المهام المنزلية ، الوقاية خير من العلاج . . !

Standard
شارك المقال

سلوى حمدي

أخصائية علاج طبيعي


 

من أكثر المشاكل شيوعا حول العالم هي تلك التي تتعرض لها ربات المنزل، و للأسف ما يزيد الطين بله وجود فئة منهم ممن لا يبحث عن العلاج حتى تتطور الإصابة لمرحلة تأثر على ممارستهم على حياتهم، و الأسوء من ذلك و مما لاحظته مع مرضاي وجود فئة أخرى لا تربط إصابتها بثقل المهام المنزلية الملقاة على كاهلها .

لهذا نجدهم يعودون للتفسير الوحيد المتبقي لديهم و الذي عادة ما يكون (السحر أو العين)، لست أنفي حقيقتهما و لكن في حال أشارت نتائج الفحص و التحقيق مع المريضة لوجود أسباب أخرى فالسحر برئ هنا.

في هذا المقال سوف أتحدث عن بعض المفاهيم الغائبة عن ربات المنزلية حول علاقة الألآم الظهر أو الرقبة أو حتى تعرض بعضهم للخشونة في سن مبكر إلى حد ما مع الأعمال المنزلية

و لا يغيب عن أحد كون رمضان أنشط المواسم لتعرض ربات المنزل لأنواع مختلفة لإصابات بكل أسف !!

و ما يحدث بعد كل رمضان من خلال مراقبتي لمرضاي :

  • تزايد عدد المراجعات للعيادة.
  • تعرض بعض الشابات لإصابات مفاجئة مرتبطة بضغط العمل المنزلي.
  • تأثر مستوى تحسن بعض المراجعات اللواتي أهملن نصائح العلاج الطبيعي بالراحة وللأسف عند عودتهم كان عليهم البدء من الصفر في العلاج مما سبب لبعضهن الإحباط من الشفاء وأدى لانقطاعهن الكلي عن الجلسات!

و لهذا السبب قررت عمل هذا المقال , لأذكر بعض النقاط التي لا تدير ربات المنزل لها بالا و أرى بأن التعرف عليها قد يجنبهم الوقوع فيها بأذن الله.

قبل أن ابدأ , ربما يجب يجدر بي أن اتحدث عن فوائد القيام بالأعمال المنزلية اذا أديت بالشكل الصحيح , فأنا عندما أتحدث عن الاصابات لا أقصد بأن عليهم أن تتركوها تماما ! بل عليكم أن تسيروا على مبدأ الأعتدال فالوقاية خير من العلاج .

و لا يخفى علينا بأن هذه المهام تعد نشاطا بدنيا ممتازا , من شأنه أن يسهم في زيادة اللياقة العامة للجسم , حرق السعرات الحرارية و تنشيط الدورة الدموية و لتحقيق هذه الفوائد و ربما أعظم دعونا نتعرف على أشهر العادات المسببة للأصابات لنتجنبها و نمنع حدوثها مستقبلا بأذن الله.


لنبــدأ :

 

أشهر الإصابات التي تنتج من عاداتنا اليومية الخاطئة الإصابات التراكمية والتي سبق وتحدثت عنها في هذا المقال

لماذا تعامل بعض المشاكل المزمنة لدى الشابات على أنها … ” دلع ” ؟!

ويدخل فيها على سبيل المثال :

  • الصداع , الالام الرقبة و الكتف :

أسباب الصداع كثيرة جدا , و لكن يوجد سبب قلما ما يخطر ببال الناس أو قلما يشخص الشخص بهذا السبب و هو ( المشاكل العضلية في منطقة الرقبة ) و من أشهرها تكون عقد ليفية فيها.

مقال2

والتي تتكون بسبب بعض العادات اليومية الخاطئة، ما يحدث هنا بأن عندما يتأخر تشخيصها يصبح الصداع مزمنا ومهما أستخدم المريض مسكنات الألم فأن تأثيرها يكون مؤقت ولا يمكن التخلص من هذا الصداع حتى يتم التخلص من هذه العقدة وهو ما نفعله في عيادات العلاج الطبيعي و قد تتشكل هذه العقد في أماكن مختلفة في الجسم

 

ومضة: لا تستغرب عندما يعمل اخصائي العلاج الطبيعي على عضلات بعيدة عن مكان الألم فنحن لا نركز على مكان الألم فقط في العلاج، عاده ما نجد السبب بعيد عنه.

 

و من أشهر الأمثلة على أن الألم قد يتشكل بعيدا عن مصدره الحقيقي هو الأبهر , هذا فيديو ملخص للحالة و يعد الأبهر من أكثر الحالات انتشارا بين الناس .

إضافة لأشهر الألأم اليد و الظهر و الركبة التي تظهر فجاءة و لا تجد ربة المنزل لها سببا واضحا غير أخذة بالحسبان الأخطاء الشائعة التي تقع فيها يوميا كما سأذكرها الأن .

 


 

أخطاء شائعة في حياة ربات المنازل 

 

  • إنجاز أغلب المهام على جهة واحده أكثر من الأخرى مثل: حمل الطفل بطريقة خاطئة على نفس الجهة دائما مما يعني أن عضلات الرقبة و الذراع قد تنهك مع تكرار هذا الشيء على مر الزمن .

