هل إعاقتي تمنعني من أن أتميز ؟؟!!

Standard
شارك المقال

 

أمل عمار 

عضوة في فريق أفكار العلاج الطبيعي


 

هل لأني طفل مقعد .. واجب علي أن يغلق علي .. أن أكون عبء كما يظن ويعتبر البعض ؟؟!!

       ليس حقا علي أن أكون ذا قيمة ومكانة في مجتمعي .. أن يكون لي حلم وأن أسعى لتحقيقه !!.. أن ألعب وأمرح كغيري من الأطفال ممن هم في حال أفضل من حالي  ..

   هل كل هذا .. لأني لا أستطيع التحرك كغيري ؟!  لأنه يصعب حملي ونقلي من مكان لآخر.. ولعدم قدرتي على القيام باحتياجاتي الشخصية بمفردي !! .. كل من يرانا ينظر إلينا بنظرة الشفقة والانكسار ..

         لماذا كل ذلك ؟!! …  وإلى متى سنظل نجهل من قيمتهم ؟!!

           لما لم نعطهم الفرصة في أن يحاولوا مرة وأخرى ’ ربما يكونوا يملكون الكثير بداخلهم ولكن !! بسبب عدم إعطائنا فرصه لهم لم نعلم بذلك .. فربما يكون لديهم قدرات قد لا نملكوها نحنا..

  لنقف جميعا وقفة تأمل م ذاتنا .. ونظرتنا لهؤلاء الفئة الذين قد لا يختلفوا عنا ..

    وهـــنـــــــــا  !! 

 

من واقع تجربة عشتها في إحدى مراكز الاحتياجات الخاصة للأطفال .. بمختلف الأعمار .. ومختلف القدرات.. 
الكثير منهم يمشي ويركض بقدرات عقلية ضعيفة .. سعدت ببعض من هذه الفئة من اهتمام من حولهم بهم .. ليتميزوا بما في جعبتهم من أحلام وقدرات قد يستطيعوا إنجازها.. كم أرى الفخر على عيون بعض من الأهالي ..قد يبذلوا كل مابوسعهم ليتميزوا كغيرهم  من عامة الأطفال .. وحقا رأيت الكثير منهم تميز وأنجز ..

      ولكن هناك فئة قليلة منهم .. قد أكون أنا أحد من ينظر إليهم بنظرة الشفقة ..   

أتمنى لو أستطيع تحسين بعض من  قدراتهم للأفضل .. ولكن !!!  …. لتأخير الله وحكمته خير قد نجهله .
 

  طفل كتب الله له أن يكون مقعد .. ليس هنا وحسب فهوا لا يتحرك ولا يتكلم ولا يدرك .. أرى من عدم الإهتمام به.. كل ذلك فقط لكونه لا يستجيب وربما لن يستجيب !!! 

 فلماذا أضيع وقتي معه وأنا أعلم بعدم تحسنه وتفاعله معي !!؟ .. قد تكون هذه إجابة البعض منهم .. 

ولكن !!   ماذا عن دوري أنا كأخصائية علاج طبيعي ..

    هل أظل أنظر إليه بنظرة الشفقة دون فعل أي شيء له ، أم ماذا ؟؟!! 

      سعيت وحاولت الكثير معهم .. لأحسن ولو جزء بسيط من قدراتهم الحركية وقدراتهم العقلية بمحاولة تفاعلي معهم بمختلف الأشياء .. رأيت تحسن ليس بالكثير ولكن يكفيني فقط ’ رؤية ابتسامة تنبع من شفتاهم ونظرات فرح من عينيهم وكلهم براءة ونقاء في تصرفاتهم ..
     يكفي أني استطعت تقوية وتحسين ولو بالشيء القليل … إسعادهم هو الهدف الأول !
     

فلربما يأتي اليوم الذي يستطيع أن يقف ولو بمشاية تحميه من أن يقع وتساعده على المشي وممارسة حياته دون الحاجة لأحد  .. أفضل من أن يظل طوال عمره أسير كرسي بأربع عجلات لننقله هنا وهناك … 

      ما أسرع الأيام الجميلة التي تمضي وتود أن تتراجع قليلا للوراء …

    تمنيت كثيرا أن لا تنتهي أيامي معهم

.. لأبذل أكثر ما بوسعي معهم .. لأرى البسمة على وجوههم ووجه من يحويهم ..  حبي لهذا العالم لن ينتهي .. سأسعى وأستمر وأطور من ذاتي ، لأخلد ذكرى ودعوات جميلة تسعدني بقية حياتي ..

   ختاما .. رسالتي التي وددت إيصالها .. لاستهين  وتبدي إهمالك لهؤلاء الفئة من الأطفال ، إن كان فقد أحد قدراته سواء أكانت حركية ’ فكرية ، تخاطب وغيرها ..

         جعل الله لكل منا قدرات مناسبة لحاله .. فلندع لهم الفرصة والمحاولة مرة تلوى الأخرى

         

                    هذه رسالتي التي وددت إيصالها .. فلنسعى جميعا  للرقي بذاتنا وفكرنا ..

One thought on “هل إعاقتي تمنعني من أن أتميز ؟؟!!

  1. Ruba abdullah

    رسالة سامية تنبع من احساس عالي بالمسئولية الاجتماعية …
    الرقابة في هذة المجالات تكون غالبا ضعيفة خصوصا كونهم اطفالا وذو ادراك ضعيف
    فلابد ان يكون من يعمل فيها ذا احساس عالي بالمسئولية ويراقب فيهم الله اولا وآخرا ..
    اسأل الله ان يجعله خالصا لوجهة الكريم وان يكون حجة لكِ يوم القيامة 👍…

اترك رد