بودكاست أفكار : كوفيد- 19 وإعادة التأهيل

كوفيد- 19 وإعادة التأهيل
Standard

مقدمة

من منطلق التطوير ومواكبة كل وسيلة من شأنها تقديم الفائدة، يسر فريق أفكار العلاج الطبيعي، أن يعلن عن إنطلاق (بودكاست أفكار) ،رحلة جديدة صوتية لإثراء المحتوى العربي الطبي بكل ما يهم تخصص العلاج الطبيعي والتأهيل.

فريق العمل :

  • كتابة المحتوى : سلوى حمدي
  • ساهم في الترجمة : سلمان الغامدي
  • مراجعة وتحرير: محمد آل سليمان
  • تقديم وانتاج صوتي : محمد آل سليمان
  • تصميم الهيدر : عبدالعزيز المالكي
  • محرر المقال: أحلام حسن

 

🎧

يمكنكم الاستماع لأولى حلقات بودكاست أفكار بعنوان (العلاج الطبيعي و كوفيد-١٩) عبر:

١- أبل بودكاست:

بودكاست أفكار : كوفيد- 19 وإعادة التأهيل

٢- قوقل بودكاست:

بودكاست أفكار : كوفيد- 19 وإعادة التأهيل

 


لطالما كان للعلاج الطبيعي دور كبير في تأهيل المرضى خلال أزمات انتشار الأوبئة والأمراض المعدية.

فيمكن أن يساهم العلاج الطبيعي في الحد من المضاعفات الخطيرة المترتبة على هذه الأمراض مثل تدهور الوظائف التنفسية ومضاعفات قلة الحركة، وهي من أهم الأمور التي يتوقع منا التعامل معها مع انتشار فيروس كورونا الجديد (COVID-19).

وكما هو متوقع من العلاج الطبيعي أن يساهم كذلك في الحد من التكاليف المترتبة على علاج آثار هذه الأزمات، إضافة لتقديم استراتيجيات يمكن ان تحسن من الصحة العقلية والعاطفية وجودة الحياة خلال وبعد فترة تلقي العلاج.

وخلال هذه الأيام شهدنا الكثير من التساؤلات عن وضع العلاج الطبيعي خلال الأزمة الحالية على مواقع التواصل الاجتماعي. ولمعرفة العلاقة بين تخصص العلاج الطبيعي وهذه الأزمات،

سنأخذ لمحة سريعا ً لبعض المحطات التاريخية التي سبق ووقف خلالها العلاج الطبيعي مساندًا وكيف يمكن أن ينعكس هذا الشيء على مستقبل التخصص والأهم حاضره الحالي مع أزمة فيروس كورونا الجديد (COVID-19).

في البداية تركزت نشأت مهنة العلاج الطبيعي حول حدثين تاريخيين وهما شلل الأطفال والآثار السلبية للحرب العالمية الأولى والثانية.

فالعديد من ممارسي العلاج الطبيعي حول العالم وقفوا في مواجهة مباشرة خلال أزمة شلل الأطفال في منتصف القرن العشرين. كما ساهم علاج شلل الأطفال في تكوين أسس بعض تقنيات العلاج القلبي أو علاجات الجهاز العصبي الحركي التي مازلنا نستخدمها حتى اليوم.

 

أما عن الحرب العالمية الأولى (1914) التي شكلت بداية المهنة والتي راح ضحيتها العديد من الناس ساهمت في ولادة حركة التأهيل الطبي بتكوين وحدات خاصة من الأقسام الطبية لإعادة تأهيل الجنود المصابين، وكانت بشكل أو بآخر فرصة سنحت لاستعراض قيمة تخصصات التأهيل وأن نطاق هذه التخصصات يتجاوز ما عرف عنها وقتها.

وفي النصف الأول من الأربعينيات من القرن الماضي دخل العالم الحرب العالمية الثانية (1939) وفي ذروتها تطلب من العالم الانتباه للجنود الجرحى الذين عادوا إلى منازلهم ببتر الأطراف والحروق والكسور وإصابات الأعصاب والحبل الشوكي. فاستمر العلاج الطبيعي في إظهار هيمنته من خلال علاج الأفراد الذين أصيبوا خلال الحرب.

وفي القرن الـ 21 أول وباء ناشئ كان من نصيب العلة التنفسية الفيروسية (سارس)، فقد تم الإبلاغ عن السارس لأول مرة في آسيا في فبراير من عام 2003، وانتشر إلى أكثر من 24 بلداً قبل أن يتم احتواؤه.

استنادًا إلى تجارب الحجر الصحي خلال تفشي الفيروس، أفاد مجموعة من الباحثين أن المرضى الذين شاركوا في برنامج للتمارين الرياضية تحت إشراف أخصائي العلاج الطبيعي شوهد لديهم تحسن ملحوظ في لياقتهم القلبية التنفسية والعضلية الهيكلية.


ماذا عن فيروس كورونا الجديد؟ !

