التأثير السلبي للأدوية على المريض ودور العلاج الطبيعي في الحد منه .

Standard
شارك المقال


الحمد لله الذي خلق لكل داء دواء وأنعم علينا بالصحة والشفاء . نعمة وجود الأدوية عظيمة لكنها قد تتحول إلى نقمة إن لم تستعمل بالطريقة الصحيحة و يكون هذا الدواء سبب لداء آخر في حال تعاطي المريض أكثر من دواء في نفس الوقت بدون إشراف الطبيب بقصد العلاج دون علمه بـ أضرار ذلك على صحته .  

كتبته: بيان ظاهر 

مراجعة و تصميم الهيدر : نوره عبدالرزاق


إن من الخطورة الجهل بقدرة هذه الأدوية على التفاعل بصورة عكسية واختلاف حدتها من دواء إلى آخر، ومن شخص إلى آخر.

لقد أصبح تناول الأدوية في عصرنا ثقافة مجتمع فنلاحظ سهولة في الحصول على الأدوية دون وجود أي رقابة أو ضوابط  أصبح الصديق يعطي صديقة دواء قديم لدية قد تحسن عليه دون النظر إلى خلفية الشخص ودون إستشارة الطبيب .

 لاحظت أننا في هذا العصر نعاني من ضعف المناعة وتكاثر الأمراض وصعوبة في القضاء عليها وذلك لأننا نلجأ غالبا للدواء دون إعطاء الجسم فرصة للتعافي ودون تجربة حلول أخرى لا تسبب الضرر كاللجوء للعلاج الفيزيائي وغيرها.

الطبيب الماهر هو من يلجأ للدواء كآخر حل ويحاول تقليل الأدوية قدر الإمكان لا المتاجرة بالأدوية على حساب المريض وإستغلاله ماديا بهدف الربح المادي.

 

لذلك من المهم نشر الوعي داخل مجتماعاتنا بخطورة ما يحدث، ومن خلال مقالي هذا سأتحدث بإسهاب عن المضاعفات والأعراض الجانبية للأدوية والنصائح المهمة لكل مريض بالإستناد على دراسات وأبحاث معروفة .

.


مشكلتنا هي أننا عندما نمرض نبحث عن الحلول السريعة فنتناول الأدوية ونعتقد أنها الحل السحري سريع المفعول.

والحقيقة أن الإستخدام المفرط للأدوية أو الإستخدام الغير ضروري لها  له عواقب وخيمة على جسم الإنسان قد لا تظهر أعراض هذه الأدوية مبكرًا ويعتقد الشخص بأنه في أمان مع أخذه لها ليتفاجأ بالمضاعفات فيما بعد.

استخدام الدواء بكثرة له تأثير على أعضاء الجسم كـ الكبد والكلى والجلد والجهاز العصبي والدورة الدموية. ولا يوجد أي عضو أو جهاز محمي من تأثير الأدوية.

 ومما لا شك فيه إن الإنسان المصاب بمرض مزمن يكون أكثر عرضة لتأثير الأدوية على المدى البعيد منه عن الإنسان ضعيف المناعة أو الإنسان الطبيعي الذي يتعرض لوعكات صحية في فترات متفاوتة.

قد تحدث تفاعلات بين الأدوية المختلفة التي يتناولها المريض عند تعاطيها متزامنة،  فيؤثر ذلك على عمليات الامتصاص والتوزيع والتمثيل الغذائي في الجسم وقد يؤدي تناولها إلى حدوث مضاعفات، كطفح جلدي، ألم المفاصل الغير التهابي، مشاكل في الهضم، ضعف وتشنج في العضلات وقد تصل في بعض الأحيان إلى الوفاة.

.


في هذا المقال سنتحدث عن المحاور التالية :

1- الأعراض الجانبية الأكثر شيوعا للأدوية

2- الادوية التي تصيب الكبد بالتهاب أو أعراض جانبية

3- الأدوية وتأثيرها على صحة المرأة والطفل

4- مخاطر الأدوية المضادة للإلتهاب الغير إسترودية

5- المفاهيم الخاطئة لدى الناس حول الأدوية وطريقة تعاطيها

6- بعض النصائح المفيدة والمهمة لكل أخصائي وشخص للحفاظ على صحة أجسادنا

.


