نظريات الألم – Specificity theory

Standard
شارك المقال



 
بعدما تعرفنا على نظريات الألم بشكلٍ إجمالي دعونا نقوم بقراءة التحليلات العلمية لأهم نظريتين طُرِحتا، نظرية ديكارت specifity theory مقابل نظرية بوابة التحكم gate control theory.
 
للعودة للمقال السابق :  جولة في تاريخ نظريات الألم
 
دعونا نُعرّج بشكلٍ مختصر على أهم مانصت عليه نظرية دكارت ونضعها تحت مجهر التساؤلات والبحوث العلمية.
 
↔ افترضت نظرية ديكارت كما تعلمنا سابقًا وجود نظام تحكم ثابت ومباشر بين الجلد متمثلًا بمستقبلاته الحسية وبين الدماغ، وقد قامت باعتبار الألم كحاسّة سادسة من الحواس الخمسة، والتي تتكون من جهازها العصبي المركزي والطرفي الخاص.
 
رسمة توضيحية تُبين مسار انتقال إشارات الألم حينما تتعرض نهايات الأعصاب الطرفية nociception إلى مُحفِّز.
 
بناءًا على الافتراضات السابقة ترتب مايلي:
– أن نهايات الأعصاب الطرفية في الجلد nociception مُصممة لتتفاعل مع نوع معين من المُحفزات الخارجية.
– المحفزات الخارجية آنفة الذكر يجب أن تُثير إحساس واحد فقط دائمًا وهو الألم.
– الألم دائمًا يساوي مقدار الضرر التي تعرضت له الأنسجة.
– لاألم بدون وجود ضرر عضوي.
 
 
بعد أن دققت العديد من البحوث في هذه النظرية وقامت بتحليلها وإسقاطها على أرض الواقع اكتشفت عدة نواحٍ من النقص فيها، على سبيل المثال لا الحصر:
 
“ألم وهم الأطراف:”
لم تستطع النظرية تفسير مايُعرف ب ألم وهم الأطراف، بل وقد كان من عواقب الأخذ بتلك النظرية لتفسير ذلك الألم أن تمّ بتر المزيد من العضو المبتور سابقًا لدى مريض يعاني من تلك الآلام إلى أن لم يبقى شيء ليُبتر والألم مازال مستمرًا.
 
” ألم وهم الأطراف عند المصابين بالشلل السفلي:”
ألم وضغط ساحق، تيار ناري يسري لأسفل الرجل والقدم ويخرج من الأصابع، ألم كضغط حشر سمين داخل الأنسجة ولفها بفوة ثم اقتلاعها فجأة. كلها أوصاف للآلام التي تراود معظم المصابين بالشلل السفلي في المناطق التي لاإحساس فيها بسبب الإصابة!.
 
“Causalgia and neuroalgia”
وهنا نترك لكم التساؤل والتأمل .. !
 

وغيرها الكثير!!!!!

وهاهنا سنستعرض عدة جوانب فندت هذه النظرية:

الإثباتات الإكلينيكية:

⁃ فشل التدخل الجراحي المتمثل ببتر باقي الطرف المبتور في إزالة ألم وهم الأطراف بشكل دائم.
⁃ ارتفاع مستوى عتبة الألم pain threshold كرد فعل ناتج عن محفزات خفيفة جدًا وغير مؤذية بل اعتيادية ليدخل المصاب في حجيم من الآلام المرتفعة الشدة والطويلة المدة، ومن المحال أن يتم تفسير هذه الظاهرة بكون المستقبلات الطرفية للألم تعاني من حساسية شديدة فقط hypersensitive nociception!.
⁃ظهور مناطق جديدة غير المنطقة المصابة مُثارة بالألم برغم عدم وجود خلل نسيجي بها.
⁃ الألم الناتج عن hyperalgesic skin والذي قد يحدث بعد مدة من انتهاء المُحفِّز ويستمر حتى بعد إزالته والذي يعاني منه بعض أصحاب الألم المزمن لايمكن إرجاع سببه إلى تنشيط الألياف بطيئة السرعة بل من المنطق تفسيره بمفهومي الspatial and temporal summation.
 