مقال4

 

  • الرد على الهاتف بنفس الطريقة الموضحة بالصورة وبشكل دائم

الهاتف

 

  • الانحناء المطول اثناء كنس الأرض بسبب أن طول عصا المكنسة قد يكون أقصر من طولك

 

  • الجلوس لفترات طويلة على نفس الوضعية وما يحدث مع بعض مرضى مشاكل الرقبة و الظهر بأنه عندما يزور شخصا ما ويطيل البقاء أكثر من ساعة مما يزيد الألم و يغلب أن يتحرج البعض من الاعتذار للنهوض ويكابر الألم! وهو ما يعود سلبا على تحسنه لاحقا.

مقال3

 

  • امضاء ساعات طويلة بدون فواصل استراحة في الطبخ في وضعيات تتطلب ابقاء الذراع مرفوعا مثل * عند تحريك أو تقليب الطعام اثناء الطبخ

مقال1

 

و لنفس الأسباب قد تتنشر بعض الألم إلى الكتف و منها لكامل الذراع و الملاحظ بأن امتداد الألم لا يحدث الا في حال تجاهل الفرد الألم في بداياته مما يؤدي لتطور المشكلة لاحقا .

 

  • الجلوس و لفترات مطولة على الأرض و بركبة مثنية قد يسبب الألأم الركبة و يؤثر على الصابونة بالتحديد و قد تواجه المريضة صعوبة في ثنيها مع الوقت

pfs

  • الوقوف المطول أثناء اداء المهام يؤثر على القدم و يسبب ألتهاب في انسجتها و تزيد هذه الالتهابات حدة عندما تمشي على السراميك بدون حذاء طبي أو بحذاء مسطح لا يحمي القدم , حيث أن السراميك يتميز بنعومته و سهولة الانزلاق عليه و لهذا تحتاج القدم لأن تبذل جهدا أكبر للحفاظ على توزان الجسم مما يؤثر عليها مع الوقت

 

  • يغلب على المعلمات الجلوس المطول لما قد يتجاوز 10 ساعات يوميا أمام الحاسب و هي من أخطر العادات التي قد تؤثر على مستوى حياة الشخص من نواحي عدة منها على سبيل المثال كما في الصورة

lab

  • و لا يخفى على أحد الأستخدام المطول للهواتف المحمولة أو ما شابه !

هاتف

 

 

  • رفع الملابس من الغسالة على جهة واحدة دائما يؤدي لتراكم الحمل شيئا فشيئا و انهاك هذا الجهة مع الوقت لذا يفضل تقسيمها و استخدام كلتا الذراعين اثناء نقلها

 

  • تأجيل الأعمال المنزلية لأداها مرة واحدة أي ما يقارب العمل لمدة 8 ساعات في يوم واحد لأنهائها قد يتسبب بإصابات بالظهر خاصة عند حمل الأغراض من الأرض أو تشنجات عضلية أو الألأم في القدمين أو اليدين .

 

  • الوقوع المتكرر قد يؤدي لتراكم اصابات بدون أن تشعر , فعلى المصاب عادة ما تتعرض ربات المنزل للوقوع جالسة على المؤخرة و هذا قد يؤثر على صحة العمود الفقري و الحوض بشكل عام و يكمن الخطأ في عدم أخذ الاحتياطات اللازمة لتجنب تكرر مثل هذه الحوادث مثل تجنب المشي على السراميك بدون حذاء يخفف من نسبة السقوط أو التأكد من خلو أرضية الغرفة أو الصالة من الأغراض المبعثرة خاصة عندما يوجد كبار سن في المنزل .

 

  • عدم مراعاة جودة الفراش والمخدات وعدم الأخذ بالحسبان بأنها تؤثر على الرقبة و الكتف اذا لم تكن من النوع الجيد كما في الصورة

 m

 

  • عدم أنتظام جدول النوم و تزامنه مع الأعمال المجهدة يعرض الشخص لضغوطات جسدية و نفسية تزيد من حدة الأصابة و تؤثر نفسيا على نظرته للأمور بمنظور سليم و واقعي

 

  • تساهل ربات المنزل بوضع جدول زمني لتنظيم المهام و الموزانة بين ضروريات و كماليات العمل مقارنة باحتياجاتهم الشخصية تكلفهم ثمنا غاليا على المدى البعيد

 


 

هذه قد تكون من اشهر المشاكل المنتشرة و التي بسببها أن أغلب الإصابات التراكمية هي الأكثر انتشارا بين ربات المنزل و من ابرز أسباب زيارتهم لعيادة العلاج الطبيعي .

لذا أحببت التنويه بأن معرفتها يساعد على تجنبها و ماقد يبدو بسيطا لك الأن قد يسبب لك مشاكل تؤثر على مستوى حياتك مستقبلا .

نصيحتي الأخيرة ,

حافظي على جسدك حتى تتمكني من أداء واجبك اليومي بشكل ممتاز دائما

فالأهمال اليوم سيرغمك على ترك مهامك المنزلية غدا.

4 thoughts on “المهام المنزلية ، الوقاية خير من العلاج . . !

اترك رد