أوراح طاهرة تهتف للمساندة

Standard
شارك المقال

منى عواجي

أمتياز علاج طبيعي

عضوة في فريق أفكار العلاج الطبيعي


تطوى الصفحات يوماً بعد يوم ،

تطوى معهم ذكرى أشخاص كانوا بيننا ،

رسمنا له خطة علاج حركنا أناملهم الصغيرة خشية من ان تتهشم .

ولكن لقد تهشمت قلوبهم قبل أطرافهم أُغلق الملف ورُسمت عليه كلمة مُره باهته ( وتوفيت هدير )

لا استطيع أن ارفع رأسي

لا أستطيع أن أمدد قدامي و لا يداي فكأنها رُبطت بسلسة وثيقة جداً

لا نستطيع فتحها جميعا وعندما تتمدد تسمع فرقعتها ومعها تفرقع قلبي ألماً وحزن ظهرت على ملامحنا أثار أسف وحزن و تقدم الطبيب كي يخبرهم لايمكن ان يعود طفلك الى حياته ويمشي من جديد فقد تحجرت كل اطرافه الصغيرة وبقي حبيس الفراش تأخرت أمه كثيراً فقد اصبح حبيس أحضانها لخمس سنين تقوم بكافة مهامه حتى تهشمت أمنياته وبقي لديه أمل أن ينافس اقرانه في الركض او ان يبعد حشرة عن وجهه وانتهى حلم امه بعد ان اخبرناها بأنها تأخرت كثيراً …….
تضع طفل بعد طفل تلبية لرغبة زوجها بأن يكون لديه أطفال كُثر يحملون إسمه ومن بينهم يبقى ( خالد) يعصر جسده كي يأخذ لعبة من يدي يرفع يداه الصغيره المتيبسه كي يمسك بها ولا يكاد يصل ، أنزل رأسي لأرى كيف بدت عظام صدره بالبروز وبطنه يكاد يختفي فأسمع صوت حشرجه رئتيه وصعوبة في التنفس يكاد يختنق كيف لي ان اضغط عليه بالحركة وأنفاسه تتسارع وأطرافه لا تمتد مطلقاً وضعف بنيته يجعل من الامل داخلي ألم !
أين أمه ؟؟ وضعت قبل ٧ أيام طفلها الثاني بعد هذا ،، إذا ؟؟ هذا من يراعاه من يتحمل إعاقته من يقف جانبه ؟ من يسانده من يحمل ألمه وأمه ترعى اطفالها الأخرين ؟؟؟؟؟
ويبقى السؤال ..
مني الى  كل أخصائين العلاج الطبيعي في العالم وُضع بين كفيك طفل توقف عن الحركة لأي سبب كان هذه أمانه وضعها الله بين يديك ف ارعاه وكأنه سيتحرك بتلك اللحظه التي كنت معه فيها .
وإلى كل أم لديها ذاك الطفل هذه أمانه في عنقك
لا تتأخري للحظه بعلاجه فهذا الطفل لازال ينمو ولازالت اطرافه بحالة نمو فإذا كبر طفلك سوف تنمو أطرافه على هيئة تلك الإعاقه ومن الصعب علينا علاجه وسيبقى حبيس ذاك السرير
إن قلبي يتفطر حزناً وآسى عليهم وعلى عشرات امثالهم
صحيح بأنها ارادة ربي ولكن هناك طرق كثيرة في مساعدتهم والوقوف بجانب هؤلاء فإنهم في نظري ملائكة في طهرهم ونقائهم وطيور تكسرت اجنحتها وسيبقى الله بجانبي في كل حين لأحرك ولو عضله واحدة واغير شيء بسيط في حياة هذه الروح الطاهرة … !

اترك رد