ملخص دراسة : “تعب الرحمة” بين أخصائيّ وفنيّ العلاج الطبيعي حول العالم

Standard
شارك المقال

“تعب الرحمة” بين أخصائيّ وفنيّ العلاج الطبيعي حول العالم

Compassion fatigue among physiotherapist and physical therapist around the world

تاريخ النشر : 20 اوكتوبر 2015

أسماء الباحثين : 

Susan G. Klappa, /lois E.Fulton, Lauren Cerier, Alexa pena, Andrew Sibenaller and Scott P.Klappa

ترجمة و تلخيص :

زهراء اللويم

لبانة اللويم


مقدمة:

إن العمل في تخصص العلاج الطبيعي يتطلب الخوض في تحديات يومية لكل من الأخصائي والمريض, ولا يقتصر الضغط الواقع على الأخصائي على درجة تقدم وتحسن المريض وتوفير العلاج الملائم لكل حالة بشكل فردي والاطلاع الدائم على الأبحاث العلاجية للظر في صلاحها مع حالة كل مريض بل هناك عدة عوامل تزيد من الضغوطات منها:

  • بيئة العمل
  • الضغوطات الإدارية ومراكمة الحالات في جدول الأخصائيين وتكليفهم بأعمال إضافية
  • العمل في الطوارئ ومراكز الصدمات والرضوض
  • الصفات الشخصية للمارس الصحي نفسه, حيث استنجت الأبحاث المعمولة سابقًا في هذا الموضوع أن الأشخاص المتحمسين بشدة، والذين لديهم قدرة أكبر ورغبة أعلى لتحمل المسؤوليات والأشخاص الملتزمين بتحقيق أهدافهم يتعرضون بنسبة أكبر لتعب الرحمة.
  • الأشخاص المتوظفين حديثًا أو قليلي الخبرة في مجال الممارسة, واثبتت ذلك دراسة سابقة حيث اختتمت بحثها بهذا الاستنتاج: الأخصائي ذي الخبرة لديه استراتيجيات إيجابية للتكيف مع تعب الرحمة أكثر من الأخصائي المبتديء

ولا يختلف اثنان منا على تأثير كل هذا على الحياة الشخصية لكل ممارس صحي يقع في دوامة من ضغوطات العمل المستمرة و المليئة بالتحديات, خصوصًا ما إذا كان تعامل الممارس الصحي بشكل عام مرتبط ارتباط قوي بحالات الصدمات والرضوض مثل حوادث السيارات, الشلل الدماغي, الجلطات أو التعامل مع أطفال بمثل هذه المعوقات سواء كانت مكتسبة أم موجودة منذ الصغر.

من هذا المنطلق اهتم الباحثين بمعرفة مدى تأثير هذه الضغوطات ومدى تطورها لدرجة إدخال الممارس الصحي فيما يُعرف ب”تعب الرحمة”. كل مايجب معرفته عن هذا المصطلح ومدى انتشاره حول العام سنناقشه ان شاء الله في هذا البحث.

أولاً سنذكر مقياس استخدمه هذا البحث لقياس مدى تأثير”تعب الرحمة” على الأخصائيين ومن بعدها سنُورِد ذكر تعاريف للمصطلحات المقاسة به كلٍ على حدة.

استخدم الباحثين المقياس المعروف بــ PROQL لقياس وتقييم مدى جودة حياة الممارسين الصحيين والذي اُستخدم منذ 20 سنة للقياس والتقييم. ويقوم هذا المقياس بتقييم ثلاثة أشياء

  • رضى الرحمة compassion satisfaction. وهو درجة الرضى التي يشعر به الممارس الصحي عند إكمال عمله الموكّل به.
  • الإعياء burnout. وهو الإعياء الجسدي, النفسي أو العقلي وقلة الثقة في قيمة الشخص ووجوده في العمل. وهو متعلق بالشعور بفقدان الأمل والصعوبات المُواجهة لأداء العمل على أكمل وجه.
  • الضغط الناتج عن الصدمات secondary trauma stress. وهو الضغط الزائد المتعلق بالعمل مع حالات الصدمات والرضوض أو مساعدة الأشخاص المصابين بها.

“تعب الرحمة” عبارة عن اجتماع لكل من الإعياء و الضغط الناتج عن الصدمات.

و يمكن أن نُعرفه بـ: الحالة السلبية التي يعيشها الممارس الصحي في حياتهم العملية من جرّاء مساعدة أولئك المصابين بالصدمات والرضوض أو الذين يعانون من آلام.


قام هذا البحث بدراسة وتقييم 116 مشارك/ة من أخصائيّ وفنيّ العلاج الطبيعي حول العالم عن طريق نشر استبيان الPROQOL وقاموا بعمل مقابلة وصفية مع 9 منهم لمدة تتراوح بين 45-60 دقيقة.

