الإمتياز : نقطة انطلاقة ، لآفاقٍ أوسع

Standard
شارك المقال

*

(علمتني فترة الإمتياز أن لا أنتظر العلم يأتيني جاهزًا على طبقٍ من ذهب)

الإمتياز مرحلة إستثنائية لأي شخصٍ يخوضها ، فريدة من نوعها بالنسبة لي إذ لم تكن لنا تجربة مسبقة في النزول إلى مضمار المستشفيات والإطلاع الأوسع عليها إلا لبضع ساعات !

راودتني المخاوف بدايةً أني لن أستطيع أن أتعامل مع المرضى و حتى العاملين بالمجال أو أني

لن أستطيع أن أستكشف و أستنتج ، كانت مخاوف ولكنها حثتني أن أسعى جاهدةً لتحقيق الثقة وتعزيزها ..

ومن هذا المنطلق : فإن أي شخص يمر بهذه الفترة سيمر عليه العديد من الأشياء التي ينبغي عليه أن يتعامل مع بعضها ويعالجها وأن يتعايش مع بعضها الآخر ويتكيّف معها … فمن المؤكد أننا نتعامل مع شخصيات متعددة ومختلفة فتأخذ عن هذا انطباع وتأخذ عن ذلك انطباع آخر ، قد تجد من يبذل الحد الأقصى لتعليمك وتوجيهك وتوضيح الطريق الذي تمضي فيه حاليًا ، والبعض يتركك لتتعامل مع الوضع  بنفسك، والبعض يتكئ عليك لإنهاء مهامه وهناك من لا يدري عنك بتاتاً !

*لذلك سأجمل لك بعض النصائح :
لا تكتئب مهما صعُبت عليك الظروف و اسعى جاهداً للتطوير من نفسك ، إسأل ، إبحث ، إقرأ ولخص.
لا تتسرع في اتخاذ الأحكام والقرارات وإنما تحقق واستشر فلا حرج في ذلك وإن رأيت من يزدري سؤالك فلا تكترث فلم يولد أحد منا عالماً !!
لا تعش فترة الامتياز (كطالب على مقاعد الدراسة) ينتظر العلم يتلقنه ، فأنت في موضع الممارسة التي سيظهر أثرها عليك في الأيام القادمة.
تعامل مع من حولك في المجال باحترام ولا تُحدث بينك وبينهم فجوات وسوء فهم وتعامل مع المرضى بصبر وحنكة.
استحدث وغير من الأجواء التقليدية ولكن بحذر ووفق الصحيح والسليم.
لا تجعل من الكسل لك عادة  ولا تجعل من الناصحين لك قدوة !(كن نفسك أولاً) ، فما كنت يومًا هنا إلا لتساعد الآخرين وتبذل الآقصى لتخفف عنهم .
وأهم نصيحة هي ( أحسن النية واخلص و أسال الله أن يوفقك في كل عملك وجهدك )

*كن ذا أثـر وضع بصمتك وأنتج ولو بعمل بسيط أو بفكرة مقترحة ..

هي تجربتك فاجعلها استثنائية بكل ما تحويه الكلمة معنى*

 بقلم : رُقية ترابي

One thought on “الإمتياز : نقطة انطلاقة ، لآفاقٍ أوسع

اترك رد