1- الأعراض الجانبية الأكثر شيوعاً للأدوية:

الآثار الجانبية الأكثر شيوعاً للأدوية هي:  الإمساك، الإسهال، الغثيان، آلام في البطن، الخدر، الإرتباك والتشتت، النعاس، الضعف في العضلات، فقدان التنسيق الحركي، فقدان للشهية والتعب، الضعف الإدراكي، السلس البولي.


.

2- الأدوية التي تصيب الكبد بالتهاب أو أعراض جانبية:

بعض الادوية التي تصيب الكبد بإلتهاب أو اعراض جانبية عل المدى الطويل, منها:

A- الأدوية التي ترفع الإنزيمات الكبدية الشائع استخدامها بكثرة بين الناس: Acetaminophen (الاسيتامينوفين) , و Ibuprofen (الايبوبروفين)

B- المضادات الحيوية (antibiotics) ,وهي أدوية تستخدم لعلاج الإلتهابات البكتيرية، وقد تؤدي إلى قتل البكتيريا الطبيعية في الجسم عند زيادة الجرعات أو الإستخدام المتكرر لها.

C- أدوية يتعاطاها المريض طوال فترة حياته, مثل أدوية إرتفاع ضغط الدم وأدوية علاج السكر. و مخفضات الكولسترول وجميعها تسبب ارتفاع إنزيمات الكبد.

D- أدوية الباراسيتامول ( Paracetamol ): مثل البنادول وغيره يؤدي إلى فشل في الكبد.

E- أدوية تنظيم ضربات القلب تؤدي إلى التهابات في الكبد.

F- أدوية منع الحمل التي تسبّب دهون الكبد عند النساء, بالإضافة إلى الأدوية الّتي تعمل على تثبيط الجهاز المناعي عند الأشخاص المصابين بأمراض المناعة الذاتيّة تسبب أيضاً دهون الكبد.

G- الأسبرين Aspirin والمسكنات تؤثر سلباً على الكبد.

H- أدوية الأستروجين Estrogen تسبب أورام بالكبد على المدى الطويل 

 

وهناك عوامل خارجية تزيد من تأثير الأدوية على الكبد :

الجريب فروت، تعارض بين أدوية معينه إذا استخدمت معاً، العمر، السمنة، الأطفال ( الجرعة تعتمد على الوزن والعمر والغرض العلاجي)، جرعات الادوية والتي تكون غالباً (50 مل جرام فما فوق يومياً)، كون الشخص مصاب بمرض كبد (حاد أو مزمن)

 

,

تفصيل لأكثر الآثار الجانبية المحتملة للأدوية المنتشر تعاطيها :

الأدوية الإسترودية steroid Drugs : قد تسبب ضعف في العضلات المركزية وتجمع السوائل في الأنسجة وزيادة مستوى الشعور بالألم وألم في الورك ونخر رأس الفخذ .

الأدوية المضادة للإلتهاب غير الإسترودية Non-steroidal anti-inflammatory drug: قد تسبب إضطراب في الأمعاء والجهاز الهضمي  و ألم في الظهر، والكتف ولوح الكتف، نزيف خلف الصفاق ،الإكتئاب، دوخة، نعاس وإضطراب في النظر

 المضادات الحيوية Antibiotic: أعراض جلديه وألم في المفاصل غير التهابي

  مدرات البول Diuretics: تسبب ضعف في العضلات وتشنجها

ثورازين Thorazine والمهدئات: قد تسبب إضطراب في المشي

مضادات الإكتئاب والذهان Antidepressants drug: تسبب إضراب في الحركة

وسائل منع الحمل Contraceptive pills: تسبب إرتفاع ضغط الدم والإصابة بالجلطات

حقيقة علمية:

ُنشرت دراسة لجامعة مونتانا في الولايات المتحدة الأمريكية أقيمت على عدد من المرضى ( 1616 فرد ) و الذين كانو يتلقون الرعاية الصحية المنزلية تؤكد تعرضهم لخطر متزايد بسبب الأخطاء الدوائية مثل إرتفاع ضغط الدم غير المنضبط أو السقوط والإرتباك أثناء أخذهم الأدوية النفسية أو الإستخدام غير السليم للأدوية كمرخيات العضلات التي تعتبر خطرة على كبار السن، وعادة ما تعرف الآثار الجانبية على أنها الآثار الدوائية يمكن التنبؤ بها والتي تحدث داخل نطاقات الجرعة العلاجية والغير مرغوب فيها في الوضع العلاجي المعطى. الأطباء يدركون جيدا أن الأدوية لها آثار جانبية، حتى أنهم قد يتوقعون  تجربة مرضاهم لبعض هذه الآثار الجانبية.

