ضمور دوشين العضلي – Duchenne muscular dystrophy

Standard
شارك المقال

 

همسة :

أن يولد لك طفل معافى و سليم هي نعمة لا تضاهى ولا يمكن تقديرها بثمن و شكرها إنما يكون بالتنشئة السليمة له . وأن ترزق بطفل مصاب بأي مرض كان فهي هبه وضعت بين يديك لتظهر جدارتك في التعاطي معها .

كتبته : نوره عبدالرزاق 


ماهو ضمور دوشين العضلي :

هو أشهر أنواع الضمور العضلي . ينتقل عن طريق الوراثة  و يبدأ في أول مراحل نمو الجنين , فهو إختلال جيني يؤثر على العضلات ويتسبب في اضعافها  من خلال عدم قدرة الجسم على صناعة  الديستروفين (  dystrophin ) وهو البروتين المسؤول عن بناء عضلات سليمة و الحفاظ عليها .  

هذا الضعف العضلي لا يكون ظاهرا في السنة الأولى من عمر الطفل إنما يبدأ غالبا في السنة الثالثة إلى الخامسة . تتأثر به العضلات الأساسية للجسم  كعضلات الحوض ويتطور ليشمل جميع العضلات و حتى الرئتين . الجدير بالذكر أن اختلال دوشين الجيني يكون في كروموسوم x المتنحي لذلك فهو يصيب الذكور أكثر .

 

 

كيف يتم تشخيصه :

يلاحظ في مرضى دوشين تثاقل الخطوات حين الجري و ( علامة جاور ) استخدام اليدين للوقوف .

مما يستدعي :

  • البحث في التاريخ العائلي للمرض . 
  • فحص للدم لقياس مستويات انزيم العضلات المسمى كرياتين كيناز وهو أنزيم يُفرز في الأوعية الدموية عندما تكون ألياف العضلات متدهورة .
  • أخذ خزعة من العضلات .
  •  فحص الجينات :يتم ذلك من خلال عينة دم لفحص الدي ان أي و البحث عن الدستروفين . وهو غالبا الفحص المعتمد لتأكيد التشخيص بدوشين .

 

التطور المرضي لضمور دوشين :

في الفديو أدناه شرح للتسلسل الزمني لأعراض ضمور دوشين و التي غالبا ما تكون :

  •  تغير في مشية الطفل , زيادة التعثر, والترنح  , المشي على أطراف الاصابع .
  • ضعف عضلات الحوض ثم عضلات الكتفين , الظهر , الذراعين والساقين .
  • مشاكل في العمود الفقري
  • مشاكل في التنفس .

 


العلاج و التدخلات الطبية في حالات ضمور دوشين :

مع الأسف لا يوجد شفاء من هذا المرض . إلا أن هناك تطور ضخم في نتائج التدخلات الطبية الأخرى التي تستهدف أعراضه . فبعد أن كانت العشرينات هي السقف العمري للمصابين حلت الثلاثينيات أو حتى الاربعينيات مكانها .

من المهم معرفة أن حدة أعراض الضمور العضلي تختلف من فرد لآخر كما يتدرج التدخل الطبي بحسب عمر المصاب .  

فيما يلي نموذج للتدخلات الممكنة  :

في السنوات الثلاث الأولى :

لا يحتاج المريض هذه المرحلة إلى تدخلات طبية بقدر حاجته إلى دعم الفريق الطبي له ولأسرته من خلال :

  • تقديم المعلومات الكافية لهم حول المرض .
  • زيارة عيادة الأطفال والعلاج الطبيعي  بشكل دوري لمراقبة حالة الطفل الصحية .
  • نصح الأهل بمستوى الأنشطة المتوقع والمأمول بحسب حالة كل طفل .
  • اطلاع العائلة بحالة المرض الوراثية , لإتخاذ الاجراءات الوقائية للأفراد الذين قد يكونون حاملين للمرض .

من سن الخامسة وحتى الثامنة :

  • الإلتزام بجلسات العلاج الطبيعي من هذه المرحلة إلى كل المراحل التي تليها  .
  • إستعمال الجبائر الليلية للأطراف السفلية .
  • إستعمال دعامات للقدم والكاحل .
  • أخذ جرعات معينة من الكورتيزون للحفاظ على العضلات .

من سن الثامنة وحتى سنوات المراهقة :

  • تزداد الحاجة إلى إستعمال وسائل مساعدة للتنقل ( كرسي متحرك)
  • الإستمرار في أخذ جرعات الكورتيزون .
  • استعمال الأدوات المساندة لإتمام الأنشطة اليومية .
  • زيارة الأخصائي النفسي لدعم الطفل .

في العشرينات وما بعدها :

  • تكون العضلات ضعيفة جدا
  • يحتاج المريض للمزيد من الدعم والمساندة .
  • مراقبة وظائف الرئتين .

كيف يساعد العلاج الطبيعي مرضى دوشين ؟

يعاني المصاب بالضمور العضلي الدوشيني من عدة مضاعفات يمكن ايجازأهمها بـ :

  1. انحدار مستوى القوة العضلية
  2. التأخر الوظيفي الجسدي .
  3. فقدان القدرة على المشي
  4. فقدان المدى الحركي للمفاصل .

يعمل أخصائي العلاج الطبيعي على تأخير هذه المضاعفات أو تدارك تأثيرها وإيجاد بدائل لإتمام ما يمكن إتمامه من الانشطة اليومية . و يحقق ذلك عن طريق برنامج علاجي يحتوي على :

  • تمارين اطالة و تقوية
  • تمارين المدى الحركي
  • تحرير للمفاصل (Joint mobilization)
  • تدريب المشي و التوازن
  • علاج مائي
  • علاج تنفسي
  • التعاطي مع الألم من خلال العلاج الكهربائي و تقنيات أخرى.

كما قد يخضع المريض للعلاج الوظيفي و لجلسات النطق و التخاطب .

اترك رد