خرافات ومفاهيم خاطئة حول العلاج الطبيعي

Standard
شارك المقال

مقدمة : 

إن تحديدنا للمفاهيم الخاطئة لا يجب أن يُشعر القارئ بالإحباط بل على العكس من ذلك ، فجزء كبير من المساهمة بالمعرفة يكون بالكشف عن بعض المعتقدات المسلم بصحتها و تبيين الخطأ فيها و توضيحها .

و أيضا لا نعني من نشرنا لهذا المفاهيم الخاطئة أن ماتعلمناه و درسناه و مارسناه خاطئ ، بل يعني أن العلم في تطور و يجب أن نواكب هذا التطور .

و قبل كل ذي بدء .. هذه القائمة موجهه للطلاب في المقام الأول و لكل ممارس في هذا المجال وهي مقسمة إلى سبعة أقسام : التشخيص ، العلاج ، المنطق السريري ، حالات مَرَضِيّة ، التمارين ، علم الألم و الممارسة المبنية على البراهين .

وعند قراءة هذه القائمة سنلاحظ أن الأسباب الكامنة وراء هذه الأعتقادات متكررة في الغالب ومنها : الثقة العمياء في مالانعرف ونجهله ، قبول التفسير الأولي وغياب التفكير النقدي ، الترويج من قبل بعض الممارسين لأساليب وأفكار معينة قد تفهم بشكل خاطئ و غيرها الكثير …  وقبل البدء في القائمة ، يجب و يجب و يجب أن لا نشعر بالإحباط بعد الإنتهاء من المقال ، فكل علم من العلوم الطبية و الحيوية و النفسية لديه مفاهيمه الخاطئة و الخاصة به و السعي لتصحيحها هو واجب على كل منتسبي هذه المهنة .

ترجمه بتصرف : عبدالله الشمري

مراجعة : نوره عبدالرزاق

تصميم الهيدر : سلوى حمدي  


أولا : المفاهيم الخاطئة في التشخيص :

  • المفهوم الخاطئ : الشذوذ في القوام أو البنية الجسدية أو الحركة تكون هي سبب الألم عند المريض .
  • التوضيح : لا يعتمد مصير المريض على ذلك ، فإن كان هنالك ميلان بالحوض ، إعوجاج غير طبيعي الى الأمام في العمود الفقري (lordosis) ، تحدب الظهر (kyphosis) ، ضعف في العضلات ، شد عضلي ، إنزلاق غضروفي ، وجود أي من ذالك لا يعني أنها المسببة للألم فالجسم لديه القدرة على التأقلم مع هذه التغيرات دون خسارة وظيفة او تكوين اعراض مرضية (للإستزادة) ، وهنالك بعض الرياضين لديهم مثل ذالك ولم تؤثر عليهم (راجع المقطع)

 

  • المفهوم الخاطئ : يجب أن تقف منتصبا وأن تجلس من غير أن تحني رقبتك .
  • التوضيح : هذه من النصائح من المبالغ فيها والمساء إستخدامه ، فلا يجب أن نكون كالألات ونعامل كالألات نجلس و نقف بشكل مستقيم ! (للإستزادة)

 

  • المفهوم الخاطئ : صورة الأشعة تظهر لنا سبب الألم !
  • التوضيح : العلاج ينبى دائما على المريض وليس على صورة الأشعة ، نشر بحث عام 2014 يثبت أن أشخاصا من دون أعراض أظهرت الأشعة لديهم عكس ذالك ، وذالك يعود للتغيرات الطبيعية التي تحصل بالجسم ، وهذا لايعني تجاهل صور الأشعة إنما هي جزء من التشخيص وليست التشخيص كامل (للإستزادة)

 

  • المفهوم الخاطئ : عدم إتزان العمود الفقري وتحركه أثناء ممارستنا لأنشطتنا اليومية يسبب ألم الظهر .
  • التوضيح : كان هذا الإعتقاد صحيحا في السابق حيث ضعف عضلات الجذع والبطن تسبب عدم إتزان للعمود الفقري و بالتالي تؤدي بنا الى ألم في الظهر وقد إبتدأ هذه الفرضية البروفسور (Peter O’Sullivan ) ثم أعاد تصحيح هذه الفرضية و أنتهج توجه جديد مشروح في هذا المقطع على اليوتيوب . والعديد العديد من الأبحاث المنشورة حديثا ناقشت تأثير تمارين ثبات الجذع لألام الظهر مقارنة بأنواع أخرى من التمارن و النتيجة هي أن لافرق يذكر بين النوعين ، لمن أراد التوسع أكثر (البودكاست)

