جهاد العلم , وقفة تأمل !

Standard
شارك المقال

بقلم : سلوى حمدي 

أخصائية علاج طبيعي


 

عن ابن مسعود رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (نضر الله امرأ سمع منا شيئا فبلغه كما سمعه فرب مبلغ أوعى من سامع)

وصلنا لزمن الحصول فيه على المعلومة أصبح بضغطه زر !

نعم هذا شيء جيد و الجميع يشيد بعظمة التطور المعلوماتي الذي نشهده حديثا !

و لكن ..

هناك جانب سيء للموضوع ؟

لا أعلم لماذا لا أراه يطرحه كثيرا , صحيح ليس الكل يلاحظه بكل تأكيـد !

كلي ثقة بأن الشخص الوحيد الذي يستطيع ملاحظته هو ذاك الذي تنتابه الحرقة الشديدة عندما يرى تدني مستوى تلقي و تقبل المعلومات من قبل طلابنا و شبابنا( بشكل أعم ) في المملكة !

ذاك الشخص أيضا هو نفسه الشخص الوحيد الذي ستجده ينادي من بين الحشود بأن طرق إيصالنا للمعلومات أصبحت مبتذلة و قاتلة للحماس ,

هو نفسه من سيدرك كيف أن التطور المعلوماتي أثر سلبا على تلقينا للمعلومة ؟

؟

؟

نعم , لقد فقدت المعلومة قيمتها , صار الحصول عليها أسهل من شرب الماء !

نتيجة لذاك يسود الفكر التلقائي القائل : ( لم أتعب فيها , لا تستحق عناء نشرها )

صدقني لو تكلفت عناء السفر للحصول على كتاب أو معلومة من فم حكيم فتدرك ثمنها !

بينما نجد أخر يجمع كم هائل من المعلومات لغرض مؤقت !

و أعني بغرض مؤقت * للآستعراض *

يريد بعض الثناء لا أكثر ..

الأمر نفسه يتكرر يوميا مع الطلاب ..

صار جمع المعلومات روتين يومي *ممل* لديهم , لا لسبب سوى بأن واجب يجب أن يسلم في وقت محدد

“ فنرى منهم من يبحث في مواضيع غاية في الأهمية و لكنه لا يعيطها حقها “

لماذا ؟

لأنه لم يملك الهدف السامي منذ البداية

و لا ننسى , هو بالأحرى لم يتكلف عناء أكثر من ساعة في تنسيق ملف مزدحم بكم هائل من المعلومات لا أكثر !

نعم مجرد ساعة ؟ و ماذا تعني ساعة بحث بالنسبة لحياة طلاب هو على الأحرى يفكر الأن في تخصيص ساعة بحث أخرى جمع كم هائل أخر من المعلومات لمادة أخرى !

فقد العلم هدفه السامي ..

لم نعد نتعلم لكي نصبح أفراد منتجين ,

لم نعد نتعلم لأن الأسلام حثنا على التعلم

لم نعد ندرك بأن السير في رحلة التعلم بحد ذاته “جهـاد

قال صلى الله عليه وسلم( من خرج في طلب العلم كان في سبيل الله حتى يرجع)

أجل ,

 و هناك من من الله عليهم بنعمة ( المعرفة الواسعة )

إذا ..

لماذا لا نرى تسابقا لأخراج هذا العلم ؟

لماذا أصبح شرطا على المعلم بأن يتوظف لكي يخرج علمه و يخرجه أمام طلابه فقط ؟!

لماذا نرى هناك من الممارسين الصحين من ينعزل في قسمه بعد توظفه و لا يطبق نطاق معرفته خارج جدران قسمه ؟

لماذا لا نرى ذلك الشغف الشديد بأيصال كل مالدينا بالرغم من تيسر طرق نشر المعلومات ؟

المعلومات قريبة 

الجامعات كثيرة

المصادر وفرت

الأبتعاث بالألأف سنويا

…………….!!!!

لم أعد أرى بأن أنتظار الفرصة المناسبة عذرا للخوض في جهاد العلم أو للزكاة عما أعطاك الله من معرفة !

فالفرص توفرت و هي أقرب بكثير عما كانت عليها في السابق ,

و ربما صار صنع فرصة أسهل من انتظارها , إذا .. ؟؟

الأ يكفينا الحافز الروحي ؟

الأ يكفينا الوعد الديني ؟

إذا ماذا نريد بالمغريات الدنيونة الفانية ؟

بل أن هناك من يتحفظ على إبلاغ مالديه من علم خوفا من بأن يظفر الطرف الأخر بمديح نشره ما سمع منه !

نعم , لقد رأيت كل هذه الأمور تحدث في مجتمعي !

لماذا ؟ لماذا فقدنا الهدف النبيل ؟

ماذا عن هذا الحديث :

عن أبي هريره رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من سئل عن علم فكتمه الجم يوم القيامة بلجام من نار)

فكرة المقال مستلهمة من هذا السؤال : هنا

اترك رد