هل تستطيع ابتكار خطة عمل ليوم كامل بدون انترنت ؟

Standard
شارك المقال

seo-review

في الواقع لقد اصبح الإبتعاد عن مواقع البحث بالنسبة لي ابتعادٌ عن الحياة ؛ إن كل رغباتي يحققها الويب ، و يوتيوب يسعفني بالمزيد إن لم أكتفي وفي الصور مايشغلني لساعات .

هذا الوضع شكل في ذهني تساؤل بسيط يقود إلى إجابة مُطوله . هل بإمكاني إبتكار خطة عمل ليوم كامل خالية من الضجر بدون إنترنت ؟

البحث في المواقع ليس عادة سيئة مادام المحتوى علمياً مفيداً  لكن المسألة ليست متعلقه في البحث نفسه إنما بتبعاته .

عند الأكثرية أصبح اليوم مبني كله على الشبكه ومن الشبكة وربما إلى الشبكة . فالبعض يتفقد تويتر على سبيل المثال ليضحك و آخرين ليطلعو على نتائج وتحليلات سريعة هذا غير المولعين بالجدل السياسي و الإقتصادي و غير الذين يمتهنون التواصل الإجتماعي و التسويق من خلاله ؛ هناك مئة سبب وربما أكثر تجعل الناس يرتادون تويتر وغيره من التطبيقات.

وهناك إحصائية بهذا الشأن تُخبر بأن إستخدامك الجهاز لساعتين سينتهي بك بخسارة شهر كامل خلال السنه .

بشكل شخصي تعلقي بالبحث ناتج عن ولعي بالمعلومة .. بالتفاصيل .. بالأشياء التي أُنجزت وبالأُخرى التي تنتظر أن تُنجز . إن يومي يتشكل خلال البحث فربما ذللته كله في سبيل التوسع في مفهوم وربما أسرفته من أجل البهجة أو الدراما أو تنمية الخيال وبين هذا وذاك وجدت أنني لا أنفك عن الإنترنت ولا أجد لنفسي خلاصاً منه ، وصار يوم إنقطاعه خالياً مما يثير  العقل ويجعل أمواج فكري تتلاطم . وكنت أصور ذلك بشكلٍ بائس وكأنه طريقٌ أُرغمت عليه والصحيح أني من إختار أن يقحم نفسه في ذلك وأن يسمح لإدمان المعلومة أن يقتحم عالمه .

ثم ماذا بعد ذلك ؟

اصبح ما أجمع من العلم مهزوز  .. تذروه رياح النسيان في كل حين لأنه أُلتقط من مصدر ثابت يقع على بعد كبسة زر كما يصور لذاكرتي عقلي الباطن فما عادت بحاجة لأن تحتفظ هي الأخرى بشيء فيها مادامت ذاكرة الأجهزة التي استخدمها تفعل .. وقس على ذلك ايضاً مشاعرنا التي بهتت عندما  باتت تكتب في رسالة بدل أن تَصدح لتُسمع وتُحس .. والحقيقة أني بعد ذلك بت أُفكر هل نحن من نستخدم الأجهزة أم هي من تستخدمنا ؟  فإن كان العقل فيها و القلب فيها فماذا فينا نحن ؟

“يابن آدم إنما أنت أيام فإذا ذهب اليوم ذهب بعضك ” لا يتسع عقلي لفكرة أن أجزاء كبيره منا ذهبت من دون أن نشعر دون أن ننجز شيئاً حقيقياً فيها سوى البحث عن أي شيء .
“عن عمره فيما أفناه ” ولا أدري كيف فنت ساعات وأيام وربما شهور من العمر دون أن يكون لفنائها معنى حقيقي .. فقط إنتهت بلا بصمة .

ولا أعرف لماذا يكون من الصعب على أي أحد أن يلقي بمعلومة في تخصصه كما يتلقى هو. ولماذا لا نرى تحركاً كبيراً في المحتوى العربي رغم مشاهدتنا لكثير من الرؤوس المنتكسة على الأجهزة ؟ وهل لهذه الإنتكاسات ومايليها من آلام في الرقبة وصداع و ملحقاته فائده غير التعليقات البسيطه التي لا تثمر ولا تذكر ولا يبذل جهد لإيجادها لا في ذاكرة مارٍ ولا في أرشيف بيانات ؟

ماذا لو كنت تكتب ليقرأك الجميع كما تقرأ أنت لهم ؟ ماذا لو ساهمت في إثراء المحتوى العربي في مجالك ، وترجمت ابحاث جديدة أو قدمت أطروحاتك العلمية أو ناقشت مسائل متداوله عبر تخصصك . هل سيغير ذلك من إجابة السؤال ؟

هل ستفكر في بناء خطة ليومك خالية من الأنترنت أم أن هذا السؤال سينتفي من أساسه لأن وجودك مثري و أعمالك تؤخذ بجدية و جهودك تُقدر و تشكر و قالبك العلمي قدوة يسعى أخرون للإمتثال بها ؟

لفته : نحن هنا نساعدك لتبني وقفك العلمي الخاص الذي يبقى محفوظاً ومتاحاً للجميع بفتح باب التطوع من جديد في فريق أفكار العلاج الطبيعي . ترقبوا الإعلان

اترك رد