 

  • المفهوم الخاطئ : التحسس باليد أو الفحص باليد تعتبر مهارة فائقة تمكننا من التشخيص .
  • التوضيح : لمس المريض باليد مهم و يعتبر من وسائل التواصل المفيدة و الفعالة في العلاج للمريض ولكن لا نستطيع تشخيص المريض ومعرفة جل مافيه من مجرد تحسسنا و لمسنا على مكان الألم أو الإصابة .

 

  • المفهوم الخاطئ : الخريطة الحسية للجسم (Dermatomes) دقيقة .
  • التوضيح : الخريطة الحسية للجسم لاتكشف التغيرات الحقيقية في الجسم ولعل نظرة سريعة على بعض الأبحاث المبنية على البراهين تظهر لنا آخر التطورات في هذا الموضوع .

 

  • المفهوم الخاطئ : العقد العضلية تفسيرها و أسبابها .
  • التوضيح : لا أحد يشكك في وجود مصطلح العقد العضلة (Trigger points) لكن الإختلاف هنا عن أسبابها وكيفية حدوثها و الكشف عنها ، فالبعض يزعم أن التحسس باليد كافي للكشف عنها بالرغم من ذلك بعض الممارسين لم يستطيعوا الإحساس بها ! يبقى شأن حدوثها و الكشف عنها أمرا لم يثبت بعد ويحتاج للبحث أكثر . راجع 1 ، 2

ثانيا : المفاهيم الخاطئة في العلاج :

  • المفهوم الخاطئ : التدليك يزيد من تدفق الدم ويأثر على الأنسجة ويزيد من طولها و و و و ….
  • التوضيح : من المحتمل ان العلاج بالتدليك يزيد من تدفق الدم للأنسجة السطحية و الجلد وهذا مايفسر إحمرار الجلد ، لكن ماذا عن الأنسجة العميقة ، هل يزيد تدفق الدم أيضا ؟ الجواب لا .. (راجع 1)

و للتدليك أيضا تأثير محدود على الجسم ولايكون ذلك بإطالة الأنسجة أو إزالة الإلتهابات عن طريق زيادة تدفق الدم . للإستزادة عن تأثير التدليك .( راجع 2 )

  • المفهوم الخاطئ : تأثير العلاج اليدوي يكون من خلال فرضية ” بوابة الألم “
  • التوضيح : رجوعا الى العام 1965 أنشئت فرضية ” بوابة الألم ” بواسطة عالمين (Melzack and Wall) ومنذ ذلك الوقت جرى الكثير من الإضافات على الفرضية ، فالألم عبارة عن حالة متعددة الأبعاد و الأسباب ، فالجانب العاطفي و المعرفي و الإدراكي يوثر على الألم وشدته ، لاينبغي أن نأخذ الأمر من جانب واحد فقط ونكرز عليه ونبرر طرق العلاج من هذا الجانب ، قد يكون العلاج اليدوي مفيدا إذا تعلق الأمر بالألم لكن هذا جزء صغير من الصورة الكاملة و المعقدة لعلم الألم . (للإستزادة)

 

  • المفهوم الخاطئ : تحريك المفصل والتلاعب به (mobilisations and manipulations ) يؤدي الى وضع المفصل إلى مكانه .
  • التوضيح : التأثير هنا عصبي وظيفي أكثر من كونه علاج يدوي يرجع المفصل إلى مكانه .

 

  • المفهوم الخاطئ : العلاج اليدوي يحرك العظم و المفصل في جميع الإتجاهات
  • التوضيح : إذا ضغطنا على الجلد بغيت تحريك العظم أو المفصل هل يتم ذالك ؟ لا .. على سبيل المثال لو تم تدليك وتحريك عضلات الظهر لأجل تحريك الفقرات لن يحدث هذا إلا بأتجاه واحد و هو الأتجاه العمودي ، فالعظم لايتحرك الا إذا كان الضغط المطبق عليه عموديا أما الحركة الدائرية أو غيرها فتؤثر على الجلد فقط و لا يحدث حركة للعظم ، وهنا مقطع فديو لطيف شكلا و مضمونا يشرح ذلك .