الإثباتات النفسية:

كم من قصص نُشِرت لجنود مصابين بإصابات جسدية كبيرة بدون وجود ألم أصلًا!، هنا القيمة النفسية للنجاة من الحرب تغلبت على أي إحساس آخر. فكيف نصر على الافتراضات السابقة والتي تناقض هذه النتائج الواقعية! فمقدار وجودة الألم المدرك لاتعتد على المدخلات الحسية الجسدية فقط بل تلعب بها أيضًا المتغيرات النفسية داخل ال context.
 

الإثباتات الفيسيولوجية:

برغم وجود مفهوم التخصيص specialization في الجهاز الجسدي الحسي somatosensory إلا أنه لا يوجد أي دليل على أن تحفيز مستقبلات حسية معينة يعمل على تنشيط إحساس وحيد ومفرد في كل الأحوال وهو الألم. وبالرغم من أن بعض المسارات العصبية الطرفية والمركزية تلعب دور في الإحساس بالألم والقيام بتدخل جراحي لقطع جزء منها قد يجعل الألم يختفي مثل القيام بقطع في ال lateral spinothalamic tract إلا أن ذلك لايعني أنها المسبب الوحيد للإحساس بالألم على أي حال.
 
 

بعد هذه الإثباتات والتحليلات مارأيكم بالنظرية وتطبيقاتها. المناقشات المبنية على فهم الفيسيولوجيا الحقيقية والجوانب العلمية الأخرى تستحق منها تأمل ونظر وإعمال.

أساسيات في فهم الألم

Standard
شارك المقال

“Nociception is neither sufficient nor necessary for the experience of pain”

د.فارس العضيبي

أستاذ مساعد واستشاري التأهيل والعلاج الطبيعي بجامعة  الملك سعود


أعلق على هذه العبارة المهمة لتعطينا فرصة في فهم الألم بشكل أفضل وقبل أن نبدأ لابد من التفريق بين اشارات الخطر nociception و الألم pain فالأول (اشارات الخطر) صادرة من مستقبلات الخطر الموزعة في عدة مناطق في اجسامنا بينما الثاني (الألم) فهي استجابة صادرة من المخ لوجود خطر محتمل

سنعود لتوضيح ذلك ولكن دعونا نتحدث قليلا عن نظام عجيب ومدهش يحتوي على مليارات الخلايا (الخلايا العصبية) ويمتد عدة كيلومترات ليغطي جسمنا بالكامل. هذا النظام شديد التعقيد وفائق القدرة يتيح لنا استخدام الجسم للتفاعل مع البيئة المحيطة والتحكم في وظائف الجسم وبنفس الوقت يحمينا من الخطر.

Continue reading

تمييز العلم عن العلم الزائف

Standard
شارك المقال

تمييز العلم عن العلم الزائف

أعداد : زهراء اللويم, سلوى حمدي

مراجعة : سلوى حمدي

بعد تطور العلوم التكنولوجية اتسعت رقعة المصادر المعلوماتية وأخذت كل المعلومات بالانتشار بشكل مهول, الجيد والسيء, الصحيح والمُزيف. وفي خضم هذه الثورة المعلوماتية لابد لنا من اتخاذ سلاح فعّال للتفرقة بين الجيد والرديء لئلا ندخل في دوامة معلوماتية زائفة توقعنا في أمور لايُحمد عُقباها حتى على المدى البعيد. فعلى سبيل المثال لا الحصر, كل يوم تقريبًا يتم تداول رسائل واتسابية تفتي في مرضٍ معين أو علاج جديد أو تفسيرات لظواهر معنية, وكل تلك المعلومات قد تكون مغلوطة أو مفهومة بشكل خاطئ ولكن كيف لنا أن نُفرق بينها؟, نستطيع ذلك عن طريق معرفة العلم لكي نميزه عما سواه من زيف ولغط, ولأن الشيء يُعرف بضده, نستطيع معرفة الزائف عن طريق تمييز العلم الحقيقي.

