رمضان و الأعمال المنزلية – فهم العوامل المؤثرة في تجربة الألم

Standard
شارك المقال

*حوار رمضاني شيِّق*

إعداد :كوثر النحوي

تصميم الأنفوجرافيك : غفران المشامع


حصة(ح) ربة منزل في الأربعين من عمرها تعاني من آلام مزمنة و تتلقى جلسات العلاج الطبيعي؛ فيدور هذا الحوار بينها و بين الأخصائية (أ) المعالجة لها.
(أ): كيف حالك خالة حصة؟ هل كل شيء على ما يرام؟
(ح): بخير لكني أواجه صعوبة في إنجاز أعمالي المنزلية على الوجه المطلوب.
(أ): منذ متى بدأت تواجهنا تلك الصعوبة؟
(ح): في أول أيام شهر رمضان
(أ): مثل ماذا تلك الصعوبة؟
(ح): مثلا بالسابق أستطيع إنجاز أعمالي المنزلية بأكملها مع القليل من التعب، و لكن الآن أنجز بعض الأعمال و أضطر إلى تأجيل بعضها من شدة التعب.
(أ) : كم من الوقت يستغرق منك إنجاز أعمالك سابقا؟
(ح): قرابة الساعتين.
(أ): و الآن؟
(ح): حوالي أربع ساعات.
(أ): حسناً هل يوجد أحد يساعدك في إنجاز تلك الأعمال؟
(ح): كانت لدي عاملة و لكنها سافرت قبل حلول رمضان بأيام قليلة.
(أ): هل تحرصين على الغذاء الجيد أثناء ساعات الإفطار؟
(ح): بعض الأوقات.
(أ): هل تنامين كفايتك من الساعات؟
(ح): أسعى جاهدة لذلك. ولكن ماعلاقة كل ذلك بقدرتي على إنجاز أعمالي؟
(أ): سؤال جيد و في جوابه يكمن حل مشكلتك؛ إذ تشير الدراسات إلى أن القدرة على الأداء بشكل عام تعتمد على عدة عوامل منها:
*السلوكيات الغذائية*
▪ *مستوى النشاط الاعتيادي*
▪ *عدد ساعات النوم*
▪ *الدعم الأسري و الاجتماعي*
▪ *و غيرها مثل وجود أمراض أو أدوية معينة*
أي أن حل مشكلتك يكمن في الموازنة بين تلك العوامل. حيث أن الدراسات تثبت أن الصيام في رمضان لا يؤثر سلباً على القدرة على الآداء طالما تمت المحافظة على العوامل السابقة أو قد يكون التأثير طفيف جداً.
(ح): أرجو التوضيح أكثر
(أ): حسناً قبل رمضان كنت تنجزين المهام المنزلية في ساعتين مع وجود العاملة ولكن خلال رمضان أصبحت تنجزينها في أربع ساعات من غير وجود العاملة أي أن هناك زيادة مفاجئة في مستوى النشاط الاعتيادي مما يعطيك الإحساس الشديد بالتعب كردة فعل وقائية من الجسم. أضف إلى ذلك اختلاف سلوكياتك الغذائية و عدد ساعات نومك.
(ح): هل معنى ذلك أنه لم يعد بإمكاني إنجاز مهامي المنزلية؟
(أ): لا على العكس تماما، أولاً :من ضمن التغيرات الفسيولوجية التي تحدث في جسم الصائم خلال شهر رمضان انخفاض إجمالي الكوليسترول والدهون الثلاثية لدى الرجال وزيادة الكوليسترول الجيد لدى النساء مما يزيد القدرة على الأداء و يعود على الجسم بمنفعة وقائية. وهذا يدل على امتلاك جسم الإنسان قدرة تكيف عالية.
ثانياً: نستطيع مساعدة أجسامنا على الأداء بكفاءة عالية بأقل مستوى من الألم عن طريق تعديلات بسيطة على بعض السلوكيات المتبعة أثناء إنجاز المهام اليومية.
(ح): كيف؟
(أ):
▪توزيع المجهود على الوقت فبدلاً من إنجاز جميع المهام دفعة واحدة نقوم بتقسيمها أو إنجازها على دفعات يتخللها فترات راحة بسيطة.
▪ و بدلاً من الوقوف طوال وقت الأعمال المنزلية نقسم الأعمال بحيث ننجز بعضها من جلوس و الآخر من وقوف.
▪ يمكننا جعل أفراد العائلة تشارك في إنجاز بعض الأعمال.
▪ الحصول على قسط كافي من النوم و الراحة.
▪ اتباع برنامج رياضي أو أنشطة جسدية للمساعدة في الوقاية من الألم.
▪ اتباع برنامج ترفيهي لتقليل التوتر و الضغوطات.
(ح): أشكرك جزيل الشكر الآن بعد أن فهمت كل شيء يتوجب عليَّ إتباع إرشاداتك.
(أ): لا شكر على واجب. دمتِ بصحة و عافية.



المراجع:

اترك رد