 

  • المفهوم الخاطئ : العلاج يحدث عندما يحدث تغير على شكل الأنسجة أو العضلات .
  • التوضيح : بالغالب يحدث التعافي دون تغير في شكل الجلد أو العضلات أو الأنسجة ، على سبيل المثال بعض المرضى يستجيب لتمارين ثبات عضلات الجذع وتخف الام الظهر لديهم دون حدوث تغير في العضلات (راجع 1) .

ايضا عند إختفاء الألم من الوتر لا يعني أن الوتر تشافى ! (راجع 2) و هذا يعيدنا إلى فهمنا لعلم الألم ، فكما قلنا الألم حالة متعددة الأسباب والأبعاد . وهنا مقال جميل يتحدث عن تأثير التحميل على المفصل من نواحي عديدة (عصبية ونفسية ) وهذا يعني أن التمارين العلاجية تأثيرها يتجاوز العضلة أو المفصل وتصل إلى التأثر النفسي و العصبي على المريض .

  • المفهوم الخاطئ : نصح من يعاني من ألآم مستمرة بعدم القيام ببعض الأنشطة و الراحة .
  • التوضيح : لا ينصح بالراحة التامة و لاينصح أيضا بممارسة الأنشطة اليومية وتجاهل الألم بالكامل ، الأفضل هو معرفة المدة التي يستطيع المرض من خلالها ممارسة نشاط معين من دون ظهور ألم و زيادتها مع الوقت تدريجيا .( للإستزادة)

 


ثالثا : المفاهيم الخاطئة في المنطق السريري :

  • المفهوم الخاطئ : إذا خفّ الألم فالعلاج فعّال و صحيح .
  • التوضيح : ليس بالضرورة فقد يستجيب المريض لعلاج خاطئ اذا قُدِم للمريض بشكل صحيح كما نرى في العلاج الشعبي وفعاليته المغلوطة ! وأيضا من الممكن أن يخفّ الألم بسبب علاج وهمي (placebo) فليس بالضرورة أن يكون العلاج صحيحا إذا خفّ الألم. راجع 1 ، 2 .

 

  • المفهوم الخاطئ : الألم وعلم الألم معقد !
  • التوضيح : الألم وعلم ليس معقدا إنما مركب ! بمعنى أن فهمنا للألم الذي يعاني منه مرضانا يعتمد على فهمنا لحالتهم العاطفية و المعرفية و الإدراكية و الكثير حتى حالتهم المادية قد تؤثر بطريقة غير مباشرة على الألم شدته و مدته ، فقد يعاني المريض من الألم ولا يوجد حالة مرضية تسبب هذا الألم ، احيانا يكون السبب أمامنا لكن نتاجهله بسبب عدم الإقتناع به أو لأسبباب غيره . راجع 1

 

  • المفهوم الخاطئ : الإختبارات السريرية (Special tests) تعتبر مميزة و موثوقة .
  • التوضيح : لا أبدا ، لكل إختبار سريري يوجد مقياس يحدد موثوقية هذا الإختبار إن صح القول (sensitivity or specificity) وأيضا ينبغي الإشارة هنا أن لكل إختبار سريري درجة من القدرة على إثبات أو إستبعاد المرض أو الإصابة . راجع 1 للإستزادة .

ولا ينبغي الإعتماد عليها فقط ، فالتشخيص لا يأتي من إختبار سريري واحد ! إنما التاريخ (المرضي ، العائلي ، الشخصي …الخ) و الفحص العام لصحة المريض ، فحص للمدى الحركي ، فحص لقوة العضلات ، فحص للإستجابة العصبية و غيره من الفحوصات التي تجمع معا لتؤدي إلى تشخيص موثوق مبني على عومل كثيرة راجع 2 للإستزادة .