Continue reading

دور العلاج الطبيعي في تأهيل إصابات الحبل الشوكي

Standard
شارك المقال

راكان خالد القرشي


يمكن تعريف اصابات الحبل الشوكي بأنها أي أصابة يتعرض لها الحبل الشوكي أو الأعصاب الممتدة في نهايته-ذيل الحصان- و يمكن أن تسبب ضرر دائم في الحركة , الإحساس و وظائف الجسم الأخرى في المستوى ما تحت الإصابة.

يمكن تصنيف إصابات الحبل الشوكي لـ :

  • كاملة : فقدان وظائف الجسم الحركية أو الإحساس بشكل كامل في مستوى ما تحت الإصابة
  • جزئية : بعض وظائف الجسم الحركية أو الحسية مازالت موجودة.

 

أعراض أصابات الحبل الشوكي :

  • فقدان الحركة
  • فقدان الشعور بالإحساس ويشمل ذلك الإحساس بالحرارة ,البرودة أو اللمس
  • فقدان التحكم بالوظائف الإخراجية
  • زيادة ردات الفعل الإنعكاسية للجسم
  • تضرر الالياف لعصيبة قد يسبب ألم شديد وحساسية مفرطة للألم
  • مشاكل تنفس أو صعوبات في الكحة أو تنظيف الرئة من البلغم

Continue reading

العلاقة التواصلية بين أخصائي العلاج الطبيعي والمريض

Standard
شارك المقال

قلم : مريم أسماء ملكا


أخصائي العلاج الطبيعي والمريض

مما لا شك فيه أن التواصل هي أداة مهمة لتكوين المعارف وتبادل المعلومات وتقوية الروابط بين أفراد المجتمع الواحد، ومما لا ريب فيه أيضا أن أهميته تزداد حين يتعلق الأمر بالميدان الصحي وخاصة بين الطبيب والمريض، فجل الفحوصات الطبية التي يطلبها الطبيب لتشخيص مرض ما إنما هو مبني على ما يعرضه المريض من علامات على الطبيب وعلى أساس ذلك يتم طلب الفحوصات المختلفة، أي أننا يمكننا القول بأنه يعتمد بشكل أولي على التواصل.

و المعالج الطبيعي لا يخرج على هذا النطاق، هذا إن لم نقل أنه أكثر من يحتاج لعملية التواصل الجيد بينه وبين المريض و يعتمد عليها بشكل كبير لعدة أسباب منها:

Continue reading

رمضان و الأعمال المنزلية – فهم العوامل المؤثرة في تجربة الألم

Standard
شارك المقال

*حوار رمضاني شيِّق*

إعداد :كوثر النحوي

تصميم الأنفوجرافيك : غفران المشامع


حصة(ح) ربة منزل في الأربعين من عمرها تعاني من آلام مزمنة و تتلقى جلسات العلاج الطبيعي؛ فيدور هذا الحوار بينها و بين الأخصائية (أ) المعالجة لها.
(أ): كيف حالك خالة حصة؟ هل كل شيء على ما يرام؟
(ح): بخير لكني أواجه صعوبة في إنجاز أعمالي المنزلية على الوجه المطلوب.
(أ): منذ متى بدأت تواجهنا تلك الصعوبة؟
(ح): في أول أيام شهر رمضان
(أ): مثل ماذا تلك الصعوبة؟
(ح): مثلا بالسابق أستطيع إنجاز أعمالي المنزلية بأكملها مع القليل من التعب، و لكن الآن أنجز بعض الأعمال و أضطر إلى تأجيل بعضها من شدة التعب.
(أ) : كم من الوقت يستغرق منك إنجاز أعمالك سابقا؟
(ح): قرابة الساعتين.
(أ): و الآن؟
(ح): حوالي أربع ساعات.
(أ): حسناً هل يوجد أحد يساعدك في إنجاز تلك الأعمال؟
(ح): كانت لدي عاملة و لكنها سافرت قبل حلول رمضان بأيام قليلة.
(أ): هل تحرصين على الغذاء الجيد أثناء ساعات الإفطار؟
(ح): بعض الأوقات.
(أ): هل تنامين كفايتك من الساعات؟
(ح): أسعى جاهدة لذلك. ولكن ماعلاقة كل ذلك بقدرتي على إنجاز أعمالي؟
(أ): سؤال جيد و في جوابه يكمن حل مشكلتك؛ إذ تشير الدراسات إلى أن القدرة على الأداء بشكل عام تعتمد على عدة عوامل منها:
*السلوكيات الغذائية*
▪ *مستوى النشاط الاعتيادي*
▪ *عدد ساعات النوم*
▪ *الدعم الأسري و الاجتماعي*
▪ *و غيرها مثل وجود أمراض أو أدوية معينة*
أي أن حل مشكلتك يكمن في الموازنة بين تلك العوامل. حيث أن الدراسات تثبت أن الصيام في رمضان لا يؤثر سلباً على القدرة على الآداء طالما تمت المحافظة على العوامل السابقة أو قد يكون التأثير طفيف جداً.
(ح): أرجو التوضيح أكثر
(أ): حسناً قبل رمضان كنت تنجزين المهام المنزلية في ساعتين مع وجود العاملة ولكن خلال رمضان أصبحت تنجزينها في أربع ساعات من غير وجود العاملة أي أن هناك زيادة مفاجئة في مستوى النشاط الاعتيادي مما يعطيك الإحساس الشديد بالتعب كردة فعل وقائية من الجسم. أضف إلى ذلك اختلاف سلوكياتك الغذائية و عدد ساعات نومك.
(ح): هل معنى ذلك أنه لم يعد بإمكاني إنجاز مهامي المنزلية؟
(أ): لا على العكس تماما، أولاً :من ضمن التغيرات الفسيولوجية التي تحدث في جسم الصائم خلال شهر رمضان انخفاض إجمالي الكوليسترول والدهون الثلاثية لدى الرجال وزيادة الكوليسترول الجيد لدى النساء مما يزيد القدرة على الأداء و يعود على الجسم بمنفعة وقائية. وهذا يدل على امتلاك جسم الإنسان قدرة تكيف عالية.
ثانياً: نستطيع مساعدة أجسامنا على الأداء بكفاءة عالية بأقل مستوى من الألم عن طريق تعديلات بسيطة على بعض السلوكيات المتبعة أثناء إنجاز المهام اليومية.
(ح): كيف؟
(أ):
▪توزيع المجهود على الوقت فبدلاً من إنجاز جميع المهام دفعة واحدة نقوم بتقسيمها أو إنجازها على دفعات يتخللها فترات راحة بسيطة.
▪ و بدلاً من الوقوف طوال وقت الأعمال المنزلية نقسم الأعمال بحيث ننجز بعضها من جلوس و الآخر من وقوف.
▪ يمكننا جعل أفراد العائلة تشارك في إنجاز بعض الأعمال.
▪ الحصول على قسط كافي من النوم و الراحة.
▪ اتباع برنامج رياضي أو أنشطة جسدية للمساعدة في الوقاية من الألم.
▪ اتباع برنامج ترفيهي لتقليل التوتر و الضغوطات.
(ح): أشكرك جزيل الشكر الآن بعد أن فهمت كل شيء يتوجب عليَّ إتباع إرشاداتك.
(أ): لا شكر على واجب. دمتِ بصحة و عافية.



