في العمل اكثر من المنزل. سوف تتحرك أكثر وستخف ساعات الراحة الغير مفيدة , و غالبًا بأنك ستعود إلى ممارسة الاشياء الطبيعية التي تحبها في وقت أقل .
  • Kjartan Vibe Fersum – مهم أن يكون لديك خطة مشتركة (مع معالجك) و الأهم أن تتقدم للأمام في تنفيذها.
  • Tom Goom – من الجيد أن تتحرك ، تحرك بثقة و استرخاء و جرب عدة وضعيات و نشاطات لمعرفة ما يمكن أن يساعدك في التحكم بالألم والتصلب. “الحركة هي الدواء “، و الدواء له جرعات ، جرب حتى تعثر على الجرعة المناسبة لك.
  • Claire Higgins – خُلق الظهر و العمود الفقري ليكون قويًا. ليكون كالحجر الذي لا يمكن “سحقة ” أو “كسره” بسهولة. يجب أن نتعلم و نفهم لأي درجة ظهورنا فائقة القوة و يمكنها أن تتحمل أكثر مما نعتقد.
  • Claire Higgins – ركز على الأشياء التي تخفف من الألم ، و تعيد التوازن لنشاطات حياتك على سبيل المثال: التمارين ، لقاء أصدقاء القهوة ، الجري في الهواء الطلق.

 


المراجع : https://cor-kinetic.com/knowledge-power-i-need-every-person-back-pain-know/

 

.

 

 

 

 

 

 

اترك رد