  • المفهوم الخاطئ : أي وسيلة تخفف من معاناة المريض هي صحيحة و ينبغي تجريبها !
  • التوضيح : لا شك أن المريض بفطرته يحاول البحث عن شتى الحلول و الطرق للتخفيف من معاناته حتى وإن كانت خاطئة ومضرة على المدى البعيد وهذا مانراه في وقتنا الحالي ، فيلجأ المرضى إلى الطب الشعبي وغيره للتجربة بغيت الراحة من معاناتهم ولا يلاموا في ذلك ، الأجدر بنا أن نوجه المرضى للعلاج الصحيح حتى و إن كان العلاج صعبا و غير متقبل عند مرضانا . راجع 1 للإستزادة .

 

  • المفهوم الخاطئ : لعلاج معين توجد مجموعة تستجيب و تتشافى و أخرى لا تستجيب لهذا العلاج .
  • التوضيح : لايوجد هذا ، هنالك عوامل عند كل مريض تحدد مدى الإستجابة و فعالية هذا العلاج وملائمته للمريض ، فكل علاج يعتمد على متعاطيه إن صح القول . راجع 1

 

  • المفهوم الخاطئ : العلاج الوهمي (placebo) مؤثر وفعال و يعطينا الأفضلية عند تقديم الخيارات العلاجية .
  • التوضيح : النقاشات حول العلاج الوهمي وفعاليته و إمكانية إستخدامه لاحصر لها ، بينما هو لايتعدى كونه علاج وهمي يقتصر مفعوله على الجانب النفسي و قد يسبب الضرر للمريض . راجع 1

رابعا : المفاهيم الخاطئة في الحالات المَرَضِيّة :

  • المفهوم الخاطئ : خشونة المفاصل نتيجة لتمزق و تآكل سطح المفصل بسبب إستخدام المفصل و تحريكه على مر السنين .
  • التوضيح : خشونة المفاصل نتيجة لعدم كفائة عملية الأيض عند المريض وليس بسبب إستخدام و تحريك المريض للمفصل ، فإخبار المريض أن ماحدث له هو بسبب تحريكه للمفصل قد ينعكس سوءًا على المريض . وهنا بحث يشرح ويفصل في ذلك .

 

  • المفهوم الخاطئ : ألم الظهر يزيد كلما كبرنا بالعمر .
  • التوضيح : لايوجد مايثبت هذا الإدعاء والكثير من صغار السن يعانون من الام الظهر وهنا بحث يثبت ذلك .

 

  • المفهوم الخاطئ : الشاي و العصائر ليست خيارا مطروحا لمن يعاني من الجفاف .
  • التوضيح : الشاي و العصائر أكثر ترطيبا من الماء (راجع 1 ).

 

  • المفهوم الخاطئ : الجري يسبب خشونة المفاصل .
  • التوضيح : الأدلة متعارضة بهذا الشأن ، لكن التحميل على المفصل بشكل مقبول و معقول يعتبر أمر جيد ومفيد للمريض من نواحي عده و أهمها الجانب النفسي (راجع 1) .

 

  • المفهوم الخاطئ : هنالك إلتهاب في حالات إعتلال الأوتار (Tendinopathy)
  • التوضيح : لاوجود للإلتهاب في حالات إعتلال الأوتار و لايجب صرف أو نصح المريض بأخذ أدوية مضادة للإلتهاب . راجع 1

 

  • المفهوم الخاطئ : هنالك إلتصاقات في حالات الكتف المتجمد .
  • التوضيح : لا يوجد إلتصاقات بالمفصل ، وهذا يعني أن تمارين المدى الحركي مفيدة لمن يعاني من نفس هذه الحالة . راجع 1

 


خامسا : المفاهيم الخاطئة في التمارين :

  • المفهوم الخاطئ : تمارين الإطالة تسبب تمدد وإطالة للعضلة !
  • التوضيح : هذا ممكن ولكن يأخذ الكثير من الوقت و الجهد أما التأثير الحقيقي يكون على الجهاز العصبي ، حيث عند إطالة العضلة لنهاية المدى الحركي تُرسل اشارة للمخ بأن هذا آمن و بالتالي يحدث إستطالة بسيطة للعضلة بالمرة القادمة . راجع 1 للإستزادة أكثر .