المراجع:

ما هي أفضل ممارسة للعناية بالآلام العضلية الهيكلية؟

Standard
شارك المقال

 

نشرت مجلة الطب الرياضي البريطانية من فترة مراجعة منهجية لإرشادات الممارسة الإكلينيكية (عالية الجودة) لعلاج الآلام العضلية الهيكلية ولأن هذا النوع من المراجعات يعتبر من أعلى درجات الدليل العلمي فسأنقل لكم في هذا المقال التوصيات التي خرجت بها تلك المراجعة.

المراجعة المنهجية كانت بعنوان “ما هي أفضل ممارسة للعناية بالآلام العضلية الهيكلية؟”

١١ توصية متكررة مأخوذة من إرشادات الممارسة الأكلينيكية عالية الجودة” والحالات والمناطق التي شملت في المراجعة بشكل أساسي هي آلام الظهر والرقبة والكتف والركبة.

في المقدمة تكلمت المراجعة على أن الآلام العضلية الهيكلية تعتبر أكبر مسبب للعجز الوظيفي عالميا ومن أكثر العوامل المساهمة بذلك هو ضعف جودة الرعاية الصحية الخاصة بذلك. ولخصت المراجعة مشاكل الرعاية الصحية الشائعة للآلام العضلية الهيكلية.


Continue reading

الوعي قوة , ماذا نحتاج أن تعرف عن ألم الظهر؟

Standard
شارك المقال

 

في هذا المقال ترجمنا لكم – بتصرف – بعض المعلومات المهمة التي يجب أن يعرفها الناس عن ألم الظهر , كونه منتشر جدًا و قد يصاب الناس بالقلق بسبب عدم فهمهم لطبيعته بشكل جيد. هذه المعلومات سريعة و مبسطة قدر الأمكان لتسهيل مشاركتها و نشرها بين الناس و كلنا أمل بأن نساهم جميعًا في زيادة وعي المجتمع حول فهم ألم الظهر و طرق التعامل معه.

 

ترجمة الأخصائي : أسامة نهاري

مراجعة الأخصائية : سلوى حمدي

 


ملاحظات مهمة بخصوص ألم الظهر

  • المرور بتجربة الآم الظهر أمر طبيعي. من المرجح أن يصاب 20٪ من الأشخاص على الاصابة بألم الظهر سنويًا ، كما أن 80٪ منهم سيعانون من بعض آلام الظهر خلال فترة من فترات حياتهم، بل أنه في الواقع قد يكون من غير الطبيعي ألا نتعرض للألم في حياتنا.
  • يمكن أن يستمر ألم الظهر لمدة تصل إلى 6 أسابيع – وهذا ربما أطول مما قد يتوقعه البعض-. لذلك إذا استمر الأمر قليلاً ، فلا داعي للقلق. الكثير من الآلام لا تدوم إلا لعدة أيام غالبًا، ولكن لا يزال من الطبيعي أنه قد يستمر لفترة أطول في بعض الأحيان.
  • على الرغم من أننا جميعًا قد نعرف شخصًا عانى من ألم في الظهر لفترة طويلة أثرت على ممارسته لحياته ، إلا أنه في الواقع قد يكون من بين 10٪ و 25٪ من الأشخاص الذين يعانون من آلام الظهر التي تستمر لفترة أطول من المعتاد. لذلك لديك احتمالات جيدة و في النسبة الأغلب انه لن يستمر لفترة أطول من 6 أسابيع.
  • لا يختلف ألم الظهر عن أي ألم آخر في أجسامنا مثل ألم الكتف أو الكاحل أو الركبة ، على الرغم من أن الناس يميلون إلى القلق و الخوف بسبب الم الظهر أكثر من غيره.
  • الألم بحد ذاته طبيعي ولا يجب القلق بشأنه. بل إنه آلية دفاعية لمساعدتنا. ولا يمكن العيش بدونه.!
  • شدة الألم ليست متنبأ جيد لوضع أو وصف الحالة الميكانيكية للظهر أو أي جزء من الجسم. يمكن أن يكون لدينا الكثير من الألم دون تغير ميكانيكي أو ضرر كبير في الظهر. ” كلدغة النحل. يمكن أن تكون لدغتها مثل الجحيم و لكن لا تضر بنا”.