 


 

3- الأدوية وتأثيرها على صحة المرأة والطفل

هنالك  تغيرات تحدث في أجسادنا مع تقدمنا في السن وبالنسبة للأنثى عملية التفاعل مع الدواء تصبح مختلفة بسبب العوامل الهرمونية فالمرأة تمر خلال مرحلة حياتها بتغيرات هرمونية كثيرة وقد يحتوي الدواء على مواد كميائية تؤثر بدورها على هرموناتها  لذلك من المهم إستشارة الطبيب .
بعض المعتقدات الخاطئة عند السيدات وهي :
1- تعتقد الكثير من النساء أن إستخدام حبوب البروفين أو السابوفين أثناء فترة الحيض تسبب العقم وفي الحقيقة هذه الأدوية لا تؤثر على الإنجاب هي فقط ترفع هرمون الإباضة لذلك ينصح السيدة التي ترغب في الحمل بعدم أخذها لهذه الأدوية ..
2-  هناك بعض الخرافات التى تعتقدها السيدات والفتيات حول حبوب منع الحمل، ومنها أنه لا يجوز تناول الفتيات لأقراص منع الحمل قبل الزواج وقبل حدوث أول حمل لها ظنا منهن أنها تسبب العقم وهو معتقد خاطئ لأن حبوب منع الحمل قد تعطى لتنظيم الحيض وأيضًا تحد من الإصابة بالأمراض مثل البطانة المهاجرة وحدوث الإلتهابات .
3- أيضا من الخرافات الإعتقاد بأن حبوب منع الحمل تسبب السمنة وإضراب الهرمونات والسرطان وفي الحقيقة فإن أدوية منع الحمل لا تسبب أي مشكلة من هذه المشاكل، وعلى العكس فقد يصف الطبيب بعض هذه الأدوية لتنظيم الهرمونات.
4- إنتشر بين الناس مؤخراً دراسة تصف تاثير زيادة حمض الفوليك على الجهاز الإدراكي العصبي للطفل وبدأوا من منطلقها بالتخويف من آثارة وأصبحت السيدات تتوقف عن تناوله .. ونحب أن نوضح أكثر عن مقاصد هذه الدراسة :
نعلم فوائد حمض الفوليك في فترة ما قبل الحمل لتقليل تشوهات تكوين فقرات الظهر للطفل , ولكن لوحظ عند زيادة تعاطي الام لحمض الفوليك يؤثر تأثير سلبي على الجهاز الإدراكي العصبي للطفل وبالأخص الذاكرة. وأوضح  الدكتور حسن السدلة أخصائي الأطفال في مجمع إوان الطبي في المدينة المنورة بأن الدراسة تتحدث عن زيادة جرعة حمض الفوليك اثناء الحمل فوق 1000 ميكروجرام في اليوم وليس عن الجرعة الإعتيادية له 5ملجم/اليوم . لأن الجرعة الإعتيادية لحمض الفوليك قبل الحمل وأثناء الثلاثة الأشهر الأولى من الحمل لا جدال ولا نقاش في ضرورتها.

إذا كان لديكم أي إستفسار حول صحة المرأة والطفل بإمكانكم زيارة حساب الدكتور حسن السدلة أخصائي أطفال في الإنستغرام . 

 


4- مخاطر الأدوية المضادة للإلتهاب الغير إسترودية

مخاطر الأدوية المضادة للإلتهاب الغير إسترودية ( خاليه من الكورتيزون ) 

 ♣ الاستخدام الواسع النطاق لمضادات الإلتهاب غير الستيروئيدية المتاحة بشكل سريع يؤدي إلى ضرر كبير خصوصاً عند تعاطي أكثر من دواء في ذات الوقت يحمل نفس التركيبه ولا يختلف إلا بالإسم التجاري  . 