 

  • المفهوم الخاطئ : تمارين الإطالة مفيدة وخيار جيد لمن يعاني من إعتلال الأوتار (Tendinopathy)
  • التوضيح : على العكس تمارين الإطالة قد تجعل الحالة أسوء (راجع 1) ، الخيار الأمثل هو الإدارة المناسب للتحميل على الوتر ، فالوتر يتحمل جزء من الحمل أثناء إنقباض العضلات كونه يصل العضلة بالعظم ، لذا تقليل الحمل على الوتر يؤدي إلى نتائج أفضل ، للإستزادة أكثر هنا مقالة تشرح الحالة المرضية مرورا بمراحلها و العلاج الأمثل لها . راجع 2

 

  • المفهوم الخاطئ : الإطالة تقلل من إحتمالية الإصابة .
  • التوضيح : تمارين الإطالة لاتقلل من حدوث الإصابة ، فنسبة حدوث الإصابة عند من يمارس تمارين الإطالة هي نفسها عند من لم يمارسها (راجع 1 ) وهنا بحث يتكلم عن فعالية التمارين بأنواعها لمنع الإصابة .

 

  • المفهوم الخاطئ : يمكنك إطالة الشَّريطُ الحَرْقَفِيُّ الظُّنْبوبِيّ (iliotibial band)
  • التوضيح : ببساطة لايمكنك ، وهنا بعض العضلات التي لايمكن إطالتها (راجع 1) .

 

  • المفهوم الخاطئ : عند ممارسة تمارين القرفصاء ينبغي أن تكون الركب على مستوى قائم مع اصابع القدم ولا ينبغي أن تتجاوز هذا المستوى .
  • التوضيح : لا بأس بتجاوزها إلا إذا كان هنالك سبب يمنعنا ، ثم إن بعض انماط تمارين القرفصاء تكون فيها مجبرا على أن تتجاوز ركبك مستوى أصابع القدم . (راجع 1 )

 

  • المفهوم الخاطئ : في إحدى محاضراتي في الجامعة والتي كانت عن ألم رضفة الفخذ (Patellofemoral pain syndrome) ذُكر في المحاضرة أن تمارين التقوية لعضلة (Vastus Medialis Obliquus Muscle) وحدها و بمعزل عن بقية عضلات عضلة الفخذ رباعية الرؤوس مفيدا . حيث أن الإصابة من أسبابها عدم التوازن بين عضلات الفخذ الأربع وإلى وقتي هذا وتصحيح هذه المعلومة لنفسي أولا كنت معتقدا بصحة هذا .
  • التوضيح : عضلات الفخذ الأربعة التي تجتمع في عضلة الفخذ وتسمى العضلة الرباعية الرؤوس تغذى بعصب واحد لذا من غير الراجح أن تمرن هذه العضلة وحدها دون بقية العضلات الأربعة وهنا تفصيل أكبر لا أرغب بطرحه هنا كي لايطول الموضوع أكبر (راجع 1 و 2)

 

  • المفهوم الخاطئ : تمارين الكرة المطاطية تزيد من قوة العضلات .
  • التوضيح : هذه التمارين تندرج تحت نوع ” تمارين على سطح غير مستقر” لذا هي تزيد من ثباتك و توازنك و لاتزيد من قوة العضلات . (راجع 1)

سادسا : المفاهيم الخاطئة في علم الألم :

  • المفهوم الخاطئ : وجود الألم هو دلالة علو وجود ضرر في الأنسجة .
  • التوضيح : الألم رسالة من المخ لحمايتك و لايأتي من أي نسيج من جسمك ، وإذا إعتاد المخ على إرسال رسائل الألم يصبح حساسا للألم فالبتالي كردة فعل يحاول حمايتك من أشياء ليست ضارة وقد ينتج الألم من أشياء ليست بالمؤلمة ودون وجود ضرر في الأنسجة . ( راجع 1 )

 

  • المفهوم الخاطئ : الألم يأتي المخ .
  • التوضيح : المخ مولّد للألم و لايكون مصدر الألم ، بمعنى لكي تشعر بالألم المرسل من مخك يجب أن تكون متقبلا لهذا الألم ، فلو قلت لمريضك أن الألم يأتي من المخ قد يقول : إذا هذا مالا قدرة لي به ، وهنا يكون الضرر أكبر . (راجع1)

