الشلل الدماغي , أعراضه و أنواعه !؟

Standard
شارك المقال

سارة المالكي

طالبة امتياز علاج طبيعي

عضوة في فريق أفكار العلاج الطبيعي


 

الشلل الدماغي  Cerebral Palsy : هو عبارة عن مرض يؤثر على حركة العضلات ، أو بمعنى آخر “ عدم القدرة على الحركة بطريقة هادفة متناسقة” ، وهذا الإضطراب الحركي يظهر في السنوات الأولى من عمر الطفل.

ينجم الشلل الدماغي عن مشاكل في مناطق المهارات الحركية للدماغ .

قد تنمو هذه المناطق بشكل غير طبيعي أو قد تتلف، وبذلك تتعطل قدرة الدماغ على التحكم بالحركة وبوضعية الجسم، وكما نعلم في أن الشلل الدماغي ربما يحدث قبل الولادة أواثناء الولادة أو خلال الثلاث إلى الخمس سنوات الأولى من عمر الطفل .

وهذا التلف في الدماغ يمكن أن يؤدي إلى مشاكل صحية أخرى ؛ تشمل البصر والسمع والكلام وصعوبات التعلم .

1


عادة ماتظهر الأعراض مبكرة لدى الطفل ويجد صعوبة في تحقيق المراحل الأساسية من النمو مثل الجلوس والزحف والمشي ، وقد تختلف حدة هذه الأعراض من طفل لأخر .

يسبب الشلل الدماغي انقباضا أو تشنجا شديداً في العضلات، مما يؤدي إلى تقلصات فيها، وهي توتر شَديد في العضلات يجعل تحريك المفصل مستحيلاً. ويمكن لهذه الحالة أن تؤدي بدورها إلى تشوهات في المفاصل، وقد يسبب الشلل الدماغي في انعدام توتر العضلات، مما يجعلها مترهلة ومرتخية، وهذا قد يؤدي إلى خلع المفاصل، لأن العضلات لا تساعد على تثبيتها واستقرارها.

وهناك أطفال قد يعانون من مشاكل في البلع ويصبح الحصول على المواد الغذائية المناسبة مشكلة، وفي هذه الحالة يحتاجون إلى مساعدة من اخصائي التغذية .


 

من الأعراض التي يشملها شلل الدماغ مايلي :

1) الحركات اللإرادية .

2)الصعوبة في القيام بالمهارات الوظيفية الدقيقة ؛ كالكتابة .

3)صعوبة في المشي .

4)صعوبة في التوازن.

5)ضعف في الذراع أو الساق ، أوضعف في الإثنين معا .

6)إضطراب في النوم.

 

يمكن للأطباء تشخيص الشلل الدماغي عن طريق فحص المهارات الحركية وردود الفعل الانعكاسية، والتدقيق في السجل الطبي، وإجراء الاختبارات المتخصصة ، ويمكن إجراء التصوير الطبقي المحوري للدماغ، أو التصوير بالرنين المغناطيسي.


 

9

 

يمكن تقسيم الشلل الدماغي حسب الأعراض المصاحبة للخلل الحركي السائد ونغمة العضلة إلى عدة أنواع منها :

  • الشلل الدماغي التشنجي أو التقلصي Spastic Cerebral Palsy

يقصد بكلمة التشنج، كون العضلات في حالة التيبس أو انقباض مستمر فالعضلات المتيبسة تبطئ الحركة وتحد من خفتها وبراعتها كما أن الأوامر الخاطئة الصادرة من الجزء التالف من المخ تسبب تثبيت الجسم في وضعيات معينة، يصعب على الطفل التخلص منها، ويسبب هذا نقصا في تنويع الحركات ويمكن أن يصاب الطفل بأشكال من التشوه على نحو تدريجي.

ويزداد تيبس العضلات سوءاً عندما يتضايق الطفل، أو يبذل مجهوداً كبيراً، أو عندما يتم تحريكه بسرعة أكبر من اللازم.

ويعتبر الشلل المخي التشنجي أكثر أنماط الشلل المخي شيوعاً.

ويتم وصف حالة الطفل التشنجي تبعاً لأجزاء الجسم التي لحقتها الإصابة كما هو موضح بالصورة أدناه حيث يوضح اللون الأسود الجزء الأكثر تأثرا :

  • الشلل الرباعي Quadriplegia :

ويكون الشلل في الأطراف الأربعة من الجسم .

  • الشلل الشقي أو الفالج Hemiplegia :

حيث يكون في نصف الجسم .

  • الشلل النصفي Paraplegia :

حيث يكون في الأطراف السفلية .

  • الشلل الثلاثي Triplegia :

حيث يكون في ثلاثة أطرف .

  • شلل أحادي الطرف Monoplegia :

حيث يكون في طرف واحد فقط .

  • الشلل النصفي الطرفي المزدوج Diaplegia :

حيث يكون الشلل في الأطراف الأربعة ، لكن في الأطراف السفلى أكثر وضوحا من الأطراف العليا .

ع

 

  • الشلل الدماغي الاهتزازي Athetoid cerebral palsy

يقصد بالاهتزاز وجود حركات لاإرادية وهي حركات مرتجفة سريعة أو بطيئة متلوية لقدمي الطفل، أو ذراعيه، أو يديه، أو وجهه أو عينيه وتحدث هذه الحركات معظم الوقت، وتسوء حالتها عند شعور الطفل بالإثارة أو الضيق،و هؤلاء الأطفال تكون أجسامهم لينة مسترخية أثناء فترة السنة الأولي ولكن في العادة تصدر عنهم حركات لاإرادية في السنة الثانية أو الثالثة من العمر ويحدث هذا الأمر تدريجياً وقليل من الأطفال يبقى على لينة واسترخائه.

  • الشلل الدماغي الرعاشي الترنحي Ataxic cerebral palsy

يقصد بالترنح الحركات المرتعشة غير المتزنة وتلاحظ هذه الحركات عندما يحاول الطفل أن يتوازن، أو عندما يمشي أو يفعل شيئاً ما بيديه فعندما يمد يده إلى لعبته، مثلا يمكن أن يخطئه في المرة الأولى بسبب عدم التوافق العضلي العصبي، وتعلم الوقوف والمشي يستغرق وقتاً أطول وذلك بسبب ضعف التوازن.

  • الشلل الدماغي المختلط Mixed cerebral palsy

تبدو على كثير من الأطفال علامات الإصابة بأكثر من نمط من أنماط الشلل المخي فقد يصاب بعض الأطفال بالشلل المخي التشنجي، المصحوب بحركات اهتزازية لاإرادية .


 

99

بعد أن اتضح مفهوم شلل الدماغ وأن الإصابة به تؤثر على الوظائف الحركية واللغوية والمعرفية ، يجب أن يتم وضع برنامج متابعة دورية للطفل على حسب حالته من قبل فريق مختص في عدة مجالات كإخصائي المخ والأعصاب ،إخصائي العلاج الطبيعي ، اخصائي العظام ، اخصائي العلاج الوظيفي واخصائي التخاطب.

 

ومن هنا نفهم أن الطفل المصاب بالشلل الدماغي سيتم وضعه تحت برنامج علاجي و تربوي ونفسي  يحدده الاخصائييون و تقوم الأسرة بجميع أفرادها بالتعامل مع هذا البرنامج و متابعة التطورات لدى الطفل بالاضافة الى تنميتها و تحفيزها للطفل .


 

 

 

اترك رد