♣ إن إستخدام الأدوية المضادة للإلتهاب الغير إسترودية على المدى الطويل  له آثار جانبية على الأعضاء وبالأخص الجهاز الهضمي فهي تؤثر على جدار المعدة وتسبب إضطراب وألم في المعدة، وأيضا القرحة والنزيف مما يهدد الحياة .

♣ في الولايات الأمريكية المتحدة يشيع تقرح المعدة  و يصل إلى 30٪ من البالغين مع إستخدام أدوية المضادات الحيوية و مع استخدام مثبطات الأكسدة الحلقية 2 (كوكس-2) .

يشهد المعالجين الفيزيائيين نسبة كبيرة من الأشخاص الذين يتناولون مضادات الإلتهاب غير الستيروديية بشكل روتيني، ومن المرجح أن يكونوا أول من يعرف هذه المشكلة. أيضا استخدام نسبة من المرضى الذين أجروا جراحات لمضادات الإلتهاب الغير إسترودية  يمكن أن يسبب مضاعفات ما بعد الجراحة مثل حدوث ورم دموي للجرح، نزيف الجهاز الهضمي، انخفاض ضغط الدم، وضعف العظام وتأخر الشفاء.

للإستزادة  أكثر من كتاب : 

(differential diagnosis in PT (Chapter2, page 75)


5- المفاهيم الخاطئة لدى الناس حول الأدوية وطريقة تعاطيها

المفاهيم الخاطئة لدى الناس حول الأدوية وطريقة تعاطيها:

الإعتقاد الخاطئ: إن أخذ المضادات الحيوية وخصوصًا عند الإصابة بنزلات البرد هو السبب في شفائهم من الأنفلونزا

التوضيح: عليك أن تعلم أن الجسم لديه القدرة على علاج نفسة بنفسه ومن الطبيعي للجسم أن يأخذ فترة زمنية للتحسن .  جهازك المناعي  يحارب بدوره تلك الفايروسات وقد تعتقد أن إكثارك من المضادات الحيوية هو ما يشعرك بالتحسن بينما  هي لا تحارب الفايروسات إنما  تحارب البكتيريا ..

أيضا إعلم أن كثرة تناولك للمضادات الحيوية مع عدم إلتزامك بشريط الدواء وقطعك لأخذه قد يسبب لك مشاكل في جهازك المناعي فيضعفه وقد تتطور لديك أنواع من البكتيريا تحارب الأدوية المضادة للإلتهاب. في الواقع إن في كل مرة تستخدم فيها مضادًا حيويا فإنه يزيد من فرصة خلق بكتيريا مقاومة للدواء ناهيك عن الآثار الجانبية الأخرى.

إن أفضل علاج للإلتهابات الفايروسية ومنع حدوثها هي الحفاظ على جسم صحي ونظيف من خلال ممارسة الرياضة بإنتظام والغذاء الصحي. للتوضيح اليكم الرابط

*الإعتقاد الخاطئ: بأن المكملات الغذائية ضرورية لكل جسم ولا تحتاج إلى أستشارة طبيب  لأخذها.

التوضيح: نشرت الأكاديمية الأمريكية للتغذية في عام 2009 ورقة علمية مبنية على الأبحاث العلمية والبراهين تبين بأن أفضل وسيلة للحصول على الفيتامينات والحد من الأمراض المزمنة هي تنويع الغذاء بطريقة صحية” وأضافت :المكملات قد تفيد من لا يستطيعون الحصول على حاجتهم من العناصر الغذائية إما لوجود نقص ملحوظ أو لوجود حالة صحية وذلك يكون بعد تقييم الحالة الغذائية للشخص وقد تم تحديد الحالات التي قد يفيد فيها تدعيم الغذاء بالمكملات وهي كالتالي: الحوامل والمرضعات,  الأطفال وصغار السن, كبار السن, بعض الحالات المرضية التي تم تحليل نقص لديها في الفيتامينات والمعادن. كما أشارت إلى أن من يقوم بإستخدام المكملات الغذائية دون إستشارة مختص قد تعرضه إلى مشاكل صحية، وزيادة نسبتها قد تعرض الجسم إلى السمية. وهنا الدراسة


*الإعتقاد الخاطئ: بأن إبر الكورتيزون وغيرها من الإبر هي الخيار الأمثل لعلاج الألم سواء الحاد أو المزمن .