 

  • المفهوم الخاطئ : هنالك ” إشارات للألم ” تنتقل عن طريق ” ألياف خاصه بالألم “
  • التوضيح : العين لها مستقبلات خاصة بالضوء وليست بالرؤية و الأذن لديها مستقبلات خاصة بالإهتزازات وليست للسمع كذالك الأنسجة لديها مستقبلات خاصة تختص بالخطر و وجوده وليست للألم . ( راجع 1)

 

  • المفهوم الخاطئ : من يعاني من ألم مستمر يكون لديه تضخيم مركزي للألم أو حساسية مفرطة للألم إن صح القول (central sensitization)
  • التوضيح : ليس بالضرورة أن يكون وجود الألم مرتبط بذلك ، فالتضخيم المركزي للألم يأتي بعد مدة طويلة جدا من الألم المستمر فلو إفترضنا أن شخصا يعاني من ألم مزمن في أسفل الظهر قد يعاني و قد لا يعاني ذلك ( راجع 1)

 

  • المفهوم الخاطئ : شرح الألم للمريض يكون من خلال تعليمه كيف يتعامل مع الألم .
  • التوضيح : شرح الألم للمريض يكون دائما من خلال تعليمه كيف يقلل من هذا الألم وكيف أن الألم قد يكون ناتج من أسباب لا وجود له ، تعليمه أن الألم تحدي يمكن تجاوزه لا تعليمه أن يتعايش مع هذا الألم ويتحمله وإذا لم يقدر على ذلك يكتفي بالجلوس والراحة ! ( راجع 1 )

 

سابعا : المفاهيم الخاطئة في الممارسة المبنية على البراهين :

قبل البدء في هذا القسم نستذكر و نوضح بعض المصطلحات و المفاهيم الأساسية في مجال البحث العلمي و الأبحاث المبنية على البراهين .

  1. أدلة من المستوى الأول (Level I evidence) : الأدلة من المستوى الأول تحتوي على تجربة منضبطة عشوائية واحدة بأقل تقدير.
  2. تجربة منضبطة عشوائية (Randomized Control Trial) : هي نوع من أنماط البحث العلمي التجريبي، خاصة في مجال الطب، حيث أن الناس الخاضعين للدراسة يُخصَّصُون عشوائياً بواحدة أو أكثر من وسائل العلاج المختلفة تحت الدراسة.
  3. المراجعة المنهجية (Systematic Review) : هي وسيلة لجمع و تفسير و تقييم جميع البحوث المتاحة ذات الصلة بسؤال بحث معين أو موضوع معين .
  4. الأهمية الإحصائية (statistical significance) : عندما تكون القيمة الإحتمالية (P value) أقل من أو يساوي 0,05 تعتبر الدراسة ذات أهمية إحصائية .
  5. القيمة الإحتمالية (P value) : الحرف (P) في (p-value)، يعني (probability) أو (الاحتمالية) عادة ما نحدد رقماً ل (p-value) قبل بدء تجربة بحثية ليكون مقياساً لنا، ويكون هذا الرقم هو (0.05)، فإذا كانت القيمة الناتجة ل(p-value) من التحليل الإحصائي هي أقل من المقياس (0.05)، فهذا يعني أن هناك فرقاً إحصائياً معتبراً بين العلاجين .

والآن نستعرض بعض المفاهيم الخاطئة بهذا الخصوص : 

  • المفهوم الخاطئ : هل الأدلة من المستوى الأول (Level I evidence) هي المحدد لما ينبغي لنا فعله و مالا ينبغي ؟
  • التوضيح : وجود تجربة منضبطة عشوائية في الأدلة من المستوى الأول لا يعطي لنا الأفضلية للأخذ بهذه النتائج ، لأن الأدلة العلمية معقدة أكثر من ذلك و فوضوية إن صحّ قول ذلك (راجع 1) فتقريبا جزء ليس بالقليل من تجارب العلاج الطبيعي خاطئة حتى وأن كانت من المستوى الأول (راجع 2) لماذا خاطئة و ما يجدر بنا إتباعه وكيف نفرق بين الدراسة القوية و الضعيفة موضوع طويل وشائك و للإستزادة حول ذلك (راجع 3)

