أخصائي العلاج الطبيعي بين البطالة و تنوع ميادين الحاجة لوجوده

Standard
شارك المقال

 

منذ فترة ليست بالبعيدة جدا نشر موقع أفكار العلاج الطبيعي مقالاً يناقش حال خريجي العلاج الطبيعي و الأنعكاس السلبي لوضعه على مجتمعنا الذي هو في أمس الحاجة لوجود مثل هذا التخصص فيه و الأهم تنويع ميداين وجوده

و قد كان قرار إنطلاق حصص التربية البدنية لدى مدراس البنات قراراً نرى من منظور تخصصنا بأنه يحمل الكثير من العوائد الأيجابية على المدى الطويل و القصير مثل /

  • نشر رسالة النشاط البدني على نطاق أوسع
  • إتاحة فرص وظيفية في ساحة وزارة التعليم بعد أن أصبحت شحيحة في نطاق وزارة الصحة

 

مع أدراكنا التام بأن هذه الفرص لا تنحصر فقط في تخصص العلاج الطبيعي بل و تشمل تخصصات أخرى مثل التربية البدنية , التغذية و ما إلى ذلك من تخصصات التي تعمل في إطار فريق واحد يسعى لتحقيق هدف موحد و هو ” النشاط البدني و الحركة لحياة أفضل


شح الوظائف لدى الصحة سبق و نوقش في مقال سابق هنا

و كلنا نعلم بأن الحاجة موجودة و إزيادد أرقام البطالة له أثر سلبي على نطاقات متفرقة نوقشت هنا


 

و لكن فؤجىء أغلب منسوبي تخصص العلاج الطبيعي بالإستبعاد التام في لائحة الوظائف التي قدمت مؤخرا من قبل وزارة التعليم مستهدفة مواد التربية البدنية

حيث بأن أستبعدت الذكر الصريح لتخصص العلاج الطبيعي رغم كونها فرصة ممتازة لإستغلال التخصص في ميدان مهم جدا و هو المدراس .

 اللائحة طلبت مختص في علم الحركة , الميكانيكية الحركية و فيسولوجيا التمارين و كل هذه جوانب يدرسها أخصائي العلاج الطبيعي و مؤهل لأن يغطي مكانها , و تكون دراستها في مرحلة البكالوريالس على شكل مواد تخصصية و يلم خريج العلاج الطبيعي بها بشكل عام يؤهله للخوض في ميداين مختلفة و ليس العيادات فقط. 

بمراجعة وصف مقررات أو الخطة الدراسية لتخصص العلاج الطبيعي نستطيع التأكد من ألمامه بأسياسيات علم الحركة , المكيانيكا الحركية , التمارين , و الأصابات الرياضية و غيرها مما يتضح في النموذج أسفله.

الوصف هنا

عدم الذكر الصريح لأخصائي العلاج الطبيعي هنا يحرمه فرصة التقديم من الأساس رغم أنه درس كل هذه المواد و توجد حاجة ملحة له هنا.

و من جانب أخر بدء حصص التربية البدنية و حصص الرياضة أمور يجب أن تجهز بالشكل الصحيح لأخذها للمسار السليم و وقاية الفئة المستهدفة من التعرض لأصابات أو الحرص على مختص يجيد التعامل مع الأصابات في حال وقعت و هنا أنا اقصد أخصائي العلاج الطبيعي الذي درس إصابات الملاعب كجزء أساسي من منهجه و يحضر كورسات تعليمية مستمرة فيها.

أصابات الملاعب موجودة لدى المحترفين و مهما حاولنا منعنا فواقعيا التقليل منها ممكن لكن المنع النهائي بنسبة 100% مستحيل و وجود عيادات مجهزة في المدراس مطلب و لعله مطلب قديم يختص بضرورة وجود تخصصات مختلفة و ليس العلاج الطبيعي فقط .

كلنا نعلم بأن المدراس و حتى في أعمار مختلفة نجد مصابي السكر و الضغط و بعض الأمراض التي تحتاح مراقبة و بعض المعلمات/المعلمين يجدوا انفسهم في مواقف صعبة بسبب عدم وجود مختص سواء طبيب , مممرضة , أخصائي .. ألخ.

و كون الطفل أو المراهق مصاب بمرض مزمن لا يعني أستبعداه المطلق من ممارسة الرياضة بل و بالعكس الأبحاث اُثبتت و بقوة الأثر الأيجابيي للرياضة و النشاط على الحالات المزمنة و هذا يعني بأن الأصح بأن توفر له بيئة ليمارس نمط حياة صحي في المدرسة تحت الأشراف المناسب من قبل الفريق التعليمي و الفريق الطبي الذي نأمل بأن نرى مثله في كل مدرسة في المستقبل القريب . و العلاج الطبيعي مفيد جداً هنا لمساعدة هؤلاء على الدخول في الجو الرياضي بشكل أمن جداً و يؤهله هنا أيضا قدرته على الفحص و تقييم الحالات و تحديد مستوى النشاط البدني المناسب لكل فرد و بكل تأكيد أتخاذ القرار و التعديل في الخطة وفق ما يناسبه و تطور مستواه أو العوائق المحيطة به.

و أخيراً , قرار حصص التربية البدنية للبنات لن يحدث فرقاً إذا لم ينفذ في جو مناسب لتحقيق أهدافه و لعل كلامي يشمل كلا الجنسين , العلاج الطبيعي كغيره من التخصصات يمكن ان نراه في العيادات , النوداي الرياضية و المدراس يؤدي دوراً فعالاً في النهوض بثقافة النشاط البدني في السعودية.


و لمزيد من التفاصيل عن دور أخصائي العلاج الطيعي يمكنكم تحميل كتيبنا التعريفي بالتخصص من ماهو العلاج الطبيعي


سلوى حمدي

أخصائية علاج طبيعي

اترك رد