التوضيح:  لقد أثبتت الدراسات أن مفعول إبر الكورتيزن قصير المدى ولا تغير مسار حالات الألم المزمنة كآلام أسفل الظهر وغيرها ووجدت الدراسات أن فوائد إبر الكورتيزون تعتبر صغيرة أو لا تذكر في كثير من الحالات  وسينتهي بك المطاف في نفس الحالة ويعتبر إستخدام الإبر كعلاج أخير إذا أستنفذت كل أنواع العلاجات وهنا الدراسة على ذلك

 

*الإعتقاد الخاطئ: بأن مضادات الإكتئاب تساعد على علاج الإكتئاب بصورة كاملة وتزيل الألم وبعض الأطباء يصف أدوية الإكتئاب دون حاجة المريض لها ودون وجود أعراض للإكتئاب .

التوضيح: للإكتئاب علامات وأعراض من خلالها يتم تشخيص الشخص على أنه مصاب به.

 

عليك أن تعلم أن مضادات الإكتئاب تعتبر شديدة الخطورة على جسمك فهناك أعراض جانبية كثيرة لها وتسبب الإدمان عليها فقد وجدت الدراسات الحديثة أن أدوية الإكتئاب مع الوقت يقل مفعولها على الدماغ فيحتاج المريض الى زيادة الجرعة أو تغير الدواء

وأيضا وجدت الدراسات أن هنالك مخاطر كبيرة عند توقفك عن أخذ بعض هذه الأدوية  بصورة مفاجأة

ووجدت بعض الدراسات في جامعة هارفرد أن أخذ المرأة الحامل لمضادات الإكتئاب في الثلاث الأشهر الأخيرة قد يعرض الجنين إلى خطر إنخفاض الوزن والولادة المبكرة ناهيك عن تأثيرة على نفس الأم الحامل والمرضع من تقليل الحليب لديها ..

وقد وجدت الدراسات في جامعة هارفرد أن تناول أدوية الإكتئاب قد زاد من نسبة الإنتحار وأعمال العنف بشكل مقلق.

ومن دواعي القلق تزايد عدد الأطفال والمراهقين الذين يتلقون وصفات طبية لمضادات الإكتئاب.

وقد أصدرت إدارة الأغذية والعقاقير في الولايات المتحدة تحذير للأطباء والصيادلة بحظر بعض تلك الأدوية نظرا لتزايد إقبال الأطفال والمراهقين عليها وأجبرتهم على وضع تحذير على جميع مضادات الإكتئاب بخطر حدوث الإنتحار والعداء وسوف يتم وضع دليل المعلومات على كل وصفة طبية جديدة. للإستزادة والقراءة أكثر في الآثار الجانبية والأبحاث هنا

 

*الإعتقاد الخاطئ:تناول المسكنات ومضادات الإلتهاب الغير إسترودية بجرعات عالية ودون أي ضرورة ملحة والإعتقاد بفعاليتها وبأنها لا تحتوي على أي مخاطر

التوضيحهنالك دراسات وجدت أن هناك رابط بين تناول جرعات عالية من المسكنات خلال اليوم وإرتفاع مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية خلال أسبوع وقد ربطت البحوث السابقة استخدام مسكنات الألم المعروفة باسم العقاقير المضادة للإلتهابات الغير إسترودية إلى خطر متزايد من النوبات القلبية وخصوصًا لدى كبار السن، ويبدو أن الجرعات الأكثر ضررًا هي أكثر من 1200 ملليغرام (ملغ) من ايبوبروفين (موترين، أدفيل) وأكثر من 750 ملغ من نابروكسين (أليف، نابروسين) يوميا. للإطلاع أكثر

وهنا مقالي حول الإستخدام الخاطئ لمسكنات لعلاج آلام أسفل الظهر والطرق الصحيحة للتعامل مع آلام أسفل الظهر للقراءه هنا 

 

*الإعتقاد الخاطئ: إستخدام الفولتارين جل بدون إستشارة الطبيب  يخفف من الآلام ويساعد على الشفاء بسرعة .