Continue reading

كيف يمكن أن يؤثر الألم المزمن على الدماغ ؟

Standard
شارك المقال
ترجمة بتصرف: بيان يوسف


نظرًا لنتائج الإحصائيات القائمة على دراسة عدد المصابين بظاهرة الألم المزمن ولأسباب غير معروفة في كثير من الأحيان فقد قام العلماء بدراسات حديثة للكشف عن الدور الجسيم الذي يلعبه الدماغ في كيفية حدوث هذا الألم، والذي بدوره قد يمهد الطريق للعلاج المبتكر.
يشكل الألم المزمن عبئًا اقتصاديًا و اجتماعيًا هائلاً ففي حين أن الكثير من الأدوية المسكنة قد تساعد في تخفيف الألم للكثير من المصابين، إلا أن الآثار الجانبية كانخفاض فعالية التأثير أو الإدمان تقود العلماء باستمرار للبحث عن علاجات بديلة وهذا ما أدى بهم إلى إجراء المزيد من الأبحاث عن دور الدماغ في الألم المزمن.
يدعونا ذلك أيضا جميعًا لتركيز النظر على منطقتين ذات أهمية في الدماغ وهي:
  •  thalamus ( المهاد )
  • prefrontal cortex  ( القشرة أمام الجبهية )

 

Continue reading

الدواعي التي تقف خلف تكتم المريض على بعض معلوماته المؤثرة في الخطة العلاجية

Standard
شارك المقال

عندما يسألك طبيبك عن عدد المرات التي تمارس فيها الرياضة هل تعطيه إجابة صادقة ؟

ماذا عن عندما تسأل عما كنت تأكله مؤخرًا؟

إذا كنت تماطل في إجابتك أو تتحايل على الحقيقة ، فأنت لست وحدك.

 ترجمة : نوره عبدالرزاق .


وفقاً لدراسة جديدة ، فإن 60 إلى 80 بالمئة من الأشخاص الذين شملهم الاستطلاع لم يكونوا قادرين على التواصل مع أطبائهم حول المعلومات التي قد تكون ذات صلة بصحتهم. بالنسبة للأسئلة حول النظام الغذائي والتمارين الرياضية فإن أكثر من ثلث المستجيبين فضلوا الصمت على البوح بممارساتهم التي لا تتوافق مع توصية الطبيب . هناك سيناريو آخر شائع هو أن المراجعين يتحاشون الاعتراف بأنهم لم يفهموا تعليمات الطبيب الخاص بهم ولا يبذلون جهدا للاستزادة منه وفهم إرشاداته فيما يخص صحتهم.

في محاولات لاستيضاح اللبس الذي يمنع المستجيبين من أن يكونوا شفافين مع أطبائهم حول متعلقاتهم الصحية ، قال كثير منهم إنهم يريدون تجنب الحكم عليهم ، ولا يريدون أن يحاضر عليهم أحد عن مدى سوء السلوكيات التي يمارسونها . بينما أكثر من نصفهم كانوا ببساطة محرجين من قول الحقيقة.

تقول Angela Fagerlin ، كبيرة مؤلّفي الدراسة ، وهي رئيسة قسم العلوم الصحية السكانية في جامعة  Utah Health  وعالمة أبحاث في مشروع المعلوماتية في نظام سولت ليك سيتي الصحي: “ معظم الناس يريدون أن يفكر طبيبهم بمستوى أعلى منهم . وتضيف قائلة: “إنهم قلقون من أن يحكم عليهم كأشخاص لا يتخذون قرارات جيدة فيما يخص صحتهم “.

