الدواعي التي تقف خلف تكتم المريض على بعض معلوماته المؤثرة في الخطة العلاجية

Standard
شارك المقال

عندما يسألك طبيبك عن عدد المرات التي تمارس فيها الرياضة هل تعطيه إجابة صادقة ؟

ماذا عن عندما تسأل عما كنت تأكله مؤخرًا؟

إذا كنت تماطل في إجابتك أو تتحايل على الحقيقة ، فأنت لست وحدك.

 ترجمة : نوره عبدالرزاق .


وفقاً لدراسة جديدة ، فإن 60 إلى 80 بالمئة من الأشخاص الذين شملهم الاستطلاع لم يكونوا قادرين على التواصل مع أطبائهم حول المعلومات التي قد تكون ذات صلة بصحتهم. بالنسبة للأسئلة حول النظام الغذائي والتمارين الرياضية فإن أكثر من ثلث المستجيبين فضلوا الصمت على البوح بممارساتهم التي لا تتوافق مع توصية الطبيب . هناك سيناريو آخر شائع هو أن المراجعين يتحاشون الاعتراف بأنهم لم يفهموا تعليمات الطبيب الخاص بهم ولا يبذلون جهدا للاستزادة منه وفهم إرشاداته فيما يخص صحتهم.

في محاولات لاستيضاح اللبس الذي يمنع المستجيبين من أن يكونوا شفافين مع أطبائهم حول متعلقاتهم الصحية ، قال كثير منهم إنهم يريدون تجنب الحكم عليهم ، ولا يريدون أن يحاضر عليهم أحد عن مدى سوء السلوكيات التي يمارسونها . بينما أكثر من نصفهم كانوا ببساطة محرجين من قول الحقيقة.

تقول Angela Fagerlin ، كبيرة مؤلّفي الدراسة ، وهي رئيسة قسم العلوم الصحية السكانية في جامعة  Utah Health  وعالمة أبحاث في مشروع المعلوماتية في نظام سولت ليك سيتي الصحي: “ معظم الناس يريدون أن يفكر طبيبهم بمستوى أعلى منهم . وتضيف قائلة: “إنهم قلقون من أن يحكم عليهم كأشخاص لا يتخذون قرارات جيدة فيما يخص صحتهم “.

:

تم نشر الدراسة في نوفمبر 2018 .. يمكنكم الإطلاع عليها من خلال :

https://jamanetwork.com/journals/jamanetworkopen/fullarticle/2716996?resultClick=1


و لإلقاء نظرة عميقة داخل العلاقة بين الطبيب والمريض أقيم مسح وطني عبر الإنترنت على مجموعتين من السكان.

المجموعة الأولى تكونت من 2،011 مشاركًا بلغ متوسط أعمارهم 36 عامًا . المجموعة الثانية كانت تحتوي على 2499 من المشاركين كان متوسط أعمارهم 61 عاما .

قدم القائمين على المسح للمشاركين  فيه سبعة سيناريوهات شائعة قد يشعر فيها المريض بالميل لإخفاء السلوكيات الصحية عن طبيبه وطلبوا منهم اختيار ما يمثل ما يحدث لهم . ثم طُلب من المشاركين أن يذكرو لماذا وقعوا على هذا الاختيار. وقد تم تطوير المسح بـالإستعانة بـ مدخلات من الأطباء وعلماء النفس والباحثين والمرضى ، وصقلها من خلال اختبار تجريبي مع عامة الناس.

في كلا المجموعتين ، كانت الإناث أصغر سناً ، وكانت واقعة أنهم في حالة صحية سيئة هي السبب خلف فشلهم في الكشف عن المعلومات الطبية ذات الصلة لأطبائهم .

يقول المؤلف الأول للدراسة Andrea Gurmankin Levy أنا مندهش أن مثل هذا العدد الكبير من الناس اختاروا حجب معلومات حميدة نسبياً عن صحتهم ” ، “علينا أيضاً أن نفكر في الحدود التي ربما كان المشاركون في الاستطلاع قد وقفوا عندها في الكشف عن معلومات حول ما تم حجبه سابقا عن اطبائهم ، وهو ما يعني أن دراستنا لم تظهر بشكل كافي أو كلي مدى انتشار هذه الظاهرة“.

المشكلة في عدم افصاح المريض وتحفظه على ممارساته الصحية هي أن الأطباء لا يستطيعون تقديم نصيحة طبية دقيقة عندما لا يكون لديهم كل الحقائق حول الحالة.

يقول Levy : “إذا قام المرضى بحجب معلومات حول ما يتناولونه ، أو ما إذا كانوا يتناولون أدويتهم ، فقد يكون لذلك آثار هامة على صحتهم. خاصة إذا كان لديهم مرض مزمن“.

قد يشير فهم المشكلة بشكل أكثر عمقًا إلى طرق لإصلاح المشكلة. يود Levy و Fagerlin تكرار الدراسة والتحدث مع المرضى مباشرة بعد الفحوصاتالسريرية ، بحيث يمكن أن تساعد المقابلات الشخصية على تحديد العوامل الأخرى التي تؤثر على التفاعلات بين الأطباء والمرضى. على سبيل المثال ، هل المرضى أكثر انفتاحًا مع الأطباء الذين عرفوهم منذ سنوات؟

الاحتمال يشير إلى أن المرضى قد لا يكونوا وحدهم الملومين ، كما تقول Fagerlin: “  يمكن أن يكون أسلوب الأطباء في التواصل مع حالات معيّنة سبباً يجعلهم يتردّدون في الانفتاح والتصريح بكل متعلقاتهم الصحية “. مما يثير سؤال : هل هناك طريقة لتدريب الأطباء على مساعدة مرضاهم ليشعرو بمزيد من الراحة للحديث حول سلوكياتهم التي قد تؤثر على صحتهم فبعد كل شيء ، المحادثة بين الطبيب و المريض هي محادثة ذات بعدين يجب أن لا يغفل احدهما في سبيل الوصول إلى نصيحة طبية تصيب هدفها .

للإستزادة يمكنكم الإطلاع على هذه الدراسة أيضاً :

https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC2736034/