 

  • المفهوم الخاطئ : إذا كان تقيم الدراسة في قاعدة بيانات العلاج الطبيعي (PEDro) عالي فهي دراسة قوية ومناسبة .
  • التوضيح : لاشك أن التقيم العالي لايعني أن الدراسة ضعيفة لكن يبقى التقيم مجرد أداة (راجع 1) ، أيضا يجب التأكد من أن الدراسة مناسبة ، فعلى سبيل المثال دراسة اُقيمت على مرضى في أقصى الغرب لايعني ملائمتها هنا .

 

  • المفهوم الخاطئ : أجود و أكمل أنواع الدراسات هي دراسات المراجعة المنهجية (Systematic Review) .
  • التوضيح : لا وجود للكمال وإحتمالية الخطأ واردة دائما في هذا النوع من الدراسات (راجع 1) كما هو الحل في الدراسات من نوع (meta-analyses) راجع 2

 

  • المفهوم الخاطئ : الأهمية الإحصائية statistical significance)) ضرورية للمارسة السريرية .
  • التوضيح : قد تكون الدراسة ذات أهمية إحصائية و لا تعني شيئ للمريض ، أنت من تحدد لا الدراسة ما المهم لمريضك و الأفضل له . (راجع 1)

 

  • المفهوم الخاطئ : معامل القيمة الإحتمالية (P-value) هو إحتمالية أن النتائج الخاصة بالبحث وقعت عن طريق الصدفة .
  • التوضيح : ليست عن طريق الصدفة و أيضا لا يعني إذا كانت القيمة أقل من 0,05 أن العلاج مناسب لجميع المرضى وليس فقط لمن أُجريت عليهم التجربة وهنا تفصيل أكثر لمن أراد الإستزادة (راجع 1 و 2)

 

  • المفهوم الخاطئ : العينة يجب أن تكون (represent a clinical population ) بمعنى أن تكون العينة على سبيل المثال متطابقة في مدى عمري أو جميعهم ذكورا أو إناثا لدراسة ما لكي تكون النتيجة وثيقة الصلة بالموضوع .
  • التوضيح : عادة ماترفض تجارب و دراسات بسبب أن العينة لاتتماثل في التجربة ، صحيح أن التماثل يساعد على تعميم الدراسة على نطاق معين أيضا التماثل قد يحبط التجربة (راجع 1)

 

  • المفهوم الخاطئ : معامل الإرتباط (Correlation) يعني السببية .
  • التوضيح : يعني مدى إرتباط المتغيرات ببعضها البعض ولا يعني السببية في الإرتباط وهنا مثال يشرح ذلك (راجع 1)

 

  • المفهوم الخاطئ : الأدلة المبنية على البراهين تعتمد على إحدى ثلاثة ثوابت عند إتخاذ قرار وهي : الأبحاث ، الخبرة الإكلينيكية و خيار المريض وتفضيله .
  • التوضيح : الخصائص البشرية المختلفة تجعل إتخاذ القرار معقد أكثر ولا يعتمد على الثوابت ، و قد تكون هذه الثوابت مضللة أحيانا .. لاتعتمد على مصدر واحد دون الآخر (راجع 1)

 

  • المفهوم الخاطئ : من غير المرجح أن يكون للدراسات الصغيرة نتيجة إيجابية كاذبة (false positives)
  • التوضيح : لا شك أن الدراسات الصغيرة من حيث العينة نادرا ماتكشف لنا التأثير الحقيقي ، لذا قد يقول البعض إذا أظهرت هذه الدراسة الصغيرة تأثيرا هذا يعني أن التأثير حقيقي ، وهذا خاطئ .. حتى الدراسات الصغيرة لديها نتائج إيجابية كاذبة وقد تكون أكثر من دراسات الكبيرة . (راجع 1)

 

المرجع : 

https://tpmpstudents.wordpress.com/2017/04/20/myths-and-misconceptions-in-physio/?utm_content=buffer062f7&utm_medium=social&utm_source=facebook.com&utm_campaign=buffer

اترك رد