:

تم نشر الدراسة في نوفمبر 2018 .. يمكنكم الإطلاع عليها من خلال :

https://jamanetwork.com/journals/jamanetworkopen/fullarticle/2716996?resultClick=1


و لإلقاء نظرة عميقة داخل العلاقة بين الطبيب والمريض أقيم مسح وطني عبر الإنترنت على مجموعتين من السكان.

المجموعة الأولى تكونت من 2،011 مشاركًا بلغ متوسط أعمارهم 36 عامًا . المجموعة الثانية كانت تحتوي على 2499 من المشاركين كان متوسط أعمارهم 61 عاما .

قدم القائمين على المسح للمشاركين  فيه سبعة سيناريوهات شائعة قد يشعر فيها المريض بالميل لإخفاء السلوكيات الصحية عن طبيبه وطلبوا منهم اختيار ما يمثل ما يحدث لهم . ثم طُلب من المشاركين أن يذكرو لماذا وقعوا على هذا الاختيار. وقد تم تطوير المسح بـالإستعانة بـ مدخلات من الأطباء وعلماء النفس والباحثين والمرضى ، وصقلها من خلال اختبار تجريبي مع عامة الناس.

في كلا المجموعتين ، كانت الإناث أصغر سناً ، وكانت واقعة أنهم في حالة صحية سيئة هي السبب خلف فشلهم في الكشف عن المعلومات الطبية ذات الصلة لأطبائهم .

يقول المؤلف الأول للدراسة Andrea Gurmankin Levy أنا مندهش أن مثل هذا العدد الكبير من الناس اختاروا حجب معلومات حميدة نسبياً عن صحتهم ” ، “علينا أيضاً أن نفكر في الحدود التي ربما كان المشاركون في الاستطلاع قد وقفوا عندها في الكشف عن معلومات حول ما تم حجبه سابقا عن اطبائهم ، وهو ما يعني أن دراستنا لم تظهر بشكل كافي أو كلي مدى انتشار هذه الظاهرة“.

المشكلة في عدم افصاح المريض وتحفظه على ممارساته الصحية هي أن الأطباء لا يستطيعون تقديم نصيحة طبية دقيقة عندما لا يكون لديهم كل الحقائق حول الحالة.

يقول Levy : “إذا قام المرضى بحجب معلومات حول ما يتناولونه ، أو ما إذا كانوا يتناولون أدويتهم ، فقد يكون لذلك آثار هامة على صحتهم. خاصة إذا كان لديهم مرض مزمن“.

قد يشير فهم المشكلة بشكل أكثر عمقًا إلى طرق لإصلاح المشكلة. يود Levy و Fagerlin تكرار الدراسة والتحدث مع المرضى مباشرة بعد الفحوصاتالسريرية ، بحيث يمكن أن تساعد المقابلات الشخصية على تحديد العوامل الأخرى التي تؤثر على التفاعلات بين الأطباء والمرضى. على سبيل المثال ، هل المرضى أكثر انفتاحًا مع الأطباء الذين عرفوهم منذ سنوات؟

الاحتمال يشير إلى أن المرضى قد لا يكونوا وحدهم الملومين ، كما تقول Fagerlin: “  يمكن أن يكون أسلوب الأطباء في التواصل مع حالات معيّنة سبباً يجعلهم يتردّدون في الانفتاح والتصريح بكل متعلقاتهم الصحية “. مما يثير سؤال : هل هناك طريقة لتدريب الأطباء على مساعدة مرضاهم ليشعرو بمزيد من الراحة للحديث حول سلوكياتهم التي قد تؤثر على صحتهم فبعد كل شيء ، المحادثة بين الطبيب و المريض هي محادثة ذات بعدين يجب أن لا يغفل احدهما في سبيل الوصول إلى نصيحة طبية تصيب هدفها .

للإستزادة يمكنكم الإطلاع على هذه الدراسة أيضاً :

https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC2736034/