التوضيح: إن الإستخدام الكبير للناس لهذا الدواء دون الوعي بمضارة أو طريقة عملة يعرضهم للأذى فالفولتارين عبارة عن ديسلوفين وهو دواء مضاد للإلتهاب غير إسترودي يعمل لعلاج خشونة المفاصل وقد لا يعمل على تخفيف الألم، والإستخدام طويل المدى له لأكثر من 3 شهور يعرضك للإصابة بضغط الدم، ونزيف في المعدة وغيرها من المشاكل الأخرى.

من المهم إستشارة الطبيب عند إستخدامه وقراءة التعليمات الموجودة بداخل العلبة ويمنع إستخدام الفولتارين لمن لديهم مشاكل في القلب كمن أجرى عملية قسطرة للقلب ويمنع إستخدامه مع أدوية أخرى مضادة للإلتهاب ..أيضا من المهم معرفة إذا كان المريض يعاني من الحساسية لمثل هذه الأدوية ويمنع إستخدام هذا الجل لمن أعمارهم تقل عن 18 سنة.

الإستخدام للفولتارين لأكثر من 3 أشهر يعرض جنين الأم للأذى وأيضا إن كانت ترضع طفلها فهذا يعرضه للخطر . الرابط للإستزادة


6- بعض النصائح المفيدة والمهمة لكل أخصائي وشخص للحفاظ على صحة أجسادنا 

 بعض النصائح المفيدة والمهمة لكل أخصائي وشخص للحفاظ على سلامة أجسادنا 

يجب على كل أخصائي أن يعي الإختلافات الفسيولوجية أو البيولوجية التي يمكن أن تؤدي إلى استجابات مختلفة وآثار جانبية أثناء الجلسات العلاجية كالـ (العرق، والعمر، والوزن، والتمثيل الغذائي، والأمراض والأدوية )

أمثله  :

إضطراب الغدة الدرقية : من المهم معرفة تأثيرات الدواء المعطى لصاحبه  و من خلال ذلك نستطيع أن نحدد مايناسبة من تمارين فالمريض الذي يعاني قصور في الغدة الدرقية يصاب بالإجهاد السريع  والتحسس الشديد لذلك قد لا يتحمل المريض جهاز التنس والكمادات وقد يجهد بسبب التمارين. و قد تنعكس الآثار العلاجية سلبا اذا تم وصف برنامج تمارين لا يراعي سرعة الإجهاد وبطئ إستشفاء العضلات.

مرضى السكر الذين يتناولون أدوية الأنسولين من المهم على الأخصائي سؤال المريض عن الجرعات وعن تأثير الجرعة عليه وإختيار الوقت ونوعية التمارين المناسبة لحالته .

 

من المهم  للأخصائي سؤال المريض هل يتناول أدوية لا تحتاج إلى وصفة طبية، وكم مقدار أخذه لها، فبعض تلك الأدوية قد يكون لها أعراض جانبية خطيرة على المدى البعيد وقد تسبب المضاعفات للمريض لذلك نحتاج إلى ترشيد تعاطيها .  

 

من المهم للمريض  قراءة تعليمات الدواء وسؤال الطبيب عن مايجهله وأيضا الذهاب للطبيب عند حدوث أعراض جانبية غير متوقعة. بعض الأمراض كإرتفاع ضغط الدم، السكر وإرتفاع التمثيل الغذائي للدهون قد تعالج بأدوية تسبب تشنج العضلات العصبي فيحتاج لأخذ المغانيسيوم الذي يعمل على تهدئة الأعصاب. إليكم هذا الفيديو الذي يتكلم عن تشنج العضلات

 

عند تناولك المضادات الحيوية، وأدوية الضغط ومضادات الإكتئاب عليك أولا سؤال الطبيب عن الجرعة الصحيحة وإجراء الفحوصات اللازمة قبل تناولها وأخذها بوصفة طبية ويفضل أن تلجأ للحركة والمشي قدر الإمكان، قد تكون الراحة  في الفراش لفترات قصيرة مفيدة خلال المرحلة الحادة من الإصابة ، ولكن الراحة المستمرة في الفراش ليست مفيدة وتسبب الإنتكاس والمضاعفات لذلك إحرص على قيامك بالنشاطات المختلفة .