المشاركين في البحث:

  • 83 أنثى و33 ذكر
  • أعمارهم تتراوح بين 21-65 سنة
  • متوسط سنوات ممارستهم للعلاج الطبيعي 20 سنة
  • درجة التعليم الحاصلين عليها بكالوريوس, ماجستير ودكتوراة, أيضًا كان هناك مشاريك حاصلين على دبلوم في العلاج الطبيعي

 

صفات المشاركين في هذه الدراسة:

  • ممارسين العلاج الطبيعي
  • ذكور و إناث
  • لديهم قدرة على التحدث باللغة الانجليزية
  • إيجابيين بشأن عملهم برغم تعرضهم لتعب الرحمة في الثلاثين يوم الماضية من القيام بالاستبيان او المقابلة الوصفية.

 


بعض أعراض تعب الرحمة ومنها:

  • التعب
  • صعوبات في النوم
  • سرعة الإنفعال
  • ارتكاب الأخطاء
  • تبدد الشخصية ( depersonalization )
  • تغيّر العلاقات الشخصية
  • فقدان المتعة
  • أعراض جسدية

دليل الأسئلة التي قام الدراسة بالبحث عن أجوبتها:

  • ماهي درجات الرضى والإعياء والضغوطات الناتجة عن الصدمات بين أخصائيّ وفنيّ العلاج الطبيعي في أنحاء العالم.
  • كيف يمكن أو ما مقدار تأثير بيئة العمل سواء كانت مدنيّة أو ريفية على رضى الرحمة, الإعياء والضغط الناتج عن الصدمات.
  • مامدى إدراك كل من أخصائيّ وفنيّ العلاج الطبيعي بكل من رضى الرحمة, الإعياء والضغط الناتج عن الصدمات.
  • ماهي بعض الاستراتيجية التكيفيّة المستخدمة لتخفيف الشعور بتعب الرحمة.

نتائج البحث:

  •  العلاقة بين رضى الرحمة والإعياء أظهرت تناسُب عكسي بمعنى أن الأشخاص الذين يمتلكون قيمة عالية من رضا الرحمة لديهم قيمة أقل من الإعياء والعكس صحيح.
  •  العلاقة بين الإعياء والضغط الناتج عن الصدمات أظهرت تناسب طردي وبالتالي فإن تعب الرحمة يرتفع مستواه لأنه عبارة عن مجموع رضى الرحمة والإعياء والضغط الناتج عن الصدمات. فعند جمع قيميتيّ الإعياء والضغط الناتج عن الصدمات كانت قيمة تعب الرحمة مرتفعة. من الممكن أن يكون المشاركين قد قاموا بالتكيّف مع تعب الرحمة بالكلام مع الآخرين واستخدام إداركهم لِرضى الرحمة لِتقليل من تأثير الضغط الناتج عن الصدمات والإعياء على تعب الرحمة.
  •  لا توجد علاقة بين رضى الرحمة والضغط الناتج عن الصدمات، هذا يعني أنه ربما كان لدى الأخصائيين الذين يتعرضون للضغط الناتج عن الصدمات قاموا بتطوير إستراتيجيات للتكيف معه أو أن رضا الرحمة كان لهم بمثابة الواقي ضد الضغوط الناتجة عن الصدمات.
  • الأخصائيين في الأماكن التي لم تتعرض لصراع بالأسلحة لديهم مستوى مرتفع من رضى الرحمة.
  •  الأخصائيين في هذه الدراسة كانت لديهم القدرة على توضيح الأعراض حتى عند عدم معرفتهم لِتعب الرحمة. كانوا يشعرون بوجود شيء خاطيء وطوّروا استراتيجيات للتخلص من هذا الشعور.
  •  من استراتيجيات التكيّف:

   –  التحدث مع الأصدقاء أو العائلة.

    –  ممارسة الرياضة الهوائية.

  –   العشاء في الخارج مع الأصدقاء.

  •   ٥٢٪ من المشاركين ليسوا مدركين لِتعب الرحمة وماهو تأثيره عليهم.

 


توصيات :

# أوصت هذه الدراسة بتسليط الضوء أكثر على رضى الرحمة والإعياء والضغط الناتج عن الصدمات وتوضيح معناها وإذا ماكانت هنالك أدوات أخرى لقياس الإعياء والضغط الناتج عن الصدمات.

# ختامًا من الممكن أن يظهر تعب الرحمة في أي مرحلة من مهنة الأخصائي بغض النظر عن وضع العمل ولكن يمكن للحافز والدافع الكبير لمساعدة الغير والتصالح الذاتي بأن يخفف من هذا التعب ويعتبر من أهم الاستراتيجيات الدفاعية.


أنفوجرافيك ملخص للدراسة -أضفط لتكبير الصورة- :

 


رابط المقال الأصلـي :

Compassion fatigue among physiotherapist and physical therapist around the world