ينصب التركيز هذا العام في اليوم العالمي للعلاج الطبيعي حول إعادة التأهيل بعد الإصابة بكوفيد -19 ودور أخصائي العلاج الطبيعي في رحلة العلاج. يستطيع أخصائي العلاج الطبيعي ضمن فريق متعدد التخصصات مساعدة المريض أثناء رحلة تعافيه من الإصابة عن طريق التمارين المقدمة من الأخصائي بخطة تناسب احتياجاته لتقليل صعوبات التنفس وزيادة القوة العضلية وتحسين كل من اللياقة والتوازن وتناسق الحركة.

 

والأشخاص الذين عانوا من حالات حادة من الإصابة بكوفيد -١٩ هم في حاجة إلى إعادة التأهيل للتعافي من آثار العلاج بأجهزة التنفس الصناعي، وعدم الحركة لفترة طويلة والراحة في الفراش. لأن هذه الفئة قد تعاني من اختلال في وظائف الرئة ، ضعف عضلي شديد ، تصلب في المفاصل مما يؤدي إلى محدودية الحركة والقدرة على القيام بالمهام اليومية.

وللعلاج الطبيعي دور هام في إعادة التأهيل المبكر والمستمر للأشخاص الذين يتعافون من الإصابة الشديدة بكوفيد-١٩ بالمساعدة في التحريك المبكر واستعادة النشاط مرة أخرى بتمارين بسيطة، ثم العودة إلى أنشطة الحياة اليومية و تعافي الرئتان وعلاج ضيق التنفس و مواجهة الإجهاد بإيجاد التوازن بين المحافظة على النشاط وأخذ قسط من الراحة.

وبعد عدة أشهر من بداية جائحة كورونا ها نحن نقف مدركين التغيير الدرامي والتحدي الكبير المتوقع مواجهته خلال المستقبل القريب، والتاريخ أثبت لنا بأن العلاج الطبيعي تكيف سابقا وكلنا ثقة بقدرته على التكيف مجددًا.

فإحدى الأمثلة المميزة لتطور التوصيات المتعلقة بدور خدمات التأهيل الطبي هو ما قامت به منظمة الصحة العالمية في عام ٢٠١٦ من تحديث للتوصيات لتشير للحاجة لوجود مختصي التأهيل الطبي في فرق الطوارئ كجزء مهم من فريق متكامل. وعدد من الدراسات أثبتت التأثير الإيجابي للعلاج الطبيعي في قسم الطوارئ في فعالية الرعاية ورضى المرضى وفي تقليله من أوقات الانتظار والعلاج.

 

في النهاية، لابد ان نتذكر أن تخصص العلاج الطبيعي وجد كتخصص لأنه استطاع إثبات نفسه خلال بعض الكوارث التي مرت بها البشرية عبر التاريخ. وبكل تأكيد استجابة الأوليين شكلت الطريقة التي نمارس بها التخصص حالياً.

لهذا مستقبل التخصص غدًا قد يتشكل بردة فعلنا وما سنفعله اليوم.

كل عام وكل منتسب لهذه المهنة بألف خير…


المراجع:

  • 3- Shaik, A. R., & Shemjaz, A. M. (2014). The rise of physical therapy: A history in footsteps. Archives of Medicine and Health Sciences, 2(2), 257.‏
  • 4- http://history.physio/physiotherapy-in-a-time-of-pandemic/
  • 5- https://documentcloud.adobe.com/link/review?uri=urn:aaid:scds:US:59493515-8bc6-4575-b1e8-3e89aca21d1e
  • 6- Lau, H. M. C., Ng, G. Y. F., Jones, A. Y. M., Lee, E. W. C., Siu, E. H. K., & Hui, D. S. C. (2005). A randomised controlled trial of the effectiveness of an exercise training program in patients recovering from severe acute respiratory syndrome. Australian Journal of Physiotherapy, 51(4), 213-219.‏
  • 7- http://www.emro.who.int/ar/health-topics/severe-acute-respiratory-syndrome/severe-acute-respiratory-syndrome.html
  • 8- World Health Organization. (2016). Emergency medical teams: minimum technical standards and recommendations for rehabilitation.‏
  • 9- Bird, S., Thompson, C., & Williams, K. E. (2016). Primary contact physiotherapy services reduce waiting and treatment times for patients presenting with musculoskeletal conditions in Australian emergency departments: an observational study. Journal of physiotherapy, 62(4), 209-214.‏
  • 10- Matifat, E., Méquignon, M., Cunningham, C., Blake, C., Fennelly, O., & Desmeules, F. (2019). Benefits of Musculoskeletal Physical Therapy in Emergency Departments: A Systematic Review. Physical therapy, 99(9), 1150-1166.‏
  • 11- Ferreira, G. E., Traeger, A. C., O’Keeffe, M., & Maher, C. G. (2018). Staff and patients have mostly positive perceptions of physiotherapists working in emergency departments: a systematic review. Journal of Physiotherapy, 64(4), 229-236.‏

3 thoughts on “بودكاست أفكار : كوفيد- 19 وإعادة التأهيل

اترك رد