 

حذرت دراسة طبية من أن كسر حبة الدواء قبل تناولها يعد أحد الأخطاء الأكثر شيوعا بين الكثيرين، حيث تشكل أكبر الضرر على صحة الإنسان خاصة منطقة المرىء وأوضح الباحثون أن كسر حبة الدواء لنصفين يشكل خطرا كبيرا على سلامة المرىء حيث تعمل حواف الحبة الحادة على إحداث التهابات وجروح بسيطة قد لا ترى بالعين المجردة، إلا أن الاستمرار فى تناول الدواء بهذه الطريقة يسهم بشكل كبير فى معاناة المرىء بالعديد من الالتهابات المزمنة

وللتنبيه .. الكلام السابق لا ينطبق على كل الحبات. فهناك حبات عليها “حز” بسيط مما يعني أنها قابلة للقسم لجزأين. وهناك حبات عليها “حزين” بشكل (+) وهذا يعني أنها يمكن أن تقسم لـ 4 أقسام …  , الأهم هو عدم كسر الحبات الملبسة (التي لها قشرة) .لأن هذه الحبة مصنعة بحيث تذوب القشرة في مكان محدد في الجهاز الهضمي فتتحرر محتويات الحبة في هذا المكان حصراً فقد تؤثر على جدار المعدة. المراجع للإستزادة\ (1) (2)

 

عليك شرب كمية كافية من الماء عند أخذك للدواء وذلك للحيلولة دون أن يظل الدواء عالقاً في المريء، وأيضا للتقليل من تركيز الدواء في البول. الماء أيضا يساعد على تسهييل إمتصاص الدواء في الأمعاء , مما يزيد من نسبة الإمتصاص للعلاج 

أكدت إيريني فون مايفسكي وهي صيدلانية تعمل لحساب جمعية الصليب الأخضر الالماني، أن عدم شرب قدر كافٍ من المياه مع أقراص الدواء يؤدي لذوبان العقار وينتشر في منطقة غير تلك التي يستهدفها في الجسم، وفي بعض الحالات يسفر ذلك عن الإضرار بالمريء وأيضا قد يزيد من تركيزه في البول مما يسبب إلتهابات في المثانة, وأضافت أن السوائل الأخرى بخلاف المياه قد تخلف آثاراً سلبية إذا ما شربها المرء بعد تناوله الدواء لاسيما اللبن، والعصائر حيث في حالة تناول اللبن مع الدواء، يؤدي لإتحاد الكالسيوم الموجود في اللبن مع المادة الفعالة في الدواء مما يحول دون أن تؤدي عملها, وكشفت دراسة أجراها باحثون كنديون في الولايات المتحدة عن أن عصير الليمون والجريب فروت والتفاح قد يخفف من امتصاص بعض الأدوية في الجسم، وبالتالي يقلل من فاعليتها.

 

عليك الحرص على معرفة إذا ماكان الدواء يؤخذ قبل الأكل أوبعده أو يحتاج إلى عدم تناولك للطعام قبله. وعند أخذك للدواء من المهم تعديل وضعية الجسم من الإستلقاء إلى الجلوس. المرجع للإستزادة\

 


 

ختاما : ليس طرحي لهذا المقال هو بهدف التخويف وجعل المرضى يهابون الأدوية أنا لا أنكر فائدة الدواء الذي قد أوجد علاج لكثير من الأمراض بعد الله إنما هدفي  هو نشر الوعي في المجتمع على أهمية وضرورة الإلتزام بالتعليمات المرفقة مع الدواء وعدم أخذ أي دواء دون الرجوع للطبيب ..

ليس كل ألم يحتاج الى دواء.. حكم عقلك .. وإرفق بنفسك .. حافظ على صحتك وتذكر الوقاية خير من العلاج..

المراجع:

Boissonnault W, Goodman C: Physical therapists as diagnosticians: drawing the line on diagnosing pathology. J Orthop Sports Phys Ther 36(6):351–353, 2006.Davenport TE, Kulig K, Resnick C: Diagnosing pathology to decide the appropriateness of physical therapy: what’s our role? J Orthop Sports Phys Ther 36(1):1–2, 2006.

Jette AM: Diagnosis and classification by physical therapists: a special communication. Phys Ther 69(11):967–969, 1989.

 INTRODUCTION TO THE SCREENING PROCESS (Differential diagnosis for physical therapy)Book

 

One thought on “التأثير السلبي للأدوية على المريض ودور العلاج الطبيعي في الحد منه .

اترك رد