النوم و حساسية الألم لدى البالغين

Standard
شارك المقال

العلاقة بين النوم و حساسية الألم لدى البالغين

كتبته : شهد فلاته

تصميم الهيدر : أسيل التركي

مراجعة : ريم أحمد


اضطرابات النوم تعتبر من المشاكل الكبرى التي تواجهه مريض الآلام المزمنة حيث انه لا يأخذ القسط الكافي  من الراحة بدون ان يعكر الألم عليه إما عن طريق إبقائه مستيقظاً طوال الليل أو بنوم متقطع او الإستيقاظ من النوم في منتصف الليل.

قد يحتاج مريض الآلام المزمنة لإعادة تأهيل نومه لأنه باعتبار  أنه يتعايش مع الألم  لفترات طويله او طوال حياته، و مع مشاكل النوم وان هناك علاقه بين النوم والألم لابد من معالجته هذا الأمر.

حساسيه الألم: حساسيه مستقبلات الألم في الشعور بألم مفرط يودي إلى استمرار الألم عند الراحة و يزداد بوجود الأمراض المزمنة ، و هي اكبر قدر ممكن من الألم يستطيع الشخص تحمله.

اذا ما علاقه النوم بالألم؟

في دراسات أجريت على موضوع علاقه النوم بحساسية الألم(قدره التحمل)، استنتج ان الكفاءة و المدة التي يأخذها الشخص للوصول إلى مرحله النوم العميق بغض النظر عن عدد ساعات النوم، لها تأثير على شده الألم والعكس صحيح

تم الاختبار بإجراء تجربة يتم فيها غمس ايدي المتطوعين في الماء البارد وقياس مدة تحملهم لبرودته.

وقد أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يعانون من الأرق اقل قدره على تحمل الماء البارد من المتطوعين الذين لا يعانون من الأرق و الآلام المزمنة.

باعتبار أن الشخص المصاب بالأرق نتيجة لعدم قدرته على الدخول لمرحله النوم العميق و المعاناة من النوم المتقطع أو الاستيقاظ من النوم في وقت مبكر بالتالي عدم اخذ القسط الكافي من النوم فبالتالي ستزداد شدة الألم لديه.

في دراسات أخرى أجريت على مجموعه من المصابين بالأرق استنتج بأن عدم النوم لعدة ايام تزيد من حساسيتهم للألم وتزول هذا المشكلة بمجرد النوم بشكل أفضل.


ماهي مرحله النوم العميق؟

هي المرحلة الثالثة و الرابعة من مراحل النوم التي يقل فيها نشاط العضلات والمخ إلى أدنى مستوى حيث تحصل فيها الراحة التامة للجسم.


اذا هل نستنتج أن قسط جيد كافي من النوم سيساعد على التقليل من حساسيه الألم(قدرة تحمله)؟

يجب أن يطرح هذا السؤال على المريض نفسه حيث انه الجزء المهم في فهم المه، ان هذا يختلف من مريض لأخر لان القدرة على التحكم في النوم عمليه صعبة و معقدة تعتمد على حالة المريض النفسية وكما ذكرنا سابقا شدة الألم وقدرة تحمل المريض لهذا الألم.

ففي الآلام المزمنة المتعلقة بأمراض القلب، الكلى، التهاب المفاصل، الصداع ، آلام أسفل الظهر و آلام العصبية …الخ شدة الألم تقلل من النوم الذي يمد الجسم بالطاقة فبالتالي يصبح الألم اسوء، وعدم القدرة على النوم لعدة أيام سوف تصيب المريض بالأرق , هنا اصبح الجسم مرهق غير قادر على أداء الاعمال اليومية على سبيل المثال التمارين التي يجب على مريض التهاب المفاصل ممارستها و غيرها مما يعيدنا الى نقطة الألم فعدم النوم فالأرق … حلقه مفرغة!
من جهة أخرى فأن قلة النوم تؤثر على فعالية الادوية المسكنة فبالتالي يؤدي ذلك الى زيادة الألم.


متى يزداد الألم؟

من الأمور التي تقلل قدره المريض على تحمل الألم هو التوتر توجد علاقه واضحه ومباشر بين قله النوم و توتر المريض المصاحب للألم أو من ممكن أن نقول انه يجعل المريض يتجنب النوم خوفا من أن يعود الألم .



من وجهه نظر العلاج الطبيعي:

في دراسة أجريت على مجموعه من مرضى متلازمه الألم العضلي الليفي (Fibromyalgia syndrome)، ان التمارين الرياضية و العلاج اليدوي(تأثير قصير المدى) يساعد على تحسين جودة النوم مما يؤدي الى تقليل اعراض هذا المرض.

جلسات الاسترخاء و ممارسة التمارين الرياضية مثل السباحة واليوغا المشي والعلاج بالحرارة غالباً ما تساعد على تحسين كفاءة النوم و يقلل من حساسيه الالم. مع ضرورة استشارة الطبيب ، أخصائي العلاج الطبيعي أو زياره إحدى عيادات الألم لمساعدتك .



المصادر:

https://www.ncbi.nlm.nih.gov/m/pubmed/25915149/

https://www.uptodate.com/contents/evaluation-of-chronic-pain-in-adults?search=pain%20sensitivity%20and%20sleep&source=search_result&selectedTitle=5~150&usage_type=default&display_rank=5#H15544551

https://journals.lww.com/clinicalpain/Abstract/2014/07000/Short_term_Effects_of_a_Manual_Therapy_Protocol_on.6.aspx

 

 

 

اترك رد